أجرى اللقاء من الرياض: محمد أسعد
الخميس، 05 فبراير 2026 10:12 صأطلقت هيئة الفنون البصرية معرض بدايات: بدايات الحركة الفنية السعودية، ليوثّق ويحتفي بمرحلة تأسيسية لمشهد الفن في المملكة العربية السعودية، بظهور جيل رائد من الفنانين خلال الفترة الممتدة من ستينيات القرن الماضي حتى ثمانينياته، حيث يُقام المعرض في المتحف الوطني السعودي بمدينة الرياض من 27 يناير إلى 11 أبريل2026 في حي المربّع التاريخي، ويجمع أعمال نخبة من الفنانين الذين أسهموا في تشكيل المشهد الفني بالمملكة على مدى ثلاثة عقود، مسلطًا الضوء على مرحلة مفصلية شهدت بروز الممارسات الفنية الحديثة والتجريدية في المملكة.
وخلال لقائه مع "اليوم السابع" قال قسورة حافظ -قيّم معرض “بدايات: بدايات الحركة الفنية السعودية- إن المعرض يمثل محطة توثيقية مهمة تهدف إلى حفظ ذاكرة الحركة الفنية السعودية، وإعادة تقديم مرحلة تأسيسية شكلت ملامح الفن الحديث في المملكة، خاصة خلال الفترة الممتدة من ستينيات القرن الماضي وحتى ثمانينياته.
وأوضح حافظ أن فكرة المعرض جاءت بالتزامن مع مرور نحو خمسين عامًا على أحد أبرز المعارض التأسيسية للفنان الراحل عبدالحليم رضوي، الذي يُعد من أوائل من أشعلوا شرارة المعارض الفنية في المملكة، مشيرًا إلى أن تلك المرحلة كانت بحاجة إلى رصد علمي وأرشفة دقيقة تضمن انتقالها للأجيال القادمة، للتعلم منها والاستمتاع بتجاربها الفنية الأولى.
وأضاف أن العمل على المعرض استغرق قرابة ثلاث سنوات، تم خلالها تشكيل فريق بحثي يضم نحو 40 شخصًا، خاضوا رحلة واسعة لجمع الأعمال والمواد الأرشيفية، شملت زيارات ميدانية لمختلف مناطق المملكة، والالتقاء بعدد كبير من الفنانين والجهات الرسمية والمؤسسات الثقافية، في محاولة لتقديم معرض شامل يعكس صورة متكاملة عن البدايات الأولى للحركة التشكيلية السعودية.
وأشار إلى أن اختيار المتحف الوطني السعودي في الرياض لاحتضان المعرض جاء باعتباره المكان الأنسب لاستضافة معرض بهذا الحجم، كونه مشروعًا على مستوى دولة ووزارة، ويعكس قيمة تاريخية وثقافية تليق بالمحتوى الذي يقدمه المعرض.
وبيّن حافظ أن المعرض يعتمد على مشروع بحثي موسع تبنّته هيئة الفنون البصرية، شمل أكثر من 80 زيارة ميدانية، وإعداد 120 تقريرًا عن الفنانين، إلى جانب مقابلات مصورة مع 50 فنانًا وشخصية محورية من تلك المرحلة، لافتًا إلى أن المشروع تم تطويره بالتعاون مع فريق استشاري يضم الفنان عبد الرحمن السليمان، والدكتور محمد الرصيص، والدكتور شربل داغر.
وأكد أن المعرض يقدّم تجربة سردية متكاملة للزائر من خلال تقسيمه إلى محاور توضح مسار تطور الحركة الفنية السعودية، بداية من التعليم وبدايات تدريس الرسم في المملكة خلال الأربعينيات، ثم مرحلة الابتعاث الفني وتأثيره على تشكيل جيل جديد من الفنانين، وصولًا إلى دور المؤسسات الثقافية والجمعيات الفنية في بناء البنية التحتية للحراك التشكيلي.
وأضاف أن المعرض يطرح كذلك موضوعات فنية متنوعة تعكس اهتمامات الفنان السعودي في تلك الفترة، مثل الطبيعة، والبورتريه، والعادات والتقاليد الاجتماعية، والأحلام والرموز، إلى جانب تسليط الضوء على رموز التأسيس وروّاد الحداثة الذين لعبوا دورًا محوريًا في صياغة المشهد التشكيلي السعودي، وهم: عبدالحليم رضوي، محمد السليم، منيرة موصلي، صفية بن زقر.
واختتم حافظ حديثه بالتأكيد على أن معرض “بدايات” ليس نهاية المشروع بل هو انطلاقة جديدة نحو توثيق أكبر للحركة الفنية السعودية، معربًا عن أمله في أن ينتقل المعرض مستقبلًا إلى محطات عالمية، باعتباره تجربة ثقافية تستحق أن تُعرض أمام جمهور دولي.
الجدير بالذكر أن معرض بدايات: بدايات الحركة الفنية السعودية ينقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية، يستعرض كل منها تطور المشهد الفني من منظور موضوعي وسياقي، بالاستناد إلى مواد أرشيفية وأعمال فنية. يتناول القسم الأول، أسس حركة الفن الحديث في المملكة العربية السعودية، ونشأة المشهد الفني من خلال التفاعل بين المبادرات الفردية للفنانين والدعم المؤسسي، أما القسم الثاني، تيارات الحداثة، فيستعرض القضايا الفنية والفكرية التي شكّلت الإنتاج الفني السعودي، متتبعًا تأثيرات الحياة الحديثة وإعادة صياغةالتيارات الفنية ضمن السياقات المحلية.
وأخيرًا القسم الثالث، روّاد الحداثة، الذي يبرز إسهامات أربعة فنانين ودورهم المحوري في هذه الحقبة، وهم: عبدالحليم رضوي، محمد السليم، منيرة موصلي، صفية بن زقر.




ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
