تابع قناة عكاظ على الواتساب
بينما كانت كل الحسابات بمواقع التواصل تضج بالصدمة والاستنكار لجرائم جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية ضد القاصرات كانت الحسابات الإسلامية تطير فرحاً بها لأنها صارت مناسبة لإغداق المديح والإطراء على الذات، حيث جعلت إبستين تجسيداً للغرب كما ولو أن كل الغربيين يقترفون نفس جرائمه لكي يشعروا بالفوقية الأخلاقية على الغرب، والمفارقة أن هؤلاء أنفسهم يدافعون عن زواج القاصرات، مع العلم أنه يومياً تموت على الأقل 8 قاصرات بسبب تزويجهن «العربية، 10/سبتمبر/2012»، وعدد من الدول المسلمة تسمح بزواج القاصرات، فهل قيمة حياة آلاف القاصرات اللاتي يمتن بسبب الزواج أقل من قيمة الشهوة لبعض الرجال تجاه الصغيرات؟ لو كان هناك شيء يقتل هذا العدد من الرجال يومياً فهل من الأخلاق تركه بدون منع؟ والواقع أثبت أن تزويج القاصرات دائما يكون لمكسب مادي من قبل ولي الأمر حيث يبيعها لمن يدفع أكثر باسم المهر وغالباً يزوّجها لمسن بعمر جدها، ومقاطع تزويج القاصرات البشعة تتداولها الحسابات المعادية للإسلام للتشنيع على الإسلام والمسلمين وبخاصة في سياق فضيحة إبستين، حيث بات ينظر لكل رجل يرتبط بقاصر على أنه ابستين. مع العلم أن الشيخ ابن عثيمين أفتى بحرمة تزويج القاصرات وضرورة منع الآباء بالقانون من تزويج القاصرات؛ قال الشيخ ابن عثيمين: «إذا كانت المرأة مغصوبة.. فإن النكاح باطل، فكيف إذا كانت صغيرة» اللقاء الشهري العشرون 1/587-588. «أي فائدة للصغيرة بالنكاح؟! وهل هذا إلا تصرف في بَضْعِها على وجه لا تدري معناه؟! لننتظر حتى تعرف مصالح النكاح» الشرح الممتع 12/ 57. «الذي يظهر لي أنه من الناحية الانضباطية بالوقت الحاضر، أن يمنع الأب من تزويج ابنته مطلقاً، حتى تبلغ وتستأذن، وكم من امرأة زوّجها أبوها بغير رضاها، فلما عرفت وأتعبها زوجها قالت لأهلها: إما أن تفكوني من هذا الرجل، وإلا أحرقت نفسي، وهذا كثيراً ما يقع، لأنهم لا يراعون مصلحة البنت، وإنما يراعون مصلحة أنفسهم فقط، فمنع هذا عندي في الوقت الحاضر متعين». الشريط السادس لشرح البخاري. «ولا مانع من أن نمنع الناس من تزويج النساء اللاتي دون البلوغ مطلقاً». الشريط السابع لشرح البخاري. ويرد على من يرى شرعية زواج الصغيرة «نقول: الأصل عدم الجواز؛ لقول النبي (لا تنكح البكر حتى تستأذن)، وهذه بكر فلا نزوجها حتى تبلغ السن الذي تكون فيه أهلا للاستئذان، ثم تستأذن.. وقال ابن شبرمة من الفقهاء المعروفين: لا يجوز أن تزوج الصغيرة التي لم تبلغ أبداً.. وهذا القول هو الصواب، إن الأب لا يزوج بنته حتى تبلغ، وإذا بلغت فلا يزوجها حتى ترضى» الشرح الممتع 12/58. «من يُكره ابنته الصغيرة على الزواج برجل كبير من أجل المال فهذا حرام والصحيح أن النكاح لا يصح» الشريط الثاني لشرح البخاري. «إن القول بذلك في وقتنا الحاضر يؤدي إلى مفسدة لأن بعض الناس يبيع بناته بيعاً.. هذا القول الذي اختاره ابن شبرمة ولاسيما في وقتنا هذا هو القول الراجح عندي وأنه ينتظر حتى تبلغ وتستأذن». ونفى صحة إجماع الفقهاء على جواز تزويج الصغيرة «بعضهم حكى الإجماع على أن للأب يزوّج ابنته الصغيرة بدون رضاها.. ولكن نقل الإجماع ليس بصحيح؛ فإنه قد حكى ابن حزم عن ابن شبرمة أنه لا يصح أن يزوّج ابنته الصغيرة حتى تبلغ وتأذن؛ وهذا عندي هو الأرجح» الشريط السابع/كتاب النكاح.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
