منوعات / صحيفة الخليج

أيام الشارقة التراثية... حضور حيّ بين ذاكرة الأمس وجيل اليوم

هنا، في الإمارة الباسمة، في الشارقة الأصيلة، يطرق الزمان باب الذاكرة، فتستيقظ روح المكان، وينبض الحنين إلى زمن بعيد. تتفتح أبواب الماضي على مهل، ويضيء أرشيف التراث نوافذه، كأن يداً حكيمة تمتد لتعيد ترتيب الحكاية، وتمنح الهوية صوتها من جديد.
على هذه الأرض التي تحفظ أثر الخطى الأولى، ينهض المشهد متكئاً على جذور راسخة، يقوده حارسه الحكيم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فتتلاقى الأزمنة في لحظة واحدة، ويغدو التراث حضوراً متجدّداً في تفاصيل الحياة.
تمضي «أيام الشارقة التراثية» في فضاء تتنفس فيه الحكايات بين الناس، وتستعيد التفاصيل إشراقها في حنين دفين يتشكّل عبر أصوات وصور وروائح تختزنها القلوب. في الممرات، تتجاور الخطى، وتلتقي الأجيال حول إرث مشترك يحمل ملامح البيوت الأولى ودفء المجالس وأصداء حياة عبرت السنين واستقرّت في وجدان المكان.
كل زاوية تفتح نافذة على قصة، وكل تفصيلة تحمل أثر يدٍ صنعت وحفظت. تتقدّم الأيام في قلب الشارقة بهدوء شجي، تحمل بين طيّاتها «العريش» و«اليازرة» و«الطوي»، تنسج خيوط الماضي وتصلها بالحاضر، وتتأجّج الأحلام في عيني ذلك الطفل الصغير ليعزف على «الهبان» مستقبلاً يتكئ على ما ورثه من أصوات الأمس وإيقاعه، وتكبر تلك الطفلة الصغيرة على أهازيج جدّتها، تحفظ اللحن في قلبها وتمضي به نحو زمنٍ يتّسع للخطوة القادمة.
هنا الشارقة، وهنا التراث، وهنا تفاصيل تتوارثها القلوب الصغيرة والعقول الفتية، تمضي بخطى واثقة وهي تحمل روح الأسلاف ونبضهم. تتشكل ملامح الطريق في وجوهٍ تعرف أصلها وأصالتها، وتستمدّ منها دفء الانتماء، فتغدو «أيام الشارقة التراثية» مساحة لقاء دافئة تتجدّد فيها المعاني وتكبر فيها الحكايات.
وهكذا تمضي إمارة العلم والتعلّم في نسج حضورها الثقافي بملامح الغد، محافظة على وهج أصالتها، ومضيئة دروبَ أجيالها بروح التراث.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا