في خطوة غير مسبوقة لإطالة عمر مهمة فضائية عمرها أكثر من عقدين، أعلنت وكالة ناسا تعليق معظم العمليات العلمية لمرصد «سويفت»، وهو التلسكوب الفضائي المتخصص في رصد انفجارات أشعة غاما، وذلك في محاولة لإبطاء انحدار مداره ومنع سقوطه السريع نحو الغلاف الجوي للأرض.
وأوضحت «ناسا» في بيان رسمي أن المرصد الذي يبلغ عمره الآن 21 عاماً يعاني من تدهور سريع في ارتفاع مداره بسبب زيادة النشاط الشمسي خلال الدورة الشمسية 25، والتي تؤدي إلى «انتفاخ» الطبقات العليا من الغلاف الجوي وزيادة مقاومة السحب الجوي.
وانخفض متوسط ارتفاع المرصد إلى أقل من 400 كيلومتر في بداية فبراير 2026، مما يعني أنه بدون تدخل كان سيواجه احتمالاً يصل إلى 90% للدخول غير المتحكم فيه إلى الغلاف الجوي بنهاية العام نفسه، ليحترق بالكامل أثناء السقوط.
إنقاذ المرصد بدلاً من التخلي عنه
ورغم أن الحرق الكامل سيجعل المخاطر على الأرض شبه معدومة بسبب كتلة المرصد البالغة نحو 1.4 طن فقط، إلا أن «ناسا» اختارت طريقاً أكثر طموحاً وإنقاذ المرصد بدلاً من التخلي عنه.
وتعاقدت الوكالة مع شركة أمريكية في ولاية أريزونا الأمريكية بعقد قيمته 30 مليون دولار لتنفيذ مهمة إعادة رفع المدار باستخدام مركبة روبوتية تُدعى «لينك» ومن المتوقع إطلاق هذه المهمة الرائدة في صيف 2026، لترفع سويفت إلى مدار أعلى وأكثر استقراراً حوالى 600 كم، مما قد يمنحه سنوات إضافية من العمل العلمي.
وخلال فترة التعليق الحالية، سيستمر جهاز كشف انفجارات أشعة غاما في العمل للتنبيه على الانفجارات الكونية، لكن المرصد لن يقوم بعد الآن بالتحرك السريع نحو الأهداف باستخدام التلسكوبين الآخرين أشعة إكس وفوق البنفسجية/مرئية، وذلك للحفاظ على اتجاه ثابت يقلل من مقاومة الغلاف الجوي إلى أقصى حد ممكن، ويشتري الوقت اللازم حتى وصول مهمة الإنقاذ.
مهمة تاريخية
وأُطلق مرصد سويفت في 20 نوفمبر 2004 على متن صاروخ دلتا، وهو مصمم خصيصاً للاستجابة السريعة لانفجارات أشعة غاما وهي أقوى الانفجارات المعروفة في الكون منذ الانفجار العظيم.
وبفضل قدرته على التوجيه السريع خلال ثوانٍ، ساهم سويفت في اكتشاف مئات الانفجارات، وربطها بظواهر مثل انهيار النجوم العملاقة واندماج النجوم النيوترونية، وساعد في فهم نشأة العناصر الثقيلة في الكون مثل الذهب والبلاتين.
كما رصد المرصد العديد من النجوم المتفجرة (السوبرنوفا)، والأجسام عالية الطاقة الأخرى، محققاً إنجازات تفوق توقعات العلماء بكثير.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
