العاب / سعودي جيمر

من بين جميع ألعاب Silent Hill أيها الأكثر رعباً؟ | ج 2

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

لطالما ارتكزت سلسلة Silent Hill  على الرعب النفسي أكثر من أي شيء آخر، لتجعل الخوف الحقيقي يتجلّى عبر قوة شخصية البطل في كل جزء. وهذا يعني عادةً أنه كلما كان البطل أكثر عمقاً وإقناعاً، ازدادت اللعبة إزعاجاً واضطراباً. وبالطبع، العكس صحيح أيضاً.

ففي تاريخ السلسلة نجد أبطالاً أيقونيين، خصوصاً في الأجزاء الأولى، حيث ارتبطت قوة حضورهم بخلود تلك التجارب في ذاكرة اللاعبين. لكن في المقابل، هناك شخصيات باهتة، نُسيت سريعاً، وجعلت ألعابها من أقل الإصدارات تأثيراً ورعباً في السلسلة. ومع ذلك، لا بأس أن نلقي نظرة سريعة على مدى رعب كل واحد منهم، حتى لو كان نصيبه من الظلال أقل من غيره.

ias
  • يمكنكم الاطلاع على الجزء الأول من المقال من هنا

Silent Hill 3

بصفته جزءاً مكمّلاً للعبة Silent Hill الأصلية، يقدّم لنا  Silent Hill 3 أول بطلة أنثى في السلسلة، بل وأقواها. Heather Mason، ابنة هاري الذي أنقذ في نهاية الجزء الأول، تجسّد صورة المراهقة النموذجية في أواخر التسعينيات وبداية الألفية: متمرّدة وصاخبة، لكنها في الوقت نفسه حذرة من الرجال المحيطين بها ومن الكبار الذين يملون عليها ما يجب أن تفعل.

بهذا المعنى، يبدوSilent Hill 3  أكثر إزعاجاً من غيره من الأجزاء. فهيذر تعيش في عالم يطالبها الجميع بشيء ما، بينما يصبح الدفاع عن نفسها أصعب بكثير. تضطر إلى الهروب من الوحوش أكثر من مواجهتها، إلى استدراجها بعيداً عنها، وإلى التصرف كراشدة رغم صغر سنها، في وقت لا يرى الآخرون فيها سوى أداة يمكن استغلالها.

Silent Hill f

أخرجت Silent Hill f  السلسلة لأول مرة من أمريكا، وقدّمت لنا بطلة جديدة مراهقة. وبينما واجهت Heather  في السابق الكثير من الرموز المرتبطة بالتمييز الجنسي والاستعارات القسرية للولادة، فإن Hinako  لا تخشى أن تقول بصراحة ما تشعر به—فاليابان الريفية في الستينيات التي تعيش فيها مكان غارق في الذكورية، حيث تُعامل النساء كملكية بحتة للرجال.

في بلدة Ebisugaoka  الصغيرة، نرى أيضاً كيف يُحرّف الدين في المجتمعات المغلقة ليخدم النظام الاجتماعي المفضل. نعم، هناك بعض لحظات الرعب المفاجئ أثناء القتال، لكن الرعب الأكبر في Silent Hill f  ينبع من الإحساس الخانق بوجودك بين الناس: من أعداء عملاقين يُجبرون على إنجاب المزيد من النساء إلى الذبح، إلى رجال ببطون منتفخة يرون التحرش بـ Hinako  حقاً مكتسباً لهم. هنا، الرعب ليس في الظلال أو الوحوش فحسب، بل في المجتمع نفسه الذي يلتهم إنسانية الفرد بلا رحمة.

Silent Hill 4: The Room

من بين جميع الأجزاء الرئيسية لسلسلة Silent Hill، يُعد Silent Hill 4: The Room أكثرها اختلافاً من حيث الأسلوب. فأنت تلعب بشخصية Henry Townshend، المحاصر معظم الوقت داخل غرفته، ومن منظور الشخص الأول بشكل فريد. وما يزيد الأمر إزعاجاً أن هنري في الحقيقة لا علاقة له بما يحدث، مجرد شخص وجد نفسه في المكان الخطأ والوقت الخطأ.

ومع تقدّم الأحداث، تتحول غرفة هنري شيئاً فشيئاً إلى مكان مسكون، حتى تفقد صفتها كملاذ آمن. الوحوش التي تطاردك تبعث على القلق، وهذا دون أن نذكر الأشباح التي لا يمكنك قتلها، والتي تستطيع ملاحقتك عبر الجدران وحتى بين مناطق الخريطة. بصراحة، يُعتبر هذا الجزء واحداً من أكثر الإصدارات رعباً في السلسلة بفارق كبير، حيث يتحول المأوى إلى كابوس، ويصبح الأمان نفسه وهماً ينهار أمامك.

Silent Hill 1

منذ الجزء الأول، ورغم كل المحاولات، لم تستطع أي لعبة من سلسلة  Silent Hill أن تقترب حقاً من الإحساس الفريد الذي منحنا إياه الإصدار الأصلي. بيئة صامتة بشكل غريب، غياب التوجيه، وحالة من الارتباك يعيشها اللاعب والبطل Harry Mason  معاً. ومع إضافة زوايا الكاميرا الثابتة التي تتبدل بشكل درامي بحسب المكان، يصبح الجزء الأول تجربة مزعجة بحق.

مدينة Silent Hill مفتوحة أمامك في كل وقت، والوحوش موجودة هناك ببساطة. هي لا تبحث عن هاري، لكنها ستطارده بلا هوادة. تقريباً كل مبنى يمكن التفاعل معه، لكن القليل جداً يُشرح لك، وكل شيء يكتسي بطابع غامض أشبه بالخيال. حتى تعليقات هاري على ما يراه تكفي لتؤكد غرابة ما يحدث، أما عدم معرفتك إلى أين يجب أن تذهب، فهو ربما أكثر عناصر الرعب رعباً في اللعبة كلها.

كاتب

أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا