الارشيف / عرب وعالم / المغرب / احداث الداخلة

حلمي الجزار يدعو القوى المصرية إلى إجراء “مراجعات كبرى”

دعا مسؤول القسم السياسي وعضو الهيئة العليا بجماعة الإخوان المسلمين المصرية، حلمي الجزار، القوى السياسية المختلفة إلى “إجراء مراجعات كبرى، هدفها بناء التوافقات فيما بينهم، والاتفاق على نقاط محددة لتحقيق مطالب ثورة يناير”.

جاء ذلك في كلمة له، مساء الإثنين، عبر تقنية «زووم»، خلال مشاركته في الاجتماع الثاني من جلسات “الحوار الشعبي المصري حول العالم”، والذي تطرق لقضية مستقبل الحياة السياسية في .

وتحدث “الجزار” عن ملامح وعوامل نجاح المرحلة الانتقالية، عقب حدوث التغيير المأمول في المشهد السياسي المصري، وذلك حتى “تنتقل البلد بسلاسة إلى حالة الاستقرار”، مؤكدا أن “جميع الأطراف لم تحسن إدارة العملية الانتقالية في أعقاب اندلاع ثورة يناير”.

وشدّد “الجزار” على ضرورة “تخلص الشركاء السياسيين من الانتماء الأيديولوجي كقضية حاكمة في المرحلة الانتقالية”، داعيا لالتفاف الجميع حول على “أهداف المرحلة الانتقالية الموروثة من ثورة يناير”.

تنحية الخلافات الأيديولوجية

وتابع: “يجب على الجميع تنحية الانتماء الأيديولوجي في المرحلة الانتقالية، حتى لا نقع في الجدال الذي حدث عام 2011″، مشيرا إلى أن “الفترة الانتقالية لا يمكن أن تنجح بإدارة فصيل سياسي واحد، ولا بد من الاتفاق والاتحاد وإدارة هذه الفترة يد بيد، وكتف بكتف”.

ولفت إلى أن “تقديم التنازلات بين الشركاء الوطنيين أمر هام”، موضحا أن “التصريحات الأخيرة التي أطلقها نائب المرشد العام للإخوان والقائم بأعماله، إبراهيم منير، تحمل رسالة هامة، وهي أن الصراع على السلطة يُفكّك ويُقسّم المجتمع، وأن الإخوان لن يصارعوا على السلطة”.

 

اقرأ أيضا: بدء الحوار الشعبي لقوى ومعارضين مصريين في الخارج

واعتبر مسؤول القسم السياسي بجماعة الإخوان تصريحات “منير” بمثابة رسالة وتنازل لمَن وصفهم بالديمقراطيين الحقيقيين (لم يحددهم).

وطالب “كل الديمقراطيين الحقيقيين في مجموعة التغيير المستقبلية بتقديم بعض التنازلات أيضا، بمعنى ألا يُهيمن حزب ما على البرلمان أو على مؤسسة شعبية، الأمر الذي يضمن مشاركة الجميع، حتى نلمس أن الجميع لديهم رغبة صادقة في التقدم بالوطن إلى الأمام”.

تنازلات متبادلة

ونوّه “الجزار” إلى أن “التنازل بين القوى الوطنية وبعضها البعض، من أجل الوطن، وليس لصالح أجنبي”، لافتا إلى أن “عملية الإصلاح مُمتدة وقد تستغرق عقودا من الزمن”.

وكان إبراهيم منير قد صرّح قبل أيام بأن جماعة الإخوان لن تخوض صراعا جديدا على السلطة بعد الإطاحة بها من الحكم قبل تسعة أعوام، حتى رغم أنها لا تزال تحظى بتأييد واسع.

كما شدّد “الجزار” على أهمية “النضال السلمي طويل النفس كشرط ضروري للتغيير، لأن العنف لن يأتي بأي خير أبدا، حيث سيواجه بعنف مُضاد، بينما الخاسر سيكون الوطن والمواطن المصري”، منوها إلى ضرورة “إصلاح لا تفكيك المؤسسات من أجل الحفاظ على تماسك الدولة المصرية”.

وتحدث “الجزار” عن الحياة السياسية في مصر بداية من حكم أسرة محمد علي، وعن بداية نواة الحياة الحزبية في أعقاب عام 1919 بتأسيس الحزب الوطني للزعيم الراحل مصطفى كامل، مشيرا إلى أن “الفترة من 1919-1952 هي بداية حقبة التعددية الحزبية، ولكن من بعد تموز/ يوليو 1952، أصبحت التعددية الحزبية مقيدة حتى ثورة يناير 2011”.

وقال مسؤول القسم السياسي بالجماعة، إنه “بعد ثورة يناير 2011، حدث استقطاب شديد بين الإسلام السياسي، والقوى المدنية”، منوها إلى أن “هذه الفترة أخطأ بها الجميع، وكانت هذه الأخطاء وعدم التفاهم تدخل الجيش في 3 تموز/ يوليو 2013، وقيامه بانقلاب عسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي”.

التفاهم مع الدولة العميقة

وطالب “الجزار” ببلّورة موقف وطني من “قضية التفاهم بين قوى التغيير الحديثة وبين القوى التقليدية الموجودة في الدولة”، مشدّدا على انقلاب 3 تموز/ يوليو 2013 قضى على كل مكتسبات ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011.

ودعا القيادي الإخواني البارز إلى “وجود منظومة عدالة انتقالية من أجل التغلب على الأوضاع المأساوية، ومن خلال إصدار تشريعات مؤسسية، حتى نضمن عدم تكرار الانتهاكات مرة أخرى”، موضحا أن “العدالة الانتقالية تعبير عن توازنات بين قوى التغيير القادمة والقوى التقليدية بالدولة”.

وأشار إلى أن “الديمقراطية لا تُختزل في صندوق الانتخابات فقط، لأنها عملية متكاملة وثقافة مجتمعية راسخة، بينما صندوق الاقتراع هو أحد مظاهر الديمقراطية، ودائما ما يتم اللجوء إلى صندوق الانتخابات حينما تكون الديمقراطية مستقرة، أما في الديمقراطيات الناشئة تكون كالمولود بحاجة إلى رضاعة وتنمية وتغذية، ولا يمكن أن نحتكم خلالها إلى صندوق الاقتراع فقط”.  

وأختتم مسؤول القسم السياسي حديثه بالتأكيد على ضرورة “تحقيق مبدأ المواطنة، حتى تتحقق المساواة بين جميع أبناء الوطن”، مردفا: “نحن جميعا نملك نظرة إلى الحاضر والمستقبل من أجل بناء دولة مدنية دستورية حديثة”.

وكانت قوى وشخصيات مصرية معارضة في الخارج قد أعلنت، مساء الأحد، عن انطلاق الجولة الأولى من جولات “الحوار الشعبي المصري حول العالم”، بهدف مناقشة القضايا المختلفة المتعلقة بمستقبل البلاد، وبحث كيفية الخروج من الأزمة الراهنة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

ويُعقد هذا “الحوار الشعبي” في إطار ثلاث حوارات متوازية، الأول: الحوار السياسي الاجتماعي، وبدأت جولته الأولى من 8 إلى 13 آب/ أغسطس، والثاني: الحوار الاقتصادي والمالي، وتبدأ الجولة الأولى من 13 وحتى 20 آب/ أغسطس، والثالث: الحوار المتصل بالتنمية الشاملة والأمن القومي، وتبدأ جولته الأولى من 21 وحتى 27 آب/ أغسطس.

ومن المقرر أن يعلن المنظمون لتلك الفعاليات في وقت لاحق عن مخرجات الجولات الأولى –التي تُعقد من دول مختلفة- من الحوارات الثلاث، ومواعيد مقترحة للجولات التالية.

 

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة احداث الداخلة ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من احداث الداخلة ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا