توصل فريق بحثي في ولاية نيويورك إلى اكتشاف علمي جديد قد يُمثل خطوة مهمة في مواجهة مرض ألزهايمر، حيث نجح الباحثون في إبطاء فقدان الذاكرة وتحسين قدرات التعلم لدى الفئران المصابة بنمط من المرض، وذلك من خلال تثبيط بروتين معين يلعب دوراً رئيسياً في تفاقم اللويحات الضارة في الدماغ.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة الإندبندنت، أجرى الباحثون في مختبر كولد سبرينغ هاربور تجارب على فئران مصابة بمرض ألزهايمر، ووجدوا أن تثبيط بروتين يُدعى PTP1B الذي اكتشفه البروفيسور نيكولاس تونكس عام 1988 أدى إلى نتائج إيجابية ملحوظة.
وأظهرت الدراسة أن تثبيط هذا البروتين يُحسن أداء الخلايا المناعية في الدماغ، مما يُمكنها من إزالة اللويحات الضارة المكونة من بروتين الأميلويد بيتا، بشكل أكثر فعالية، حيث إن هذه اللويحات تتراكم في الدماغ وتُعد من العوامل الرئيسية المرتبطة بتدهور الذاكرة والوظائف الإدراكية لدى مرضى ألزهايمر.
وخضعت الفئران لاختبارات سلوكية مختلفة، منها متاهة الماء واختبارات التعرف على الأشياء، وأظهرت الفئران التي عولجت بمثبطات PTP1B تحسناً واضحاً في الذاكرة والقدرة على التعلم مقارنة بالفئران غير المعالجة.
وشملت الدراسة فئراناً تتراوح أعمارها بين 12 و13 شهرا، أُعطيت مثبط DPM-1003 بجرعة 5 ملليغرامات لكل كيلوغرام مرتين أسبوعياً، واستمرت التجربة لمدة 5 أسابيع، حيث خضعت الفئران لسلسلة من الاختبارات السلوكية، بما في ذلك اختبار التعرف على الأشياء والمتاهة المائية، ثم جرى تشريح أدمغتها لتقييم مستويات اللويحات.
وقال البروفيسور نيكولاس تونكس، الباحث الرئيسي في الدراسة أن «الهدف هو إبطاء تقدم مرض ألزهايمر وتحسين جودة حياة المرضى».
وأوضحت الدراسة أن بروتين PTP1B يتفاعل مباشرة مع بروتين آخر يُدعى spleen tyrosine kinase، الذي ينظم عمل الخلايا المناعية في الدماغ، ومع تقدم المرض، تصبح هذه الخلايا «مُنهكة» وأقل كفاءة في إزالة اللويحات، لكن تثبيط PTP1B يُعيد لها جزءاً من فعاليتها.
ويُعد مرض ألزهايمر السبب الأكثر شيوعاً للخرف، ويؤثر على عشرات الملايين حول العالم، ولا يوجد حتى الآن علاج شافٍ له، وتركز معظم الأبحاث الحالية على إزالة اللويحات الأميلويدية أو تقليل الالتهابات العصبية أو حماية الخلايا العصبية.
يأتي هذا الاكتشاف في سياق جهود علمية مكثفة لإيجاد علاجات تُبطئ من تطور المرض بدلاً من عكسه بالكامل، ويُشير الباحثون إلى أن بروتين PTP1B كان موضع دراسة منذ عقود في مجالات أخرى مثل مقاومة الإنسولين والسمنة، مما يعني أن هناك بالفعل مثبطات محتملة يمكن تطويرها أو تعديلها للاستخدام في علاج ألزهايمر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
