اقتصاد / ارقام

انهيار جديد للفضة.. ماذا يدفعه؟

  • 1/3
  • 2/3
  • 3/3

شهدت أسعار الفضة جلسة استثنائية الخميس، حيث تراجعت بأكثر من 16% عند مرحلة ما من التداولات، قبل أن تقلص خسائرها بشكل طفيف، وهذا الهبوط العنيف جاء بعد تعافٍ دام يومين، فلماذا عاودت الفضة الهبوط مجددًا؟
  

التراجع المفاجئ لم يكن معزولًا عن حالة الاضطراب التي تسيطر على الأسواق، إذ تزامن مع ضغوط بيعية في الأصول عالية المخاطر وفي مقدمتها البيتكوين، بالتزامن مع ارتفاع الدولار.
  


 

لماذا التراجع الحاد؟

- السبب الأبرز وراء الهبوط الحاد يعود إلى تراكم عمليات المضاربة بشكل كثيف في سوق الفضة خلال الأسابيع الماضية، حيث أدت تدفقات كثيفة من المستثمرين الأفراد وصناديق الاستثمار، إلى جانب رهانات واسعة عبر العقود الآجلة والخيارات، إلى ارتفاع الأسعار لمستويات قياسية.
   

- مع بدء عمليات البيع المكثفة في نهاية الأسبوع الماضي، تحولت حركة السوق إلى ما يشبه "تأثير الدومينو"، حيث أدت الانخفاضات الأولى إلى تفعيل أوامر وقف الخسارة خاصة بعد رفع متطلبات الهامش، مع انقلاب عمليات تحوط المستثمرين من الشراء إلى البيع، ما سرّع وتيرة الهبوط.
 

- هذا التراجع تزامن مع هبوط الذهب، لكن لماذا كان انخفاض الفضة أعنف؟ السر يكمن في ضعف سيولة سوق الفضة مقارنة بالمعدن الأصفر، ما يجعل أي عمليات بيع أو شراء ضخمة من عدد قليل من المستثمرين شديدة التأثير في أسعار المعدن الأبيض.
 

- لعب ارتفاع الدولار دورًا ضاغطًا على أسعار المعدن، كما أن "باندورا  Pandora" (أكبر شركة مجوهرات في العالم) أعلنت استخدام منتجات مطلية بالبلاتين للحد من تأثرها بتقلبات سوق الفضة، ما أثار مخاوف تراجع طلب الفضة من قطاع الحُلي.
   


 

هل من رابح؟

- رغم أن الخسائر طالت أغلب المتعاملين في السوق، إلا أنها لم تخل من الرابحين، وفي مقدمتهم "بيان شيمينج"، بعدما اتخذ أكبر مركز بيع على المكشوف للفضة في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، حيث عزز مكاسبه إلى ما يقارب 300 مليون دولار مع هبوط المعدن النفيس.
 

- هذا الرهان لم يكن بلا مخاطر، إذ اضطر سابقًا إلى تصفية بعض مراكزه بخسائر خلال فترات التقلب، إلا أن تمسكه بمراكز البيع قبيل الانهيار الأخير جعله المستفيد الأكبر من تصحيح اعتبره كثيرون حتميًا.
 

 - في حين يُعد صندوق "آي شيرز سيلفر تراست" من أبرز الخاسرين، إذ انخفض سعر وثيقة الصندوق بنسبة 12.4% إلى 70.03 دولار، بعدما تراجع بنسبة 17.2% في وقت سابق من تعاملات اليوم.
 


 

ماذا عن المرحلة المقبلة؟

- يرى المحللون أن التقلبات لم تنته بعد، في ظل استمرار تصفية المضاربة عقب رفع متطلبات الهامش في الولايات المتحدة والصين، إلا أن الأساسيات طويلة الأجل للفضة لا تزال قوية، وفي مقدمتها الطلب على الملاذ الآمن والاستخدامات الصناعية والتقنية.
 

- في ، يمكن تشبيه الوضع الحالي بحافلة تسير بسرعة وفي نفس الوقت زاد عدد الركاب فوق طاقتها، فتوقفت قليلًا لإنزال الذين يقفون على الحافة وتقليل حمولتها، تمهيدًا لانطلاقها مجددًا ولكن هذه المرة بهدوء معتاد.
  

- مع هدوء الأسواق تدريجيًا وانخفاض حدة التقلبات، ستعود قوى العرض والطلب للتحكم في السوق من جديد بعيدًا عن المضاربات، إذ قال "مايكل ويدمر" رئيس قسم أبحاث المعادن لدى "بنك أوف أمريكا" إن الفضة قد تتفوق على الذهب مجددًا هذا العام رغم الخسائر الأخيرة.

  

المصادر: أرقام – بلومبرج – رويترز – ياهو فاينانس – بارشارت – سي إن بي سي – وول ستريت جورنال

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة ارقام ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من ارقام ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا