اشتدت المنافسة بين شركات التأمين، حول خدمات تأمين السيارات في دولة الإمارات، ووصلت إلى المنصات الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، في وقت أكد مسؤولون وخبراء تأمين ل«الخليج» أن القطاع دخل مرحلة ابتكار حلول، تتجاوز مفهوم الحماية لتصل إلى تسهيلات دفع مرنة ومكافآت وخدمات تختصر الوقت والجهد.
توقّع الخبراء أن يعيد سوق تأمين السيارات، خلال 2026، تشكيل ملامح المنافسة السعرية المدفوعة بالتسعير الفني والبيانات والتحول الرقمي، وستعزز الشركات مكانتها بالموازنة بين السعر العادل، وجودة وسرعة الخدمة، بينما ستواجه الشركات التي تعتمد على خفض الأسعار دون دراسة تحديات في الربحية.
خدمات تنافسية
كشفت بعض المنصات الإلكترونية عن توسيع نطاق التغطية التأمينية ضد الغير، لتصل إلى مليوني درهم، إلى جانب إتاحة خيارات تقسيط أقساط التأمين على عدة دفعات ميسرة دون فوائد.
وطرحت منصات أخرى باقات تأمينية للسائقين ذوي معدلات القيادة المحدودة، تستهدف من لا تتجاوز مسافات قيادتهم السنوية 20 ألف كيلومتر، مع خصومات تصل إلى 40% من قيمة الوثيقة، ضمن شروط تشمل عمر المركبة وسنة الصنع، مع شمول مركبات تصل قيمتها السوقية إلى 1.4 مليون درهم.
وأظهرت مقارنة للأسعار المطروحة في سوق السيارات تبايناً ملحوظاً في كلفة التأمين الشامل، حيث تبدأ أسعار بعض الوثائق من 1335 درهماً لسيارات الصالون، وترتفع تدريجياً بحسب نوع المركبة وشريحة المخاطر، فيما تبدأ أسعار تأمين سيارات الدفع الرباعي من 1600 درهم، وتصل إلى قرابة 2000 درهم في بعض الحالات.
تقليص زمن الإصدار
ركزت بعض المنصات على تقليص زمن إصدار وثائق التأمين، مع إتاحة إتمام الإجراءات، خلال 10 دقائق عبر قنوات رقمية، حيث تبدأ أسعار التأمين الشامل لسيارات الصالون من نحو 1340 درهماً، بينما تبدأ أسعار مركبات الدفع الرباعي من قرابة 1890 درهماً.
وقدمت مواقع أخرى حلولاً تشمل التأمين ضد الغير بأسعار تبدأ من 579 درهماً، والتأمين الشامل من 1365 درهماً، إلى جانب خدمات مساعدة على الطريق على مدار الساعة، وتعويضات مباشرة، وحوافز مخصصة للسائقين. وتضمنت العروض المطروحة في السوق أيضاً خصومات تصل إلى 20% على أقساط التأمين، مع إتاحة خيارات تقسيط مرنة، حيث تبدأ أسعار تأمين الطرف الثالث من 630 درهماً، فيما يبدأ التأمين الشامل من 1365 درهماً.
مرحلة متقدمة
أفاد بسام جلميران، مستشار التأمين، بأن ما يشهده سوق تأمين السيارات في دولة الإمارات، هو مرحلة متقدمة من النضج مقارنة بالفترة التي أعقبت جائحة كورونا، حيث مرّ بدورة تصحيح واضحة، أسهمت في إعادة ضبط آليات التسعير، وربطها بنتائج الأعمال والملاءة المالية لشركات التأمين.
ولفت: «جاءت هذه المرحلة مدفوعة بضغط متزامن من شركات إعادة التأمين من جهة، وبالدور التنظيمي للمصرف المركزي لدولة الإمارات من جهة أخرى، الذي فرض التزاماً عملياً بمصفوفات تسعير فنية تعكس الأداء الحقيقي لكل شركة، وهو ما ظهر جلياً في نتائج الأعمال المعلنة لعامي 2024 و2025».
وتابع: «المنافسة الحالية بين منصات التأمين يمكن وصفها بأنها قوية ومكثفة، تعتمد على التحليل الفني والبيانات.منافسة حادة.
قال منتصر خصاونة، رئيس قسم تأمين السيارات، في شركة البحيرة الوطنية للتأمين: «يشهد قطاع تأمين السيارات في دولة الإمارات حالياً مستوى مرتفعاً من المنافسة، خصوصاً على صعيد المنصات الرقمية، ويمكن وصف هذه المرحلة بالفعل بأنها مرحلة تنافس مكثّف، مدفوع بتطور التكنولوجيا، وسهولة الوصول إلى العميل، وسعي الشركات إلى تعزيز حصتها السوقية في بيئة تتسم بارتفاع وعي المستهلك، ومقارنته المستمرة بين العروض».
المنصات
مصدر دخل
قال جلميران: «أصبحت المنصات الرقمية مصدراً مهماً للدخل وعنصراً أساسياً في تجربة العميل، من خلال تسهيلات الدفع، وخيارات التقسيط دون فوائد، ورفع سقوف التغطيات، وتقديم خدمات تختصر الوقت والجهد. وفي سوق حرّ يضم أكثر من 60 شركة تأمين وعدداً كبيراً من الوسطاء، فإن هذا المستوى من التنافس ينعكس إيجاباً على العميل من حيث الخيارات والخدمة، مع بقاء الالتزام بتحقيق الربحية والامتثال التنظيمي شرطاً أساسياً للاستدامة».وتوقع أن تعيد المنافسة السعرية، خلال 2026، تشكيل خريطة سوق تأمين السيارات، عبر تعزيز موقع الشركات القادرة على الجمع بين التسعير الفني والتحول الرقمي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
