العاب / IGN

مراجعة Crime 101

  • 1/2
  • 2/2

بعد دقائق قليلة من بداية Crime 101، بينما تمر شوارع لوس أنجلوس بسرعة أمامك، وترافقك موسيقى مشحونة بالقلق والإيقاع الثقيل، فيما تُبنى الخطط عبر لقطات قريبة هادئة تبدو عادية لكنها تكتسب أهميتها لاحقاً حين تكتمل الدائرة، قد تبدأ بالشعور أنك شاهدت هذا الفيلم من قبل. وإذا وجدت نفسك تستمتع بالمونتاج المتقاطع الذي يعرض الشخصيات الرئيسية وهي تتقاطع على الطريق السريع 101، وبالأجواء الليلية لمدينة لوس أنجلوس، فلن يكون إحساسك بأنك رأيت ذلك من قبل في غير محله.

وكما يوحي اسمه (الذي يشبه اسم مادة جامعية لتعليم الأساسيات) فإن Crime 101 يتقن أساسيات أفلام السطو بشكل جيد. المخرج بارت لايتون، ومعه طاقم تمثيلي قوي يقوده كريس هيمسوورث ومارك روفالو وهالي بيري، يحاولون إضافة لمسات مختلفة هنا وهناك، والابتعاد قليلاً عن القالب المعتاد بطرق مثيرة للاهتمام. لكن كما يحدث مع لص محترف يقرر الخروج عن أسلوبه المعتاد، يدفع الفيلم ثمن ذلك في .

الفيلم لا يرتكب أخطاء فعلياً. بل على العكس، يحاول تقديم عدة أفكار مثيرة للاهتمام، لكنه لا يمنح أياً منها التركيز الكافي لتتبلور بالكامل. تأثير عناصر أفلام السطو الكلاسيكية، مثل مطاردة القط والفأر كما في Heat، أو فكرة “عملية أخيرة ثم أعتزل” (وهي أيضاً من Heat)، يظل قوياً ومهيمناً، لدرجة أن أي اختلافات يطرحها الفيلم تبدو غير منسجمة. النتيجة هي سطو تقليدي إلى حد كبير، مع بعض الإضافات التي تبدو أقرب إلى أخطاء في الصيغة بدل أن تكون تجديداً حقيقياً لها.

على سبيل المثال، شخصية مايك ديفيس التي يؤديها كريس هيمسوورث تُقدَّم كرجل خجول للغاية، يكاد يكون انطواؤه مُعيقاً، ويبدو أحياناً وكأنه يعاني من اختلاف عصبي. هذا ابتعاد واضح عن شخصية ثور أو أدواره الكوميدية الداعمة التي لمع فيها سابقاً. يملك هيمسوورث حضوراً كاريزمياً مهما كان الدور، ويؤدي المشاهد التي يُظهر فيها صعوبة تواصله مع امرأة من المحتمل أن تنشأ بينهما علاقة بشكل مقنع، وكذلك حين يقوم بتنظيف نفسه بعناية قبل تنفيذ عملية لتجنب ترك أي أثر للحمض النووي. لكن هذا التوصيف يضعف حين لا يظهر أي في خوض مطاردات أو تهديد مديري شركات التأمين.

أما المحقق لوبسنيك الذي يجسده مارك روفالو، والوسيطة شارون التي تؤديها هالي بيري (وحتى اللص الذي يلعبه هيمسوورث) فجميعهم يعانون من مدراء سيئين ومعاملة ظالمة وشعور عام باليأس والطريق المسدود. تجسد شارون ولوبسنيك هذا الإحباط بمرارة مقنعة، لكن يتم تهميشهما من قبل رؤسائهما بطريقة نمطية ومتوقعة. يدرك الثلاثة بوضوح من هم “الأشرار الحقيقيون” في عالمهم، ما يفتح الباب لنفحة من صراع طبقي على طريقة روبن هود. يلمّح الفيلم إلى فكرة الأثرياء البيض الذين يشترون ويحتكرون أعمالاً فنية سوداء وأخرى للسكان الأصليين، لكنه لا يذهب بعيداً في تبنّي موقف حاد ضد الطبقة الثرية.

هناك أفكار مثيرة للاهتمام متناثرة في أنحاء الفيلم، لكنها تُستبدل بأخرى كما تُستبدل سيارة هروب بأخرى، خدمةً لحبكة أقل جاذبية من أي واحدة من تلك الأفكار.

المشكلة الحقيقية أن أياً من هذه الخيوط لا يُسمح له بأن يكون محور الفيلم الأساسي، لأن Crime 101 مصمم بشدة على الالتزام بقواعد فيلم الجريمة والإثارة. لذلك تبدو الإضافات أقرب إلى عيوب بدل أن تكون مميزات.

على الجانب الإيجابي، يقدم باري كيوغان حضوراً حيوياً ومتفجراً. شخصيته الجامحة والخطرة تضيف طاقة فوضوية إلى الأحداث. إنه يسعى بإصرار لإثبات نفسه، ويتأرجح بين كونه مجرماً ماهراً وشخصاً مختلاً بوضوح.

يؤدي نك نولتي (بصوته الأجش أكثر من أي وقت مضى) دوره كسمسار مسنّ وأب روحي لمايك، لكنه لا يُمنح مساحة تتجاوز ما تمنحه هذه الأدوار عادةً في أفلام مماثلة.

بصراحة، واحدة من أبرز اللحظات هي ظهور قصير لجنيفر جيسون لي. في مشاهدها مع مارك روفالو، تضيف توازناً جميلاً بين التراجيديا والكوميديا، خصوصاً في مشهد جدال حول ما إذا كان لوبسنيك “رجل شاطئ” أم لا. ثنائيتهما على ممتعة لدرجة تدفعك لتمني رؤية المزيد منهما.

لكن مع نهاية الفيلم، تميل الكفة لصالح العناصر المألوفة في أفلام الجريمة أكثر من أي اختلافات حاول الفيلم تقديمها. هناك أفكار مثيرة للاهتمام متناثرة في أنحاء الفيلم، لكنها تُستبدل بأخرى كما تُستبدل سيارة هروب بأخرى، خدمةً لحبكة أقل جاذبية من أي واحدة من تلك الأفكار.

في النهاية، لا يوجد شيء “سيء” حقاً في Crime 101، وربما هذه هي مشكلته الأكبر.


- ترجمة ديما مهنا

يمثل Crime 101 إضافة مقبولة إلى أفلام السطو. يحاول المخرج بارت لايتون والنجوم كريس هيمسوورث وهالي بيري ومارك روفالو إضافة لمسات خاصة على الصيغة التقليدية لأفلام الجريمة، لكن هذه التعديلات لا تنجح في التحرر من ظل القالب المألوف. قد يتمكن Crime 101 من تدريس أساسيات هذا النوع من الأفلام، لكن التحدي الأكبر لديه هو جعل الجمهور يهتم فعلاً.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة IGN ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من IGN ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا