منوعات / صحيفة الخليج

الإنصات إلى الآخرين.. مهارة وفن

«إنَّ بعضَ القولِ ٌّ... فاجعلِ الإصغاءَ فنّا» بهذه الكلمات الشعرية يُومئ الشاعر إيليا أبو ماضي إلى أن الاستماع الواعي والإنصات للآخر وإيلائه قدراً من الانتباه بدون مقاطعة، مهارة سامية ورفيعة تضاهي في قيمتها الفن.
إذ يُشكّل فن الإنصات إحدى السمات الأساسية التي يتحلّى بها الشخص الاجتماعي ممن تتوافر فيهم صفات اللباقة والرقي، لكونهم يبدون اهتماماً لأحاديث الغير ويتركون لهم الفرصة للتحدث بل وإشعارهم بأهميتهم.
كما تُعد هذه المهارة من قواعد الآداب العامة التي يجب أن يكتسبها الجميع على حد سواء، ويشير مختصو الإتيكيت إلى بعض السلوكيات التي يُستحسن الأخذ بها عند تبادل الأحاديث، من بينها:
• القرب من المتحدث من دون تجاوز المساحة الشخصية، وهي من أهم الأشياء التي تُشعره بالتقدير وأن حديثه مشوّق ومسموع، كما تُعطي مجالاً للإنصات بتركيز واهتمام.
• توجيه الرأس نحو المتكلم والنظر في عينيه بعناية واكتراث، مع التحريك بين الحين والآخر أثناء التحدث، فهي ترجمة فعلية للاحترام للآخر أثناء الاستماع.
• مقاطعة الحديث من أكثر السلوكيات المرفوضة ضمن قواعد آداب الإنصات للآخر، لكونها تتسبب في تشتيت الأفكار، وعدم إعطاء الفرصة للتحدث والفضفضة بكل ما يدور في خاطره، ولذلك يُنصح بمنحه مساحة من الوقت للتعبير عن رأيه من دون تدخل، قبل أن ينهي الكلام.
• عدم الضحك أو التهكم أثناء الاستماع للمتكلم، لأن هذا يؤدي إلى التقليل من شأنه، ويعتبر خروجاً عن قواعد الآداب العامة، ولذلك يجب التركيز على مضمون الكلام أو الأفكار المطروحة، مهما كان موضوع الحديث.
• عدم تغيير مضمون الحديث أو الانتقال إلى موضوع آخر أثناء الحوار، لأنه يعد من السلوكيات المرفوضة أو غير لائقة، بل يجب التركيز على الأفكار المطروحة من قبل المتحدث، والتعليق بعدما ينتهي من سرد ما يريد التحدث عنه.
• المرونة في الحديث أحد الجوانب الإيجابية أثناء الإنصات، لكونها تُعطي مجالاً لطرح الرأي والرأي الآخر، كما يجب على المستمع ألا يُصدر أحكاماً سريعة على المتكلم قبل الانتهاء من حديثه.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا