كتب ـ وليد عبد السلام
الجمعة، 06 فبراير 2026 11:44 صفي عصرٍ باتت فيه الشاشات الزجاجية جزءاً لا يتجزأ من تكويننا اليومي، وفي ظل تصاعد التحذيرات من "تغول" العالم الرقمي على الصحة النفسية، أطلقت وزارة الصحة والسكان صرخة نجاة للأسر المصرية، ولم يعد إدمان الإنترنت مجرد رفاهية أو مصطلح عابر، بل أصبح تحدياً وطنياً استدعى تحركاً رسمياً لترميم النسيج المجتمعي وحماية العقول من مخاطر "الانزلاق الرقمي"، وذلك عبر تدشين عيادات تخصصية تعيد رسم العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.
مبادرة «صحتك سعادة».. مظلة رسمية للعلاج الرقمىأعلنت وزارة الصحة والسكان عن بدء تشغيل عيادات تخصصية لعلاج سوء استخدام وإدمان الإنترنت والألعاب الإلكترونية، وذلك ضمن خدمات مبادرة «صحتك سعادة» المعنية بالصحة النفسية، وتأتى هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة، لتعزيز بناء الإنسان المصري ومواجهة التحديات النفسية المعاصرة.
خريطة العيادات: 6 مستشفيات كبرى فى المحافظات
أوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن المرحلة الأولى من المشروع تغطي مناطق جغرافية واسعة لضمان وصول الخدمة للجميع، حيث تعمل العيادات يوم الأربعاء من كل أسبوع في الأماكن التالية:
القاهرة الكبرى: مستشفى العباسية للصحة النفسية، ومستشفى الخانكة.
الإسكندرية (وجه بحري): مستشفى المعمورة للصحة النفسية.
الدلتا: مستشفى دميرة للصحة النفسية بمحافظة الدقهلية.
صعيد مصر: مستشفى المنيا، ومستشفى أسيوط للصحة النفسية.
استراتيجية متكاملة.. من التشخيص حتى "الساعات الآمنة"
تستهدف هذه العيادات كافة الفئات العمرية، وتعمل وفق بروتوكولات علمية دقيقة تشمل:
التقييم الشامل: إجراء فحوصات دقيقة لتقييم حالات الاستخدام المفرط.
استبيان الإدمان: توفير أدوات قياس رقمية و"إستبيان إدمان الإنترنت" لتحديد المسار العلاجي.
برنامج الساعات الآمنة: تحديد جداول زمنية صحية لاستخدام الشاشات لكل فئة عمرية.
تأهيل الكوادر: تدريب 120 من الأطقم الطبية لتقديم رعاية متكاملة وفق أحدث المعايير العالمية.
حماية النسيج المجتمعى عبر المنصات الرقمية
أشارت الدكتورة سالي نوبي، مدير المنصة الوطنية للصحة النفسية، إلى أن هذه العيادات تمثل خطوة جوهرية لحماية الموارد البشرية، داعية المواطنين لاستخدام الخدمات التوعوية المتاحة عبر المنصة الوطنية. وتهدف الوزارة من هذه الحملات المكثفة إلى التعريف بمخاطر الإدمان الرقمي وسبل الوقاية منه قبل فوات الأوان.
قوة الدراما.. استجابة حكومية لصرخة «لعبة وقلبت بجد»
وتأتي هذه الاستجابة السريعة والقوية من وزارة الصحة والسكان، تفاعلاً مع النجاح الكبير والتأثير المجتمعي الذي أحدثه مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، من إنتاج الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية. حيث استطاع العمل تسليط الضوء ببراعة على التداعيات الخطيرة لإدمان الألعاب الإلكترونية على المراهقين والشباب، مما دفع الدولة لتحويل هذه القضية من "دراما واقعية" على الشاشات إلى "خطط علاجية" ومراكز طبية متخصصة على أرض الواقع.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
