مكة المكرمة.. سر التوافق بين سُنة وشيعتها في ملتقى المرجعيات

صحيفة سبق الإلكترونية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اختيار المملكة للقاء يعزز السلام بين الفرقاء في العالم الإسلامي

مكة المكرمة.. سر التوافق بين سُنة العراق وشيعتها في ملتقى المرجعيات

لم يكن تنظيم ملتقى المرجعيات العراقية لمواجهة الطائفية في مكة المكرمة دون سواها، عشوائيًا، وإنما جاء لإبراز جانب مهم ومشترك بين السنة والشيعة في دولة ، وهو حبهم الشديد لهذه التي تحتضن المشاعر المقدسة للمسلمين في أقطاب الأرض، وربما لهذا السبب، نجح الملتقى الذي عقد (الأربعاء)، وأثمر عن توطيد العلاقات بين أصحاب المذهبين، مع التركيز على نقاط التوافق قبل نقاط الاختلاف.

ويبدو أن المجتمعين في المؤتمر سنة وشيعة، استشعروا عظم المكان وقدسيته (مكة المكرمة)، فحرصوا مجتمعين على تعزيز الأخوة بينهم، متفقين على أن مكة المكرمة هي أقدس وأشرف بقاع الكرة الأرضية، كما أنها تمثل قبلة المسلمين جميعًا، ومن هنا شددوا في رحاب الكعبة المشرفة على أهمية مواجهة خطاب التطرف الديني أيًا كان مصدره ومكانه وزمانه وذريعته.

وفي الملتقى، اتفق السنة والشيعة على نبذ الطائفية أيًا كان مكانها حول العالم، ومن ذلك خطاب الكراهية والاختلافات الديني والفكري والثقافي الذي ترفضه المرجعيات الدينية العراقية، باعتباره لا يمثل إلا نفسه، ولا يمثل أصالة علماء العراق الذين خدموا عالمهم الإسلامي والإنساني بوعيهم الكبير والشامل. وجاءت أهمية المؤتمر في حضور مراجع علمية سنية وشيعية مهمة ومؤثرة في العراق، إضافة إلى حضور رئيس الوقف الشيعي ورئيس الوقف السني، وأيضًا شخصيات كبيرة فكرية وأكاديمية مؤثرة بعضهم بمراتب وزراء.

اتفاق غير مكتوب
وجاء العراقيون إلى مكة المكرمة، وكأن بينهم اتفاقًا غير مكتوب على أهمية تنمية وتنسيق دور العلماء، وخصوصًا المراجع الدينية لتعزيز التعايش المذهبي، ليس هذا فحسب، وإنما حرصوا على تعزيز العمل على تطوير رسالة المؤسسات الدينية، بما يحقق السلام المجتمعي والازدهار الحضاري في إطار الاحترام التام للسيادة الوطنية والدعم المعنوي لجهود الحكومة العراقية والمجتمع الدولي.

نجاح الملتقى بهذا الشكل لم يكن ليتحقق، لولا الوازع الإيماني والثوابت المشتركة التي حرصت المملكة في إحيائها داخل الطوائف العراقية، والتشديد على أن الجميع في نهاية الأمر مسلمون، يدينون بالديانة نفسها، وهي الإسلام، ولهم رسول واحد، وهو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

وهذا يفسر حرص المملكة على عقد مؤتمرات الصلح بين الفرقاء المسلمين في رحاب مكة المكرمة، وحدث هذا في مناسبات كثيرة، كان أبرزها لقاء الفرقاء في دولة أفغانستان، وخرجوا من اللقاء أكثر توافقًا على أهمية نبذ العنف ووقف القتال بينهم.

مواجهة التطرف
نجاح المؤتمر تجسد عندما شدد المجتمعون على أهمية مواجهة التطرف الديني بمصادره كافة، إضافة إلى تعزيز سبل محاربة الطائفية الدينية، ونبذ خطاب الكراهية والصراع الفكري والثقافي في العالم الإسلامي.

وسعى المشاركون في المؤتمر إلى وحدة الصَّف والرأي، وإلى التشديد على تعزيز الأُخوّة الدينية بين السّنة والشيعة، والتشديد أيضًا على مواجهة الطائفية وخطاب التطرف الديني أيًا كان مصدره ومكانه وزمانه ومبرراته.

ولعل ذلك المشهد شجع العلماء المشاركين في الملتقى على مناقشة محاور مهمة لتحقيق الأهداف المشار إليها، ومنها إبراز القيم الإسلامية المشتركة التي تمثل الركيزة الأساسية في الوحدة الدينية للجميع، مع احترام الخصوصية المذهبية لكل منهم والتي لا تعدو أن تكون اختلافًا مذهبيًا طبيعيًا في إطار التنوع المذهبي الذي لا بد أن يعزز من الأخوة والمحبة والتعاون بين الجميع انطلاقًا من قاعدة "الوحدة في التنوع"، سواء لعلماء العراق أو غيرهم، باعتبار هذا المؤتمر مُلْهِمًا للتنوع الديني الإسلامي أيًا كان مكان هذا التنوع في العالم الإسلامي، نظرًا لكونه منطلقًا من قبلة المسلمين ومكانهم المقدس المشترك.

04 أغسطس - 25 ذو الحجة 1442 11:00 PM

اختيار المملكة للقاء يعزز السلام بين الفرقاء في العالم الإسلامي

مكة المكرمة.. سر التوافق بين سُنة العراق وشيعتها في ملتقى المرجعيات

لم يكن تنظيم ملتقى المرجعيات العراقية لمواجهة الطائفية في مكة المكرمة دون سواها، عشوائيًا، وإنما جاء لإبراز جانب مهم ومشترك بين السنة والشيعة في دولة العراق، وهو حبهم الشديد لهذه المدينة التي تحتضن المشاعر المقدسة للمسلمين في أقطاب الأرض، وربما لهذا السبب، نجح الملتقى الذي عقد اليوم (الأربعاء)، وأثمر عن توطيد العلاقات بين أصحاب المذهبين، مع التركيز على نقاط التوافق قبل نقاط الاختلاف.

ويبدو أن المجتمعين في المؤتمر سنة وشيعة، استشعروا عظم المكان وقدسيته (مكة المكرمة)، فحرصوا مجتمعين على تعزيز الأخوة بينهم، متفقين على أن مكة المكرمة هي أقدس وأشرف بقاع الكرة الأرضية، كما أنها تمثل قبلة المسلمين جميعًا، ومن هنا شددوا في رحاب الكعبة المشرفة على أهمية مواجهة خطاب التطرف الديني أيًا كان مصدره ومكانه وزمانه وذريعته.

وفي الملتقى، اتفق السنة والشيعة على نبذ الطائفية أيًا كان مكانها حول العالم، ومن ذلك خطاب الكراهية والاختلافات الديني والفكري والثقافي الذي ترفضه المرجعيات الدينية العراقية، باعتباره لا يمثل إلا نفسه، ولا يمثل أصالة علماء العراق الذين خدموا عالمهم الإسلامي والإنساني بوعيهم الكبير والشامل. وجاءت أهمية المؤتمر في حضور مراجع علمية سنية وشيعية مهمة ومؤثرة في العراق، إضافة إلى حضور رئيس الوقف الشيعي ورئيس الوقف السني، وأيضًا شخصيات كبيرة فكرية وأكاديمية مؤثرة بعضهم بمراتب وزراء.

اتفاق غير مكتوب
وجاء العراقيون إلى مكة المكرمة، وكأن بينهم اتفاقًا غير مكتوب على أهمية تنمية وتنسيق دور العلماء، وخصوصًا المراجع الدينية لتعزيز التعايش المذهبي، ليس هذا فحسب، وإنما حرصوا على تعزيز العمل على تطوير رسالة المؤسسات الدينية، بما يحقق السلام المجتمعي والازدهار الحضاري في إطار الاحترام التام للسيادة الوطنية والدعم المعنوي لجهود الحكومة العراقية والمجتمع الدولي.

نجاح الملتقى بهذا الشكل لم يكن ليتحقق، لولا الوازع الإيماني والثوابت المشتركة التي حرصت المملكة في إحيائها داخل الطوائف العراقية، والتشديد على أن الجميع في نهاية الأمر مسلمون، يدينون بالديانة نفسها، وهي الإسلام، ولهم رسول واحد، وهو محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

وهذا يفسر حرص المملكة على عقد مؤتمرات الصلح بين الفرقاء المسلمين في رحاب مكة المكرمة، وحدث هذا في مناسبات كثيرة، كان أبرزها لقاء الفرقاء في دولة أفغانستان، وخرجوا من اللقاء أكثر توافقًا على أهمية نبذ العنف ووقف القتال بينهم.

مواجهة التطرف
نجاح المؤتمر تجسد عندما شدد المجتمعون على أهمية مواجهة التطرف الديني بمصادره كافة، إضافة إلى تعزيز سبل محاربة الطائفية الدينية، ونبذ خطاب الكراهية والصراع الفكري والثقافي في العالم الإسلامي.

وسعى المشاركون في المؤتمر إلى وحدة الصَّف والرأي، وإلى التشديد على تعزيز الأُخوّة الدينية بين السّنة والشيعة، والتشديد أيضًا على مواجهة الطائفية وخطاب التطرف الديني أيًا كان مصدره ومكانه وزمانه ومبرراته.

ولعل ذلك المشهد شجع العلماء المشاركين في الملتقى على مناقشة محاور مهمة لتحقيق الأهداف المشار إليها، ومنها إبراز القيم الإسلامية المشتركة التي تمثل الركيزة الأساسية في الوحدة الدينية للجميع، مع احترام الخصوصية المذهبية لكل منهم والتي لا تعدو أن تكون اختلافًا مذهبيًا طبيعيًا في إطار التنوع المذهبي الذي لا بد أن يعزز من الأخوة والمحبة والتعاون بين الجميع انطلاقًا من قاعدة "الوحدة في التنوع"، سواء لعلماء العراق أو غيرهم، باعتبار هذا المؤتمر مُلْهِمًا للتنوع الديني الإسلامي أيًا كان مكان هذا التنوع في العالم الإسلامي، نظرًا لكونه منطلقًا من قبلة المسلمين ومكانهم المقدس المشترك.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة سبق الإلكترونية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة سبق الإلكترونية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة