فن / اليوم السابع

ليس روبلوكس فقط.. مخاطر عديدة حذرت منها لعبة وقلبت بجد

منذ زمن ليس ببعيد كانت فكرتنا عن الخطر الذي يهدد أطفالنا أنه لعله يأتي عن طريق غريب في الشارع، أو عن طريق شخص مؤذٍ فى المدرسة أو غيرها من الأماكن التي يتردد عليها الأطفال، ومن ثم كان سهل على الأهالى تحذير أطفالهم من أي مخاطر، ولكن اليوم بات الخطر يتسلل لهم وهم بجانبنا، بل وهم في حجرتهم،  فلم يعد الغريب ينتظر طفلًا عند زاوية شارع، بل بات يجلس معه في غرفته، يكلمه بصوت مألوف واسم مستعار.

فاليوم تبدلت أشكال التهديد، تغيرت أدوات الاستدراج، لكن الثمن ظل واحدًا: براءة تنتهك، وأرواح تزهق، وأسر تدفع فاتورة الغفلة، لذا كان لابد من دق ناقوس الخطر حتى يفيق الأهالي، من كل الخطر الذي يحاوطهم ويحاوط أبناءهم.

ومن هذا المنطلق جاء دور الدراما، وقدم لعبة وقلبت بجد الذي ناقش الكثير من المخاطر التي يتعرض لها الصغار بل والكبار أيضا، هو لم يكن مسلسلا فحسب بل هو صرخة درامية عالية، فبخلاف تحذيرها من لعبة الموت روبلوكس التي يدمنها الكثير من الأطفال، فتحت كذلك عددا كبيرا من القضايا والمشاكل أكثر عمقا ووجعا.

  مشاكل عديدة يناقشها لعبة وقلبت بجد

ناقش مسلسل لعبة وقلبت بجد مشكلة من أخطر المشاكل التي تحاربها الدولة في وقتنا هذا حفاظا على أرواح مواطنيها، وهي تعاطي المخدرات، فما بالك أن يكون هذا المتعاطي يقود سيارته تحت تأثير المخدرات، فالنتيجة المحتملة أن يتسبب في حادث مأسوي، وهذا بالفعل ما حدث، قدم المسلسل مشهدا مأساويا، وأكد من خلال هذا المشهد أن الخطأ الفردي من الممكن أن يتحول لمأساة جماعية لعائلة بأكملها، وظل الزوج يجري وراء حق زوجته وابنه اللذين ماتا في هذا الحدث المأسوي حتى تحققت العدالة وسجن المتعاطي ليكون عبرة لكل من يتعاطى المخدرات.

 

إهمال الآباء للأبناء من مشاكل لعبة وقلبت بجد

ومن الشارع إلى البيت، يضعنا المسلسل أمام صورة مؤلمة لإهمال الآباء وتأثيره العميق على الأبناء، علاقة الأب كريم بابنه زياد، وعلاقة نهى بابنتها تيا، تكشف كيف يمكن لغياب الاحتواء أن يدفع طفلًا إلى العنف والسلوكيات المتطرفة، بل واللجوء لإثارة الجدل أو التحدث لأشخاص مجهولة تعرضهم لخطر حتمي، فقط حتى يقول الأطفال لأهاليهم بطريقة غير مباشرة، أنا هنا… انتبهوا لي.

كما تطرق المسلسل أيضا إلى ملف شائك آخر، وهو استغلال بعض صناع المحتوى كواجهات لعمليات مشبوهة مثل غسيل الأموال، الشهرة السريعة والأموال الطائلة قد تخفي وراءها خيوطًا تتحرك من الظل، في ظل غياب وعي كافٍ بخطورة التورط في علاقات مجهولة المصدر، مثلما حدث مع نهى التي وجدت نفسها متورطة في قضية ضرائب وقضايا أخرى بسبب ثقتها في شخص أغراها بالأموال الكثيرة، واتضح بعد ذلك أعماله المشبوهة.

لعبة وقلبت بجد تكشف كذلك كيف يمكن لأشخاص مجهولين التسلل إلى حياة أطفالنا عبر الإنترنت، واستدراجهم تدريجيًا للقيام بتصرفات خاطئة، مستغلين فضولهم وبراءتهم، الرسالة هنا لا تدعو إلى منع التكنولوجيا، بل إلى الرقابة الواعية والحوار المستمر، كما لا يغفل العمل الحديث عن المراهنات التي تباع للشباب على أنها فرصة ذهبية للربح، بينما هي في حقيقتها استنزاف مالي وأخلاقي، تقود إلى دوائر ديون وخسائر قد تدمر مستقبل أسرة كاملة.

  أبطال مسلسل لعبة وقلبت بجد

مسلسل لعبة وقلبت بجد من إنتاج المتحدة للخدمات الإعلامية عبر شركة united studios، وقصة محمد عبد العزيز، سيناريو وحوار علاء حسن، هبة رجب، هدير شريف، اخراج حاتم متولى في أولى تجاربه الإخراجية وبطولة أحمد زاهر، عمر الشناوي، السورية ريام كفارنة، حجاج عبد العظيم، دنيا المصرى، شريف ادريس، منى أحمد زاهر، زينب يوسف شعبان وعدد آخر من الفنانين.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا