الطفل / سيدتى

أسباب قلة التركيز والسرحان عند الأطفال

  • 1/6
  • 2/6
  • 3/6
  • 4/6
  • 5/6
  • 6/6

قد تكون ملاحظة مشكلة في الذاكرة لدى طفلك أو مراهقك أمراً مقلقاً للغاية. قد تتساءلين عما إذا كانت فترات النسيان لديهم طبيعية بالنسبة لمرحلتهم العمرية، أم أن خللاً في ذاكرتهم يشير إلى مشكلة أكثر خطورة. مثل الإعاقات النمائية والفكرية أو اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، والتوحد، ومتلازمة داون، ومتلازمة ريت، واضطراب اللغة النمائي؛ كلها تتسبب بمشاكل في الذاكرة بشكل شائع. وعلى الرغم من أن بعض هذه الحالات قد تؤثر في الذاكرة طويلة المدى والذاكرة البصرية؛ فإنها في أغلب الأحيان تُؤثر سلباً في الذاكرة العاملة. فهل هذه الأمراض هي الأسباب الوحيدة لقلة تركيز الطفل؟ أم أن هناك أسباباً وجب على الأهالي الانتباه إليها كما يشرحها الأطباء والمتخصصون؟
تمنح الذاكرة العاملة الأطفال "والبالغين" القدرة على الاحتفاظ بالمعلومات في أذهانهم فترة كافية لإنجاز مهمة أو اتخاذ قرارات. هذا النوع من الذاكرة لا يدوم إلا بضع ثوانٍ وله سعة محدودة. لا يستطيع معظم الناس الاحتفاظ إلا ببضع معلومات في ذاكرتهم العاملة في وقت واحد. من دون ذاكرة عاملة قوية، يواجه طفلك صعوبة في التركيز. ويجد صعوبة في تنظيم وقته، وتخطيط أنشطته، واتخاذ خطوات لتحقيق أهدافه. قد تلاحظين أنه لا يستطيع اتباع التعليمات، وغالباً لا ينجز واجباته المدرسية أو مهامه المنزلية.

الارتجاجات وإصابات الدماغ الرضية

الارتجاجات وإصابات الدماغ الرضية


تحدث الارتجاجات الدماغية عند الأطفال وغيرها من إصابات الدماغ الرضية الأكثر خطورة عندما يتسبب اصطدام مفاجئ في تحريك الدماغ. يتحرك الدماغ في اتجاه واحد، ويصطدم بالجمجمة، ثم يعود إلى وضعه الأصلي في الاتجاه المعاكس. قد يُصاب طفلك أو مراهقك بإصابة دماغية رضية تتراوح شدتها من خفيفة إلى شديدة بعد تلقيه ضربة مباشرة على رأسه. كما قد يُصاب بارتجاج في المخ بعد تعرضه لصدمة قوية في جسمه. يُعَدُّ فقدان الذاكرة أحد أكثر أعراض إصابات الدماغ الرضية شيوعاً. في معظم الحالات، تؤثر هذه الإصابات في الذاكرة قصيرة المدى؛ لذا قد لا يتذكر طفلك ما حدث قبل إصابته مباشرةً. يتعافى معظم الأطفال بسرعة بعد الارتجاج، ولكن حتى مع إصابة دماغية رضية خفيفة، يمكن أن يستمر فقدان الذاكرة أسابيع أو شهوراً. الاضطرابات الطبية والنفسية تؤثر في العديد من الحالات الطبية والاضطرابات النفسية المختلفة على الذاكرة قصيرة المدى وطويلة المدى. وهذه مجرد أمثلة قليلة، من الأسباب الصحية التي تقف وراء قلة التركيز والسرحان عند الأطفال.

اضطراب ثنائي القطب

بالنسبة إلى الاضطراب ثنائي القطب، تحدث فترات من النشوة والإثارة الشديدة بالتناوب مع فتراتٍ من الإحبَاط، والاكتئاب عند الطفل، وقَد يكون المزاج طبيعياً بين تلك الفترات. قد ينتقل الأطفال بسرعة من كونهم في حالة إثارة وفرح ونشاط إلى كونهم في حالة اكتئاب وانسحاب وكسل أو غضب وعنف كامِلَين.

الصرع

الصرع عند الأطفال هو اضطراب عصبي مزمن يتميز بنوبات متكررة ناجمة عن نشاط كهربائي غير طبيعي ومفاجئ في الدماغ. تختلف الأعراض من تشنجات عضلية، تحديق في الفراغ، أو فقدان الوعي، وتتفاوت من خفيفة إلى شديدة. يُعالج عادةً بالأدوية المضادة للتشنجات، ويستلزم مراقبة دقيقة، خاصة في أثناء الأنشطة مثل السباحة.

الأمراض الأيضية

الأمراض الأيضية عند الأطفال "الاستقلابية" هي اضطرابات وراثية نادرة ناتجة عن خلل جيني يؤدي إلى توقف أو فشل الجسم في إنتاج إنزيمات معينة لتحويل الطعام إلى طاقة؛ ما يسبب تراكم مواد سامة. تشمل الأعراض: خمولاً، قيئاً، تأخر النمو عند الطفل، ورائحة غريبة للجسم، وتتطلب تشخيصاً مبكراً عبر فحص حديثي الولادة لتجنب الإعاقة.

مرض الميتوكوندريا

مرض الميتوكوندريا هو مجموعة من الاضطرابات الوراثية المزمنة عند الطفل الناتجة عن خلل في "محطات طاقة" الخلايا؛ ما يؤدي إلى فشل إنتاج طاقة كافية. يؤثر هذا النقص بشكل رئيسي في أعضاء عالية مثل الدماغ، القلب، العضلات، والكبد، مسبباً ضعفاً عضلياً، تأخراً نمائياً، نوبات صرع، ومشاكل بصرية.

أورام الدماغ

أورام الدماغ

أورام الدماغ عند الأطفال هي نمو غير طبيعي للخلايا داخل الدماغ أو الأنسجة القريبة منه، وتُعتبر ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعاً عند الأطفال قد تكون حميدة أو خبيثة، وتنشأ تغيرات في الحمض النووي "DNA" للخلايا؛ ما يسبب ضغطاً على أجزاء الدماغ الحيوية. الأعراض الشائعة تشمل الصداع الصباحي، القيء، مشاكل التوازن، والتغيرات السلوكية، ويتم علاجها عبر الجراحة، الإشعاع، أو الكيماوي.

التهابات الدماغ

التهاب الدماغ عند الأطفال هو حالة طبية طارئة وخطيرة، تتميز بالتهاب أنسجة الدماغ، وغالباً ما تنتج عن عدوى فيروسية "مثل الهربس أو الحصبة" أو رد فعل مناعي؛ ما يؤثر في الوظائف العصبية، الإدراكية، والحركية. تتراوح الأعراض من حمى وصداع إلى نوبات صرع، اضطرابات سلوكية، أو غيبوبة، ويتطلب التشخيص والعلاج الفوري في المستشفى لتجنب المضاعفات الدائمة أو الوفاة.

الذئبة الحمامية الجهازية

الذئبة الحمامية الجهازية عند الأطفال هي مرض مناعي ذاتي مزمن، حيث يهاجم الجهاز المناعي أنسجة الجسم السليمة، مسبباً التهاباً وتلفاً في أعضاء متعددة مثل الكُلَى، المفاصل، الجلد، والقلب. يُسمى بـ"1000 وجه"؛ لتنوع أعراضه "تعب، طفح الفراشة، حمى" التي تظهر بنوبات نشطة وفترات هدوء، وتتطلب متابعة طبية دقيقة.

أسباب نفسية لصعوبة التركيز لدى الأطفال وكيفية التغلب عليها

عندما لا يحصل الأطفال على كافٍ من النوم

غالباً ما يُثير الأطفال الذين يجدون صعوبة في التركيز قلق آبائهم، خشية أن يُشير ذلك إلى مشاكل في النمو. مع ذلك، فإن صعوبة التركيز لا تدل بالضرورة على اضطراب في النمو.
وكثيراً ما يُعزى اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه إلى كونه السبب الرئيسي لصعوبة تركيز الأطفال. وعلى الرغم من أن هذا قد يكون صحيحاً؛ فإن معظم مشاكل التركيز والانتباه ناتجة في الواقع عن عادات سيئة، مثل قلة النوم عند الطفل. إليك بعض الأسباب النفسية، التي قد تجعل الأطفال يجدون صعوبة في التركيز:

قلة النوم

يُعَدُّ نقص النوم أحد أكثر الأسباب شيوعاً التي تجعل الأطفال يواجهون صعوبة في التركيز في المدرسة. يلعب النوم الجيد دوراً حاسماً في القدرات المعرفية، مثل حل المشكلات والإبداع والتعامل مع المشاعر والحكم السليم. لذلك، عندما لا يحصل الأطفال على قسط كافٍ من النوم، قد يجدون صعوبة في التركيز.
نقص النوم عند الأطفال هو عدم حصولهم على ساعات نوم كافية أو جودة نوم غير مريحة؛ ما يؤثر سلباً في نموهم، مزاج الطفل، وأدائهم اليومي. تظهر أعراضه في صورة تعب، فرط نشاط، قلة تركيز، شخير، كوابيس، أو استيقاظ متكرر، وقد يحاكي اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

أساليب التعلم غير المتوافقة

لكل طفل أسلوبه الخاص في التعلم؛ فبعضهم يتعلم بشكل أفضل بصرياً، بينما يفضل آخرون الأساليب السمعية. وإذا لم يتوافق أسلوب التدريس مع أسلوب الطفل المفضل؛ فقد يجد صعوبة في التركيز واستيعاب المادة. هذا التباين قد يجعله سهل التشتت وغير منتبه.

القلق

قد يُسبب القلق لدى الأطفال أيضاً صعوبة في التركيز. فعندما يشعرون بالقلق، يميلون إلى الشرود الذهني؛ ما يجعلهم أقل انتباهاً لما يقوله الآخرون. وقد ينجم القلق عن صدمة نفسية، أو قلق الانفصال، أو التوتر، أو الخوف من الإحراج أمام زملائهم في الصف.

اضطراب ما بعد الصدمة

اضطراب ما بعد الصدمة عند الأطفال هو حالة نفسية خطيرة تظهر نتيجة تعرض الطفل لحدث صادم أو مروع، مثل الكوارث، الحروب، العنف، أو فقدان عزيز؛ ما يؤدي إلى أعراض مستمرة تشمل: ذكريات مزعجة، كوابيس، تجنُّب الأماكن المرتبطة بالحادث، سلوكيات عدوانية، أو خوف شديد؛ ما يوجِب العلاج النفسي والسلوكي.

الوسواس القهري

الوسواس القهري عند الأطفال هو اضطراب نفسي مزمن يتميز بأفكار ومخاوف متكررة وغير منطقية "وساوس" تسبب قلقاً شديداً؛ ما يدفع الطفل للقيام بسلوكيات تكرارية "أفعال قهرية" لتخفيف هذا القلق. يظهر عادةً في سن 7.5 إلى 12.5 سنة، وينتج عن عوامل وراثية وبيولوجية. يتطلب التشخيص المبكر والعلاج، وغالباً ما يشمل العلاج السلوكي المعرفي لتعديل الأفكار والتصرفات، وقد يمتد ليشمل أدوية تحت إشراف طبي متخصص.

صعوبات التعلم

أحياناً، تُعَدُّ صعوبة التركيز علامة على اضطراب التعلم. تحدث اضطرابات التعلم عندما يواجه الطفل صعوبة في فهم الدروس في المدرسة، مثل القراءة أو الكتابة أو الرياضيات.
عسر القراءة، على سبيل المثال، هو اضطراب في التعلم يجعل من الصعب على الأطفال التركيز وفهم الدروس. ويحدث عندما يواجه الدماغ صعوبة في ترجمة الكلمات المكتوبة إلى لغة منطوقة.

اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط

على الرغم من أن صعوبة التركيز تُعَدُّ من الأعراض الرئيسية لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه؛ فإن ظهور هذا العرض وحده لا يعني بالضرورة إصابة الطفل بهذا الاضطراب، فعادةً ما يترافق اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه مع أعراض أخرى مثل فرط النشاط والاندفاع. فإذا كان الطفل يُظهر باستمرار قلة الانتباه والاندفاع وفرط النشاط؛ فقد يكون اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه هو السبب.

كيفية تحسين تركيز الطفل

شجعي الطفل على ممارسة التمارين الرياضية لتعزيز التركيز

معظم أسباب صعوبة تركيز الأطفال لا ترتبط باضطرابات النمو. إذا كان هذا هو الحال؛ فإليك بعض الطرق للمساعدة في تحسين تركيزهم:

  • أعطِي تعليمات واضحة.
  • قسمي المهام الكبيرة إلى مهام أصغر وأكثر قابلية للإدارة.
  • تواصلي مع المعلمين بشأن صعوبات الطفل وأسلوب تعلمه.
  • ساعدي الأطفال على الدراسة بطريقة تتناسب مع أسلوب تعلمهم المفضل.
  • قومي بوضع روتين ثابت.
  • شجعي على ممارسة التمارين الرياضية لتعزيز التركيز.
  • اجعلي المهام العادية أكثر جاذبية.
  • تأكدي من حصولهم على قسط كافٍ من النوم.
  • قللي من وقت استخدام والأجهزة الإلكترونية.

متى يجب عليك اصطحاب طفلك إلى الطبيب؟

قد يشير صعوبة تركيز الطفل وانتباهه إلى وجود مشكلة نمائية. وعلى الرغم من أن صعوبة التركيز تصبح أكثر وضوحاً خلال سنوات الدراسة؛ فإن بعض العلامات قد تظهر حتى في السنة الأولى من العمر.
وبصرف النظر عن صعوبة التركيز، فإن علامات مثل عدم الانتباه وفرط النشاط قد تشير إلى الحاجة لزيارة متخصص نمو الأطفال. ويُنصح باستشارة الطبيب إذا كان طفلك:

  • يجد صعوبة في التركيز أكثر من دقيقتين أو ثلاث دقائق.
  • يحتاج دائماً إلى المساعدة في الأنشطة التي ينبغي أن يكون قادراً على القيام بها بشكل مستقل.
  • ينتقل بشكل متكرر من نشاط إلى آخر.
  • يواجه صعوبة في السيطرة على سلوكه.

إدمان الشاشات وراء ضعف التركيز والانتباه عند الطفل: المشكلة والحل
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سيدتى ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سيدتى ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا