اقتصاد / صحيفة الخليج

قلب المجرة الغامض

«ساينس ألرت»

في قلب مجرة درب التبانة يوجد شيء هائل وغامض، اعتاد العلماء تسميته الثقب الأسود العملاق. لكن دراسة حديثة أجراها باحثون من معهد «لا بلاتا» في الأرجنتين، تطرح سؤالاً مثيراً: هل هذا الثقب الأسود هو التفسير الوحيد لما نراه، أم أن هناك احتمالاً آخر؟
تبين جميع القياسات الرصدية حتى الآن إلى وجود جسم ضخم جداً تبلغ كتلته نحو أربعة ملايين ضعف كتلة الشمس. ومع ذلك، تشير الدراسة الجديدة إلى أن هذا الجسم قد يكون كتلة ضخمة من المادة المظلمة الفرميونية، وهي نوع غامض من المادة لا يصدر الضوء ولا يمتصه، لكنه يتمتع بجاذبية هائلة.
الفرق الرئيسي بين هذا الاحتمال والثقب الأسود التقليدي هو أن كتلة المادة المظلمة لا تمتلك «أفق الحدث»، لكنها قد تؤثر على النجوم المحيطة بطريقة مماثلة.
وقال الباحثون إنهم لا يستبدلون الثقب الأسود بجسم مظلم فحسب، بل يقترحون أن الجسم المركزي الهائل وهالة المادة المظلمة في المجرة هما مظهران لنفس المادة المستمرة.
ولتأكيد وجود الثقب الأسود، يتتبع العلماء حركة النجوم حول مركز المجرة، مثل نجم S2 الذي يدور حول المركز كل 16 عاماً. والمفاجأة أن حركة هذا النجم يمكن تفسيرها بنفس الدقة سواء بوجود الثقب الأسود أو بكتلة المادة المظلمة، ما يعني أن البيانات الحالية لا تكفي لتحديد طبيعة الجسم المركزي.
هناك دليل إضافي لصالح المادة المظلمة، وهو أن خرائط دوران المجرة تظهر أن السرعة تتباطأ عند المسافات البعيدة عن المركز، وهو ما يمكن تفسيره بسهولة أكبر بوجود هالة ممتدة من المادة المظلمة الفرميونية.
يأمل العلماء أن تساعد الملاحظات المستقبلية، سواء عبر تتبع مدارات النجوم أو تصوير منطقة انحناء الضوء حول الجسم المركزي باستخدام تلسكوب «أفق الحدث»، في كشف تفاصيل دقيقة قد تفرق بين الثقب الأسود وكتلة المادة المظلمة، وتمنحنا فهماً أعمق لما يختبئ في قلب مجرتنا.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا