الارشيف / اقتصاد / صحيفة الخليج

4 أخطاء يجب تجنُّبها عند بدء وظيفة جديدة

ملخص بالذكاء الاصطناعي

عند بدء وظيفة جديدة، تجنب 4 أخطاء شائعة: عدم التفاوض على الحقوق، الاعتماد الكلي على الموارد البشرية، تجاهل الجوانب الإدارية، واستثمار الجهد في مهام جانبية بدلاً من المهام الأساسية.

إن الالتحاق بوظيفة جديدة يعدّ خطوة مهمة ومثيرة في حياة أي شخص، فهي تمثل بداية فصل جديد حافل بالتجارب، والتحديات، والفرص.

في هذه المرحلة، تتعرف على زملاء جدد، وتدخل في بيئة عمل مختلفة، وتبدأ بالتأقلم مع ثقافة المؤسسة وآلياتها. ومع ذلك، لا تخلو هذه التجربة من القلق والتوتر، إذ يخشى الكثير من الموظفين الجدد الوقوع في أخطاء قد تؤثر سلباً في انطباع الآخرين عنهم أو تعرقل تقدمهم المهني.

من المهم للغاية أن تدرك أن المطلوب منك في البداية ليس الكمال، بل امتلاك العقلية الصحيحة، والقدرة على التكيّف والتعلّم. ففي دراسة أجرتها مؤسسة «ليدرشيب آي كيو»، وُجد أن 89% من حالات الفشل في الوظائف لا تعود إلى نقص في المهارات التقنية، بل إلى مواقف وسلوكيات غير مناسبة مثل ضعف التواصل أو قلة الانخراط في بيئة العمل. لذلك، إليك أربعة أخطاء شائعة يقع فيها الكثيرون عند بدء وظائفهم الجديدة، مع نصائح تساعدك على تجنبها والانطلاق بثقة وثبات نحو النجاح.

تجاهل التفاوض على الحقوق والمزايا

كثير من الموظفين الجدد يظنون أن الوقت غير مناسب للتفاوض، وأن من الأفضل الانتظار وعدم إثارة أي طلبات حتى لا يُساء فهمهم. لكن هذا التصور قد يحرمك من حقوقك، بل ومن فرص مهمة لبناء صورة قوية عن نفسك من البداية.

ليس التفاوض علامة على الطمع أو الجشع، بل هو إشارة على ثقتك بنفسك وفهمك لقيمتك المهنية. فعلى سبيل المثال، إذا لم يكن الراتب المقدم لك في مستوى توقعاتك، يمكنك أن تطلب مزايا إضافية مثل أيام إجازة مدفوعة أكثر، أو جدول عمل مرن يسمح لك بالتوازن بين حياتك الشخصية والمهنية. كذلك، لا تتردد في مناقشة مواعيد تقييم الأداء، فرص التدريب، أو حتى أدوات العمل التي تحتاج إليها.

وحتى إن لم تحصل على كل ما طلبته، فإنك ستكسب احترام الإدارة لأسلوبك الواضح وجرأتك المدروسة في المطالبة بما تستحق. وهذا بحد ذاته يساعدك على ترسيخ انطباع أوّلي قوي بأنك شخص مهني وجاد.

الاعتماد على قسم الموارد البشرية في التهيئة

يظن البعض أن مسؤولية التهيئة تقع بالكامل على عاتق قسم الموارد البشرية أو المدير المباشر، وأن الموظف الجديد ليس عليه سوى المتابعة بهدوء. ولكن الحقيقة أن التهيئة الفعالة هي مسؤولية مشتركة، تتطلب تفاعلًا نشطًا من الموظف الجديد.

لا تنتظر دائماً أن يُطلب منك التعلّم أو أن تُشرح لك الأمور. كن فضولياً واسأل عن كل ما يثير استغرابك. مثلاً، إذا شعرت أنك لا تفهم آلية استخدام نظام معين، لا تتردد في التوجه إلى زميل أكثر خبرة وطلب المساعدة أو النصائح. المبادرة هنا توفر عليك وقتاً كثيراً وتسرّع اندماجك في الفريق. كلما أظهرت استعدادك للتعلّم، زادت فرصك في التقدّم والنجاح.

تجاهل الأمور الإدارية والقانونية «المملة»

غالباً ما يركز الموظف الجديد على الجوانب المثيرة في الوظيفة، مثل طبيعة المهام أو التعامل مع الفريق، لكنه يُغفل الأمور التنظيمية والقانونية التي لا تقل أهمية. مثلاً، يجب أن تراجع عقد العمل بعناية، وتفهم بنوده المتعلقة بفترة التجربة، وإجراءات الإنهاء، وشروط السرية، وعدم التنافس إن وجدت. كذلك، من الضروري أن تستفسر عن الأنظمة الداخلية المتعلقة بالإجازات، والدوام، والخصومات الضريبية، والتأمينات الصحية.

إن هذه التفاصيل الإدارية قد لا تكون ممتعة، لكنها توفر عليك مشكلات مستقبلية كثيرة، وتمنحك الثقة في أن وضعك المهني مستقر وقانوني.

استثمار الجهد في الأمور غير المهمة

أكثر الأخطاء شيوعاً في بداية العمل هو الانشغال بتفاصيل جانبية أو مهام غير مؤثرة بدلاً من التركيز على ما يحقق قيمة حقيقية للفريق. صحيح أن الحماس يدفعك لإثبات نفسك، لكن ما تحتاج إليه في هذه المرحلة هو الذكاء في إدارة وقتك ومجهودك.

وبدلاً من قضاء ساعات طويلة في قراءة ملفات قد لا تحتاج إليها مباشرة، أو محاولة إعداد عرض مثالي، بادر بالتواصل مع مديرك واسأله: ما هي الأولويات الحالية؟ ما هي التحديات التي يواجهها الفريق؟ أين يمكنني أن أكون مفيداً فوراً؟

بهذه الطريقة، ستتمكن من توجيه جهودك نحو ما يهم فعلاً، وستظهر كشخص عملي، متعاون، ومؤهل للمساهمة الحقيقية. أيضاً، لا تنسَ أن تتابع تقدمك وتسأل عن التغذية الراجعة لتحسين أدائك باستمرار.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا