اقتصاد / صحيفة الخليج

«هنلي آند بارتنرز»: الوجهة الأولى عالمياً للأثرياء في 2025

سجلت تدفق 9800 مليونير العام الماضي

غياب الضرائب والـ«تأشيرة الذهبية» عامل جذب

تشهد دولة موجة متنامية من انتقال أصحاب الثروات الكبرى إليها، في وقت تتسارع فيه حركة هجرة الأثرياء حول العالم بوتيرة لم يسبق لها مثيل، وفق ما يؤكده مستشارون دوليون تحدثوا مع شبكة «سي إن بي سي».

ويجمع خبراء في شؤون الثروات والهجرة الاستثمارية، على أن الإمارات أصبحت الوجهة الأولى عالمياً للأثرياء في هذه المرحلة، بفضل انعدام ضريبة الدخل الشخصي، وغياب ضرائب الثروة، والأرباح الرأسمالية، ومرونة نظام الإقامة طويلة الأمد عبر «التأشيرة الذهبية»، إضافة إلى الاستقرار السياسي، وجودة الحياة والبنية التحتية المتقدمة.

وبحسب تقديرات شركة «هنلي آند بارتنرز»، سجلت الإمارات صافي تدفق بنحو 9,800 مليونير، خلال العام الماضي، وهو أعلى رقم على مستوى العالم، ما عزز مكانتها كمركز عالمي لاستقطاب رأس المال الخاص والمواهب.

وقال دومينيك فوليك، رئيس مجموعة العملاء الخاصين في هنلي آند بارتنرز، في لقاء مع «سي إن بي سي»: «من الواضح أن الإمارات العربية المتحدة لا تزال تتصدر المشهد باعتبارها المغناطيس الأبرز للأسر الثرية».

هجرة الثروة.. الأكبر في التاريخ

على نطاق أوسع، يشهد العالم ما يصفه خبراء بأنه أكبر انتقال خاص للثروات في التاريخ الحديث. وأفاد بنك «يو بي إس» السويسري بأن 36% من المليارديرات الذين شملهم استطلاع للبنك قد انتقلوا للإقامة في دولة أخرى، مرة واحدة على الأقل، خلال عام 2025، بينما كان 9% آخرون يفكرون في ذلك. وارتفعت النسبة إلى 44% بين من تقل أعمارهم عن 54 عاماً.

وقال البنك في تصريح لـ«سي إن بي سي»: «نحن فعلياً أمام أكبر هجرة خاصة للثروة شهدها التاريخ».

المخاطر الجيوسياسية

ويرى المستشارون أن الهجرة بدافع الثروة ليست ظاهرة جديدة، لكن ما تغيّر هو طريقة التفكير. إذ باتت المخاطر الجغرافية والسياسية تُعامل اليوم كما تُعامل المخاطر المالية، ويتم تنويعها بدلاً من تجاهلها.

وقال ديبيش أغاروال، الشريك المؤسس لشركة «فارو آند كو»: «باتت الأسر الثرية تدرك أن الأنظمة والسياسات يمكن أن تتغير بسرعة، وأن الأطر التنظيمية قد تصبح أكثر تشدداً، وأن التوترات الجيوسياسية قد تتصاعد من دون إنذار».

وأضاف أن الأثرياء يتعاملون مع مكان الإقامة وخيارات الجنسية بالطريقة نفسها التي يديرون بها محافظهم الاستثمارية، لتجنب الاعتماد على دولة واحدة فقط.

وفي السابق، كانت موجات انتقال الأثرياء مدفوعة بالسعي وراء النمو، والفرص، والمزايا الضريبية. أما اليوم، فتتسم التحركات بطابع دفاعي بشكل متزايد.

وقال أغاروال: «الحماية أصبحت إلى جانب النمو محركاً أساسياً للقرارات... حماية الأصول، وضمان استمرارية الثروة عبر الأجيال، والحفاظ على المرونة التشغيلية».

ويرى جيريمي سافوري، مؤسس شركة «سافوري بارتنرز»، أن هذا التحول يعكس تراجع الثقة بالأنظمة، السياسية والمالية، مضيفاً أن تغيّر مفهوم الحرية والسيادة الشخصية أصبح عاملاً مؤثراً في قرارات الانتقال، مع تزايد حالات التخلي عن الجنسية في دول مثل الولايات المتحدة.

ومن أبرز الأمثلة على تأثير السياسات، المملكة المتحدة، حيث أدى إلغاء نظام الضرائب الخاص بغير المقيمين ضريبياً (Non-Dom) في إبريل 2025 إلى إعادة تقييم جذرية للبلاد من قبل الأثرياء. وتشير تقديرات «هنلي آند بارتنرز» إلى أن سجلت خسارة صافية بنحو 16,500 مليونير في 2025، بثروات تقدر بنحو 92 مليار دولار.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا