كتب هانى الحوتى
الجمعة، 06 فبراير 2026 06:11 منشب نزاع جديد بين رجل الأعمال عبد اللطيف محجوب، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة حول شركة المجموعة المصرية العقارية، بسبب خلافات على محاضر الجمعيات العامة وصفقات شراء وبيع وحدات عقارية وإدارية وتجارية، ويعكس النزاع، صراعًا ممتدًا بين النفوذ المالي لرجل الأعمال ومتطلبات الشفافية والحوكمة التي تفرضها الهيئات الرقابية في سوق المال المصري، ويترك أثره المباشر على الأسهم وحركة التداولات في السوق.
بدأت القصة مع ظهور عبد اللطيف محجوب فجأة على خريطة البورصة المصرية عام 2020، عبر شركته الخاصة تارجيت، والتي يمتلك محجوب 87% من أسهمها، بينما تتوزع النسبة الباقية على باقي الأشقاء، ومنذ دخوله السوق، بدأ محجوب بتحركات مالية نشطة، حيث قام بسلسلة مضاربات على عدد من الأسهم أدت إلى قفزات سعرية مبالغ فيها قبل أن يركز اهتمامه على شركتي المجموعة المصرية العقارية ورواد السياحة – الرواد.
وبعدها بدأ بمحاولة استغلال أراضي الشركتين، إذ عرض "محجوب" على شركة رواد السياحة شراء وحدات إدارية وسكنية وتجارية، بالإضافة إلى قطعة أرض من شركته الخاصة تارجيت، إلا أن هذا العقد ألغي في اجتماع الجمعية العامة للشركة في أغسطس الماضي، بحجة عدم توافر سيولة لدى الشركة، وسط تداول أنباء حول تقديرات جزافية لقيمة الأصول.
الموقف نفسه تكرر لاحقًا مع الشركة الثانية، المجموعة المصرية العقارية، حيث حاولت "تارجيت" بيع وحدات للشركة، لكنها اصطدمت برفض الهيئة العامة للاستثمار، ليعيد محجوب ترتيب أوراقه مرة أخرى، مركزًا هذه المرة على شراء وحدات في المجموعة المصرية العقارية نفسها، بعد أن كان اهتمامه سابقًا منصبًا على شركة زهراء المعادي.
وفي منتصف يناير 2026، عقدت الجمعية العامة العادية للمجموعة المصرية العقارية، اجتماعها لكن الهيئة رفضت لاحقًا محضر الاجتماع، مشيرة إلى مخالفات في انعقاده بما يتعارض مع المادة 60 من القانون رقم 159 لسنة 1981، التي تحدد شروط انعقاد الاجتماع الأول والثاني، بما في ذلك حضور رئيس مجلس الإدارة ونائبه فقط.
وشهد العمومية الثانية، حضورًا ضعيفًا للغاية، بلغ 39.4 مليون سهم فقط، بنسبة 9.85% من رأس المال الاسمي البالغ 400 مليون سهم، بعد استبعاد أصوات أعضاء مجلس الإدارة والمجموعات المرتبطة بهم، وقررت الجمعية العدول عن قرار سابق يعود إلى مارس 2024، والمتعلق بشراء وحدات إدارية وسكنية وتجارية في أبراج مختلفة بالقاهرة الكبرى.
وشملت القرارات المعدلة تفاصيل دقيقة للصفقات، حيث تضمنت أبراجًا مثل برج بالميرا في زهراء المعادي، وكانت الوحدة الإدارية بالدور السابع تضم 16 مكتبًا بمساحة إجمالية 1044 متر مربع بسعر المتر 22200 جنيه، ونفس العدد والمساحة في الدور الثامن، بإجمالي 46.3 مليون جنيه، كما شملت الوحدات في برج السرايا بحلوان، بدروم سفلي وعلوي بمساحة 3696 متر مربع بسعر المتر 2412 جنيه، ووحدات أخرى بالدور التاسع والحادي عشر بمساحة إجمالية 3535 متر مربع بسعر المتر 5549 جنيه، بإجمالي 28.5 مليون جنيه.
وفي برج سوليتير بحلوان، تم العدول عن شراء وحدات سكنية بالدور السابع حتى العاشر بإجمالي 16.7 مليون جنيه، بينما شملت القرارات أيضًا برج لؤلؤة العبد بحلوان، حيث تم العدول عن شراء الدور التاسع فوق الأرض بمساحة 371 متر مربع بقيمة 2.1 مليون جنيه.
وفي الوقت نفسه، تم الإبقاء على الدورين التاسع والعاشر الإداري في برج بالميرا بزهراء المعادي، بإجمالي مساحة 2088 متر مربع وبسعر المتر 22200 جنيه، ليبلغ إجمالي الصفقة 46.3 مليون جنيه، مع انتخاب مجلس إدارة جديد لمدة ثلاث سنوات، وفق نظام التصويت التراكمي، ضم خالد محمود محجوب، إيمان محمد عابدين، وشركة تارجيت للاستثمار العقاري والتنمية، بحيث يكون مجلس الإدارة الجديد مؤلفًا من ثلاثة أعضاء.
وهذه هي المرة الثانية التي ترفض هيئة الاستثمار محاضر عمومية للمجموعة المصرية العقارية، والتي سبق أن أعلنت الشركة عن نيتها الطعن أمام القضاء الإداري بمجلس الدولة على ملاحظات الهيئة العامة للاستثمار بشأن محاضر الجمعية العامة المنعقدة في سبتمبر الماضي، والتي تضمنت وجوب توفيق أوضاع أعضاء مجلس الإدارة بما يتوافق مع المادة 89 من القانون رقم 159 لسنة 1981، بعد صدور أحكام قضائية ضد بعضهم.
يأتي هذا على خلفية صدور أحكام قضائية في القضية رقم 2984 لسنة 2023، بتاريخ 11 أغسطس 2024، بتغريم جمال محمود عبد اللطيف محجوب، رئيس مجلس إدارة المجموعة المصرية العقارية سابقًا، مبلغ مليون جنيه لإثبات بيانات غير صحيحة بمحضر الجمعية العامة، في حكم استئنافي رسمي.
وتمتلك شركة تارجيت، مشروعات متنوعة تشمل أبراجًا إدارية وتجارية وسكنية في مناطق استراتيجية مثل حلوان ومدينة 15 مايو وزهراء المعادي والتجمع الخامس، وهي شركة مغلقة ما يجعل أي صفقة بيع أو شراء داخل هذه الشركة محل متابعة دقيقة من قبل الهيئة العامة للاستثمار وسوق المال، لما لها من انعكاسات مباشرة على تقييم الشركات وأسهمها في البورصة.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
