عرب وعالم / اليوم السابع

الأمم المتحدة: الوضع في لا يزال «شديد التوتر» وأزمة إنسانية معقّدة

أكدت الأمم المتحدة أن الوضع في لا يزال «شديد التوتر»، وسط استمرار الاشتباكات وتفاقم التحديات الإنسانية.

جاء ذلك خلال جلسة إحاطة لمجلس الأمن، اليوم /الخميس/، خصصت لبحث آخر التطورات السياسية والأمنية والإنسانية في البلاد.

 

وقال خالد خياري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وأوروبا والأميركتين وآسيا والمحيط الهادئ في إدارتي الشؤون السياسية وبناء السلام، إن الرئيس السوري أعلن في 20 يناير عن «تفاهم مشترك» بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، ليمنح الأخيرة فترة 4 أيام للتشاور، مع إعلان التزامها بوقف إطلاق النار.

 

وأوضح خياري: "نحن الآن في اليوم الثاني من هذه الفترة الحرجة، إلا أن الوضع على الأرض لا يزال شديد التوتر"، مشيرا إلى تبادل لإطلاق النار واشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سوريا الديمقراطية في أجزاء من محافظة الحسكة، وكذلك على أطراف مدينة عين العرب (كوباني)، حيث لا يزال الوصول الإنساني صعباً بسبب استمرار القتال.

 

وحذر المسؤول الأممي من "أزمة إنسانية مقلقة"، داعياً الطرفين إلى الإسراع في تنفيذ تفاصيل تفاهم 20 يناير "بسرعة وبروح من التوافق"، بما يضمن دمج شمال شرقي سوريا بشكل سلمي دعماً لمسار الانتقال الأوسع في البلاد.

 

وأشار خياري إلى عودة نحو ثلاثة ملايين لاجئ ونازح داخلي إلى مناطقهم، وهو ما يعكس تقدماً نسبياً، رغم أن سوريا لا تزال "هشة للغاية". كما أكد أن تنظيم «داعش» لا يزال يمثل تهديداً قائماً، مع مخاوف تتعلق بمواقع الاحتجاز ومخيم الهول وعمليات نقل المحتجزين واحتمالات الهروب، لافتاً إلى إعلان الولايات المتحدة عن مهمة لنقل محتجزين إلى ، حيث جرى نقل 150 عنصراً من التنظيم إلى منشأة آمنة.

 

وفي الإطار الإنساني.. قالت إديم ووسورنو مديرة شعبة الاستجابة للأزمات في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، إن "عكس مسار أزمة إنسانية بحجم وتعقيد الأزمة السورية لم يكن يوما مهمة سهلة". وأضافت أن الأسابيع الأخيرة كشفت هشاشة البلاد أمام تجدد النزاع ومخاطر فصل الشتاء، مشيرة إلى أن القتال في مدينة حلب ومحيطها أدى إلى نزوح عشرات الآلاف، فيما فر أكثر من 13 ألف شخص من الرقة بحلول 18 يناير.

 

وأوضحت ووسورنو أن مخلفات الحرب من الذخائر غير المنفجرة لا تزال تعيق عودة السكان وسبل عيشهم، متسببة في مقتل أكثر من 540 شخصاً وإصابة نحو ألف آخرين خلال عام 2025. ورغم ذلك، شددت على أن "السوريين يواصلون بناء مستقبل أكثر إشراقاً"، لافتة إلى عودة أكثر من ثلاثة ملايين لاجئ ونازح إلى ديارهم منذ ديسمبر 2024.

 

وأكدت أن الأمم المتحدة تقدم مساعدات في مجالات الإيواء والغذاء والصحة والتغذية والحماية في حلب ومناطق متضررة أخرى، وتدعم عودة السكان، وتشغّل مراكز استقبال في الحسكة والقامشلي. كما أعلنت أن الصندوق الإنساني لسوريا خصص 2.5 مليون دولار لتقديم مساعدات عاجلة للنازحين خلال فصل الشتاء.

 

ودعت ووسورنو إلى زيادة الاستثمار في التعافي والتنمية، وتأمين تمويل إنساني كافٍ ومستدام، مشيرة إلى أن ثلث فقط من أصل 3.2 مليارات دولار مطلوبة لعام 2025 تم توفيره، ما سمح بالوصول إلى 3.4 ملايين شخص فقط من أصل 10.3 ملايين مستهدفين. كما شددت على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع مزيد من العنف وحماية المدنيين.

 

من جانبه.. أعلن خياري أن الأمين العام للأمم المتحدة عين كلاوديو كوردوني نائباً جديداً للمبعوث الخاص إلى سوريا لدعم العملية السياسية، كما عين ناتالي فستييه منسقة مقيمة ومنسقة إنسانية بالإنابة لدعم جهود التعافي. وختم بالقول: "نحن مستعدون للقيام بدور الشريك الموثوق لسوريا في دعم هذا الانتقال، وتعزيز التعافي، وترسيخ الاستقرار على المدى الطويل".

 

وفي مداخلتها.. أوضحت ممثلة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن أن "دمشق باتت مستعدة ومؤهلة لتولي المسؤوليات الأمنية، بما في ذلك السيطرة على مرافق احتجاز عناصر تنظيم داعش والمخيمات"، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة مع الحكومة السورية على إعادة دمج شمال شرقي سوريا "بصورة كريمة ومنظمة".

 

وأشادت المندوبة الأميركية بالجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار فى سوريا لمدة أربعة أيام من أجل الاتفاق على آليات تنفيذ تفاهم 18 يناير، مشيرة إلى أن الرئيس السوري أكد أن الأكراد «جزء لا يتجزأ من سوريا»، وأن لهم الحق الكامل في المواطنة والحماية الدستورية للغتهم وثقافتهم.

كما أكدت أن الولايات المتحدة "مستعدة لمواصلة دعم محادثات محترمة وبناءة فى سوريا، بما يتيح فتح صفحة جديدة فى تلك البلاد ويخدم مصلحة الأجيال المقبلة."

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا