اقتصاد / صحيفة الخليج

قفزات في النظيفة

في عام شهد تحولات عميقة، حققت إنجازات قياسية في إنتاج الكهرباء وصادرات تكنولوجيا النظيفة، في حين تراجعت وارداتها من الغاز الطبيعي المسال والفحم، وارتفعت واردات النفط الخام بشكل طفيف. هذه المعطيات تكشف عن ديناميكية فريدة لأكبر منتج ومستهلك للطاقة الكهربائية في العالم.
وانخفضت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال والفحم بشكل كبير خلال 2025، وهو ما يعكس تحولاً استراتيجياً نحو منظومة كهربائية أنظف وأقل اعتماداً على الوقود الأحفوري.
وبلغ إجمالي واردات الغاز الطبيعي المسال 66.6 مليون طن متري، بانخفاض قدره 11.6 مليون طن أو 15% عن 2024، ليسجل أدنى مستوى سنوي منذ 2022، وفقاً لبيانات شركة «كيبلر» للمعلومات السلعية.
جاء هذا التراجع تباطؤ النشاط الصناعي في ظل ركود تصنيعي مستمر. لكن على الرغم من ذلك، عززت محطات الطاقة الصينية إنتاج الكهرباء من الغاز بنسبة 5% لتحقق رقماً قياسياً جديداً، ما يؤكد استمرار الطلب الإجمالي على الغاز الطبيعي على الرغم من تراجع الواردات المسالة.
وبخصوص واردات الفحم الحراري المستخدم في محطات الطاقة، فقد تراجعت بنسبة 11% أو بمقدار 40 مليون طن متري لتصل إلى نحو 308 ملايين طن، وهو أدنى مستوى سنوي منذ 2022. يأتي ذلك في إطار سعي شركات الطاقة إلى تقليل استخدام الفحم، بينما تعمل بكين على دعم قطاع تعدين الفحم المحلي عبر إدارة التخفيض التدريجي لاستخدامه.
وبينما تقلصت شهية الصين للفحم والغاز، واصل إنتاج الكهرباء النظيفة المحلي ارتفاعه المطرد، إذ بلغت إمدادات الكهرباء النظيفة 4326 تيراواط ساعة في 2025، بزيادة 15.4% عن العام السابق، وفقاً لمركز الأبحاث «إمبر». وكانت الطاقة الشمسية، التي قفزت بنسبة 43%، وطاقة الرياح، التي توسعت بنسبة 14%، المحركين الرئيسيين لهذا الصعود المبهر. ومع استمرار عمل القطاع الصناعي الضخم من دون طاقته القصوى بسبب ضعف الطلب المحلي والدولي، تمكنت شركات الطاقة من خفض التوليد من الفحم مع رفع الإمدادات الكهربائية الإجمالية.
وارتفع إجمالي إنتاج الكهرباء بنسبة 5% ليصل إلى رقم قياسي بلغ 10421 تيراواط ساعة، وهو العام السابع على التوالي الذي يتوسع فيه إنتاج الصين الكهربائي بنسبة 4% على الأقل.
ومن المتوقع استمرار نشر أنظمة الطاقة الشمسية والرياح وتخزين البطاريات محلية الصنع خلال 2026، ما يدعم زخم إنتاج الطاقة النظيفة في السنوات المقبلة.
وبعد انخفاض نادر في واردات النفط الخام عام 2024، عادت مشتريات الصين للارتفاع في 2025، مدحضة التوقعات بدخول وارداتها النفطية في تراجع دائم. ليبلغ إجمالي واردات النفط الخام 3.75 مليار برميل، بزيادة 43 مليون برميل أو 1.1% عن العام السابق. وفي ظل ثبات الطلب على المنتجات المكررة، استُخدم معظم النفط المستورد لتجديد المخزونات التي تنظر إليها بكين كحاجز أساسي ضد المخاطر الجيوسياسية العالمية المتصاعدة.
في غضون ذلك، من المتوقع أن تحافظ الصين على وتيرة صادراتها القوية من السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين البطاريات ومكونات الألواح الشمسية في عام 2026 وما بعده.
ونتيجة لذلك، ارتفعت صادرات الصين الإجمالية من التقنيات النظيفة إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة، حيث زادت بأكثر من 20% في عام 2025 وحده لتصل إلى نحو 222 مليار دولار.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا