آل قطب: الأتراك جرّفوا تاريخ عسير وهجّروا 600 خبير

عكاظ 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
أكد المؤرخ الأكاديمي الدكتور علي عوض آل قطب أن الأتراك جرّفوا تاريخ عسير، وأسهموا في رداءة الوضع الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة بترسيخ الجهل والتخلف، لافتاً في محاضرته (مصادر تاريخ عسير) إلى تعمد العثمانيين تهجير 600 كفاءة من خبراء الحِرف والمهاريين.

وحمّل آل قطب القطيعة التاريخية مع ما قبل دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب المسؤولية عن غياب مصادر تاريخية وأحداث ووقائع لم توثّق، بحكم ما يراه مؤرخو الدعوة الإصلاحية بأن التراث من الماضي الجاهلي ولا يستحق التوقف عنده.

واستعاد آل قطب المراحل التاريخية للتوثيق المرجعي لعسير ونسبها لسياقاتها الزمنية، مشيراً إلى العزلة التي عاشتها الجزيرة العربية منذ نقل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه العاصمة الإسلامية من المنورة إلى الكوفة، ثم انتقال العاصمة على يد الأمويين لدمشق، وعودتها مع العباسيين لبغداد، موضحاً أن حضور الجزيرة العربية في تلك الحقب ارتبط بالأحداث الجسيمة مثل حادثة عدوان القرامطة على البيت الحرام.

وعدّ الإنسان محور التاريخ، كونه من يعطي التاريخ معناه، ومؤكداً أن كتب الطبري وابن كثير وابن الأثير تناولت تاريخ عسير عبر أحداث أو أوبئة أو شخصيات، شأن الكتب الجغرافية ومنها صفة جزيرة العرب للهمداني، المتوفى في القرن الرابع الهجري كونه ذكر أبها، ومكوناتها القبلية، وأوديتها، شأن كتب ياقوت الحموي، وكتب الأنساب.

وكشف عن توثيق كتب الرحالة للمنطقة في حقب مختلفة، ومنها كتب ابن بطوطة، وابن جبير، خصوصاً إمارة حَلِي، وعزا إلى مصادر يمانية توثيق ذهبان، والحرجة، ووادعة، والواديين، مضيفاً أن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب جلبت الأنظار وحفّزت الكُتّاب والموثقين على الكتابة، وأبدى تحفظه على بعض الكتب المنحولة التي لا يعوّل عليها، وتطلّع لجهود باحثين ومؤرخين للعثور على المفقود.

وشهدت المحاضرة التي قدمها الدكتور سعيد مشبب القحطاني مداخلات عدة تضمنت لفت الانتباه لرحلات الحج، والأمثال والأحاجي ودورها في التوثيق التاريخي، فيما عدّ رئيس مجلس إدارة أدبي أبها الدكتور أحمد مريّع موضوع المحاضرة مركزياً، وثمن لآل قطب بناء محاضرته بناءً محكماً ومتسلسلاً ليغدو محاضراً ومعلِّماً في الوقت ذاته، داعياً المؤرخين والمعنيين بشأن الإنسان اجتماعياً تقديم ما لديهم مما يقارب بين ما كنا فيه وما أصبحنا عليه في ظل دولتنا أعزها الله.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة