دشن سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، التشغيل الرسمي لخدمة مركبات الأجرة ذاتية القيادة دون سائق من طراز RT6 من شركة «بايدو أبولو غو»، وذلك ضمن منظومة التنقل الذكي في إمارة دبي، حيث استقل سموّه المركبة للوصول إلى مقر انعقاد القمة العالمية للحكومات في مدينة جميرا، في خطوة تعكس التقدم المتسارع الذي تحققه الإمارة في تبنّي حلول التنقل المستقبلية، وتحويل الرؤية والخطط الاستراتيجية إلى تطبيقات عملية على أرض الواقع، وتمهد هذه الخطوة، لإطلاق الخدمة للجمهور خلال الربع الأول من العام الجاري.
وخلال الرحلة، اطّلع سموّه على آلية عمل المركبة ذاتية القيادة، التي تعمل وفق منظومة متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الاستشعار المتقدمة، وأنظمة اتخاذ القرار الذاتي، بما يضمن تنقلاً آمناً وسلِساً ضمن بيئة حضرية حقيقية، وعلى طرق مفتوحة أمام حركة السير.
وقال سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «تنقلتُ خلال التوجّه إلى القمة العالمية للحكومات 2026 بمركبة أجرة ذاتية القيادة بلا سائق، تعمل بالذكاء الاصطناعي، وتتمتع بمعايير تقنية متقدمة، وعناصر أمان تتماشى مع أفضل المعايير الدولية.. رحلات دبي المستقبلية ستكون أكثر ذكاءً وأماناً ودقةً وشمولاً، فهنا نحول الرؤية إلى واقع، ونصنع تنقلاً أذكى وأكثر استدامة، بما يضمن جودة حياة أفضل للجميع».
وأضاف سموه: «وجّهنا ببدء التشغيل الرسمي للمركبات ذاتية القيادة من دون سائق اعتباراً من الشهر المقبل، ضمن أسطول سيضم 100 مركبة ذاتية القيادة.. شكراً لفريق هيئة الطرق والمواصلات، ونجدّد فخرنا بشراكاتنا العالمية التي تعيد تعريف مفاهيم التنقل الحضري والمستدام، وفي رحلة دبي المستقبلية، القادم دائماً أفضل وأجمل».
مواصفات المركبة
وتُعد المركبة من الجيل السادس لمركبات الأجرة ذاتية القيادة، وهي مصممة خصيصاً لتقديم خدمات التنقل الذاتي على نطاق واسع، ومزوّدة بأكثر من 40 مستشعراً وحساساً تشمل أنظمة ليدار عالية الدقة، ورادارات متعددة النطاقات، وكاميرات متقدمة، تتيح للمركبة استشعار محيطها بزاوية شاملة، والتفاعل مع المتغيرات المرورية، واتخاذ قرارات فورية وفق معايير أمان معتمدة في قطاع النقل. ويعتمد تشغيل المركبة على منظومة برمجية متقدمة تدمج بين البيانات الحية، وخرائط عالية الدقة، وخوارزميات التعلّم العميق، بما يمكّنها من التنقل بكفاءة في البيئات الحضرية المعقدة، والتعامل مع التقاطعات، والمشاة، والمركبات الأخرى، مع الالتزام بقوانين السير والمرور.
وتستند هذه التقنية إلى خبرات تشغيلية واسعة، حيث قطعت مركبات الشركة المشغلة أكثر من 150 مليون كيلومتر من القيادة الآمنة، ونفذت ما يزيد على 10 ملايين رحلة تنقل ذاتي القيادة في عدد من المدن، ما أسهم في تطوير نماذج تشغيلية ناضجة، وقابلة للتوسع، وتواكب متطلبات التشغيل التجاري على نطاق واسع.
10 أشهر
ويأتي تشغيل مركبة الأجرة ذاتية القيادة في دبي، في إطار التعاون بين هيئة الطرق والمواصلات وشركة «بايدو أبولو غو»، الذي انطلق بعد اللقاء الذي عقد خلال القمة العالمية للحكومات 2025، حيث جرى بحث آفاق التعاون في مجال التنقل ذاتي القيادة، واستعراض تجارب الشركة وخبراتها العالمية في هذا المجال، في سياق توجه دبي لتسريع تبنّي التقنيات المستقبلية في قطاع النقل.
وشهد التعاون بين الجانبين، خلال فترة وجيزة، تقدماً متسارعاً، تُوّج بتوقيع مذكرة تفاهم، والبدء في التجارب التشغيلية للمركبات ذاتية القيادة على طرق محددة في الإمارة، حيث تم الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ العملي خلال نحو 10 أشهر، ما يعكس كفاءة المنظومة التنظيمية، وسرعة اتخاذ القرار، وجاهزية البنية التحتية الذكية في دبي.
مركز العمليات
ودشّنت شركة «بايدو أبولو غو»، مركز عمليات ورقابة المركبات ذاتية القيادة في دبي، ليكون أول مركز عمليات للشركة خارج الصين، في خطوة تعكس ثقة الشركات العالمية بالبيئة التنظيمية المتقدمة التي توفرها الإمارة، وقدرتها على استيعاب وتطوير تقنيات التنقل من الجيل التالي، والتوسع في أسطولها من المركبات ذاتية القيادة في دبي ليصل إلى أكثر من 1000 مركبة خلال السنوات المقبلة.
ويقع المركز في مجمع دبي للعلوم، ويمتد على مساحة تبلغ 2000 متر مربع، وصُمم ليكون مركزاً متكاملاً لإدارة وتشغيل أسطول المركبات ذاتية القيادة، ويضم مركزاً للقيادة والتحكم، وغرف محاكاة وتدريب، إضافة إلى مرافق للتشغيل والصيانة، بما يتيح إدارة العمليات اليومية، ومراقبة أداء المركبات، وتحديث البرمجيات، وتنفيذ أعمال الصيانة والفحص الفني، كما يدعم المركز اختبارات السلامة، ويضمن الاستجابة السريعة والفعّالة للأوامر التشغيلية، ويشكّل حلقة وصل بين البنية التحتية الذكية للطرق، وأنظمة المركبات، ومراكز اتخاذ القرار، بما يعزز جاهزية المنظومة للتوسع التدريجي في تشغيل خدمات الأجرة ذاتية القيادة في الإمارة.
ويُعد هذا التطور محطة مهمة ضمن جهود دبي لتطوير منظومة نقل ذكية ومستدامة، تعتمد على الابتكار، وتوظيف الذكاء الاصطناعي، والشراكات مع الشركات العالمية الرائدة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة، ورفع كفاءة التنقل، وتعزيز مكانة دبي مدينةً رائدة عالمياً في استشراف مستقبل النقل.
حمدان بن محمد:
• رحلات دبي المستقبلية ستكون أكثر ذكاءً وأماناً ودقةً وشمولاً، فهنا نحول الرؤية إلى واقع، ونصنع تنقلاً أذكى وأكثر استدامة.
• شكراً لفريق هيئة الطرق والمواصلات، ونجدّد فخرنا بشراكاتنا العالمية التي تعيد تعريف مفاهيم التنقل الحضري والمستدام، وفي رحلة دبي المستقبلية.
• المركبة تعمل وفق منظومة متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وتقنيات الاستشعار المتقدمة، وأنظمة اتخاذ القرار الذاتي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة الامارات اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الامارات اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
