وقّعت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، ومكتب أبوظبي للاستثمار، ومركز النقل المتكامل (أبوظبي للتنقل) التابع لدائرة البلديات والنقل - أبوظبي، وشركة «فيرسا للخدمات البحرية المتقدمة»، مذكرة تفاهم تُحدد أطر التعاون بينها لتعزيز منظومة التنقل والربط البحري في الإمارة عبر دراسة سُبل إطلاق خدمات مركبات «سي غلايدر» الكهربائية القائمة على تقنية التحليق فوق الماء، وبحث آليات تشغيلها في أبوظبي، لتوفير خيارات تنقل مستدامة وعالية الكفاءة تُلبي تطلعات أفراد المجتمع والزوار.
تعكس مذكرة التفاهم التزاماً مشتركاً بتطوير منظومة النقل الساحلي في أبوظبي من خلال تبني حلول متقدمة وصديقة للبيئة. وتركّز الخطط الأولية على تشغيل خطوط رحلات بحرية بين مدينة أبوظبي ومنطقة الظفرة، على أن يجري زيادتها لاحقاً لتصل إلى مختلف أنحاء الإمارة. وتسهم هذه المبادرة في دعم قطاعات الاقتصاد والسياحة والبنية التحتية، إلى جانب تعزيز الأطر التنظيمية، وتمكين الابتكار، وتحقيق الأهداف البيئية.
انبعاثات صفرية
وتُعرف مركبات «سي غلايدر» بأنها جيل متقدم من وسائل النقل البحري الكهربائية بالكامل، وتتميز بالسرعة العالية والانبعاثات الصفرية. وتنطلق هذه المركبات بمحاذاة مستوى سطح البحر، ما يتيح تقليص زمن الرحلات، والارتقاء بكفاءة الحركة البحرية. وتُعتبر شركة فيرسا أول جهة مشغّلة لمركبات «سي غلايدر» في الدولة، حيث تعمل على تطوير هذا المشروع منذ عام 2022، تمهيداً لتدشين العمليات التشغيلية في عام 2028.
المدن الذكية
وقال صالح محمد الجزيري، مدير عام السياحة في دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي: «يُسهم تبنّي حلول متطورة وصديقة للبيئة، مثل مركبات (سي غلايدر)، في الارتقاء بكفاءة ومرونة التنقل في أنحاء أبوظبي، ما يعكس التزامنا بدفع النمو المستدام، وتوفير تجارب استثنائية لمجتمعنا وزوارنا. ويتماشى هذا التعاون مع رسالتنا في دعم مبادرات المدن الذكية واعتماد التقنيات والأنظمة الخضراء، وإثراء جودة حياة مجتمعنا وتجارب زوارنا، ترسيخاً لمكانة الإمارة منارةً للابتكار، ووجهةً سياحيةً عالميةً رائدةً».
وتشمل مجالات التعاون المنصوص عليها في مذكرة التفاهم إجراء دراسات جدوى وتحليلات تغطي الجوانب التشغيلية والتجارية والبيئية المتعلقة باعتماد مركبات «سي غلايدر» إلى جانب دراسة نماذج التشغيل المُحتملة، وخطوط الرحلات والجداول الزمنية، بما ينسجم مع استراتيجية أبوظبي السياحية.
خدمات مبتكرة
وقال الدكتور عبدالله حمد الغفلي، المدير العام لمركز النقل المتكامل (أبوظبي للتنقل) بالإنابة: «تُمثل مذكرة التفاهم هذه خطوةً مهمةً في مسار تطوير منظومة التنقّل الذكي والمستدام عبر البر والجو والبحر. ومن خلال العمل المشترك مع شركائنا، نمضي قدماً نحو تطوير خدمات مبتكرة منخفضة الانبعاثات تُسهم في تعزيز الربط وتخفيض البصمة البيئية لقطاع النقل البحري. ويؤكد مركز النقل المتكامل التزامه الدائم بتوفير خيارات نقل آمنة وفعّالة تتكامل بسلاسة ضمن منظومة النقل في الإمارة، بما يعزز مكانة أبوظبي وجهة عالمية رائدة في مجالات التنقّل المستدام والابتكار».
بنية تحتية عملية
وقالت الشيخة اليازية بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، رئيس مجلس الإدارة ومالك «شركة فيرسا للخدمات البحرية المتقدمة»: «بدأنا تطوير مشروع (سي غلايدر) في عام 2022، ولم يقتصر هدفنا حينها على إطلاق مركبة جديدة وحسب، بل إعادة تعريف مفهوم النقل الساحلي في دولتنا. ويُعدّ تولّينا تشغيل مركبات (سي غلايدر) الأولى في دولة الإمارات إنجازاً كبيراً ومسؤولية نُدرك أهميتها. وتتيح لنا هذه الشراكة تحويل الابتكار إلى بنية تحتية عملية وسريعة وصديقة للبيئة، ومُصممة خصيصاً لتلبية احتياجاتنا النوعية. ونُقدم بالتعاون مع شركائنا من الجهات الحكومية، نمطاً جديداً من وسائل النقل، ونُسهم في صياغة إرث قائم على التنمية المستدامة والريادة العالمية».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
