تكنولوجيا / اليوم السابع

المخاطر الخفية وراء استخدام البيانات الاصطناعية فى المؤسسات.. تعرف عليها

كتبت هبة السيد

الإثنين، 09 فبراير 2026 05:00 ص

تتطور البيانات الاصطناعية بسرعة لتصبح معيارًا أساسيًا في المؤسسات الكبرى، بعد أن كانت مجرد تجربة محدودة في البحث العلمي. تعتمد الشركات على هذه البيانات لتدريب نماذج الائتمان، وأنظمة التشخيص الطبي، وتقسيم العملاء، وخوارزميات كشف الاحتيال، وحتى وكلاء اتخاذ القرار المستقلين. 

وتوفر البيانات الاصطناعية حلاً عمليًا لأحد أكبر التحديات التي تواجه توسع الذكاء الاصطناعي، وهو الوصول إلى بيانات عالية الجودة ومتوافقة مع قوانين الخصوصية والتنظيم، دون انتهاك هوية الأفراد أو معلوماتهم الحساسة.

البيانات الاصطناعية تتحول من أداة بحثية إلى معيار مؤسسي

تعالج البيانات الاصطناعية المشكلات المرتبطة بالوصول إلى البيانات الواقعية، لكنها تخفي التعقيد الموجود في العالم الحقيقي، حيث تحمل البيانات الواقعية التناقض، واللايقين، والأحداث غير المتوقعة، والسلوك البشري المتأثر بالسياق، والضغط، والصدف، والخبرات المعيشية. 

وتميل البيانات الاصطناعية إلى تعلم النماذج من الأنماط التي اعتبرتها النماذج السابقة ذات معنى، ما يجعل المؤسسات تتعلم من فهمها السابق للعالم بدلًا من الواقع نفسه.

تظهر هذه المشكلة بوضوح في القطاع المالي، حيث يتعرف نموذج تقييم الجدارة الائتمانية المدرب على بيانات المقترضين الواقعية على ديناميكيات الدخل المفاجئة، وشبكات الدعم العائلي، وأنماط التفاوض غير الرسمية، وسلوكيات السداد الموسمية. 

وعند استخدام بيانات اصطناعية مشتقة من هذا النموذج لتدريب نموذج آخر، يرى النموذج الجديد نسخة مبسطة ومجردة من المقترضين، بدلاً من الواقع المعقد، يخلق هذا اتساقًا صناعيًا يعطي شعورًا خاطئًا بالدقة، لكنه يخفي الاستثناءات المهمة التي تحدد قرارات دقيقة في الحياة الواقعية.

البيانات الاصطناعية تتحول من أداة بحثية إلى معيار مؤسسي
تتفاقم المخاطر في قطاع الرعاية الصحية، حيث تعد البيانات السريرية غير منتظمة بطبيعتها بسبب اختلاف الحالات بين المرضى، وتداخل الأعراض، والسجلات غير المكتملة، حيث يصبح النموذج المدرب على بيانات اصطناعية فعالًا في التعامل مع الحالات الشائعة، لكنه يفقد القدرة على اكتشاف الحالات النادرة أو المعقدة في الوقت المناسب.

 يؤدي هذا إلى زيادة الثقة بالنموذج مع انخفاض قدرته على التعرف على الظواهر غير المتوقعة، وهو فارق حاسم في اتخاذ القرارات الطبية.

تمتد آثار البيانات الاصطناعية لتشمل أي مجال تعتمد فيه النتائج على الأحداث النادرة، وتعتمد أنظمة كشف الاحتيال على الشذوذ، ويعتمد الأمن السيبراني على ابتكار الخصوم، وتنبؤات المناخ على الأحداث النادرة والكوارث المحتملة. 

وتركز البيانات الاصطناعية على المتوسطات، ما يجعل النماذج قوية في الحالات الاعتيادية لكنها أقل حساسية لتقلبات العالم الواقعي، ويصعب اكتشاف هذا الانحراف باستخدام مقاييس الأداء التقليدية.

كذلك تفرض قوة البيانات الاصطناعية الانضباط المؤسسي، حيث يجب إعادة معايرة مجموعات البيانات بشكل مستمر بناءً على الواقع الجديد، مع التركيز على الدقة في الحالات الاستثنائية، وتتبع أصل كل نموذج لضمان الشفافية ومنع تراكم الانحياز عبر الأجيال.

 ويظل التدخل البشري ضروريًا، إذ توفر الخبرة البشرية والقدرة على البيانات المرساة اتصال النماذج بالواقع، وتمنعها من الانعزال في دائرة منطقية داخلية لا تتوافق مع العالم الفعلي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا