عقد جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، اليوم الجمعة، ندوة بعنوان: "كيف يمكن للمؤسسات الدينية مخاطبة الأجيال الجديدة؟"، حاضر فيها الدكتورة أمل مختار، الخبيرة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتورمعاذ شلبي، عضو مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، وأدار الندوة محمود عبدالرحمن، عضو المركز الإعلامي للأزهر, بحضور الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، و الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية.
الدكتورة أمل مختار: دراسة علم الأجيال مدخل أساسي لفهم الشباب ومخاطبتهم بعيدًا عن الوصاية*
قالت الدكتورة أمل مختار، إن دراسة علم الأجيال هي واحدة من الدراسات المهمة التي تسهم في التعرف على السمات المحددة لكل جيل وما يميزه من سمات وخاصة الأجيال الجديدة مثل أجيال زد وألفا وغيرها، مؤكدة أنه من المهم دراسة السمات والقيم الخاصة بكل جيل، لافتة إلى أن جيل زد على سبيل المثال هو جيل له سماته التي تميزه عن غيره من الأجيال، وأكثر ما يميزه هو البحث الحر عن الحقيقة، كما أنه جيل يحب القراءة المختلفة للتاريخ.
وأضافت الخبيرة بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن جيل ألفا، وهو الجيل الذي يتلو جيل زد مباشرة، له سمات أكثر صعوبة من جيل زد، فقد نشأ بالكامل في عالم افتراضي ما فرض عليهم الكثير من التغيرات السلوكية والنفسية، مشددة على أن المسؤولية على المؤسسات الدينية والتعليمية أصبحت مضاعفة، لوضع الٱليات التي تتناسب مع سمات الأجيال الجديدة، وتأهيل رجال الدين والمعلمين ليصبحوا قادرين على مخاطبة الأجيال الجديدة بلغة تناسبهم، موجهة النصيحة للأسر والهيئات التعليمية بضرورة إقناع الأجيال الجديدة عبر التحاور البناء معهم، بعيدا عن أساليب فرض الوصاية، والتي أصبحت غير مناسبة لهم.
الدكتور معاذ شلبي: الإسلام راعى اختلاف الأجيال.. وخطابنا الديني مطالب بمواكبة التحديات الرقمية*
من جانبه بين الدكتور معاذ شلبي أن الإسلام قد راعى في كثير من التشريعات اختلاف الأجيال من الطفولة إلى الشيخوخة، وقد وضع الإسلام لكل جيل ما يناسبه من التشريعات، لافتا أن شباب اليوم، من أبناء جيل زد وألفا، قد جاؤوا في واقع صعب فالمعروض عليهم كثير جدا رغم عدم اكتمال وعيهم، كنتيجة مباشرة للطفرة الرقمية الكبيرة، ما أثر على شخصياتهم، وجعلهم أكثر هشاشة وتشوشا.
وأوضح عضو مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية أن هذا الجيل قد تشتت هويته، وأصبح أكثر بحثا عن الأسئلة الوجودية، مثل معنى عبودية الله وفكرة وجود الشر في العالم وغيرها، ما يفرض على المؤسسات الدينية ضرورة فهمهم وتقديم ما يحتاجون له، وأن يتم مخاطبتهم بلغة يفهمونها، للرد على تساؤلاتهم وإزالة ما يعتريهم من تشتت وتشويش قد يؤثر على حياتهم.
وشدد الدكتور معاذ شلبي على أن صناع القرار أصبحوا ملزمين بفهم معطيات الأجيال الجديدة، لوضع السياسات المناسبة لهم، والوقوف على الطريقة المثلى لمجابهة التحديات الجديدة المفروضة عليهم، لافتا أن المؤسسة الأزهرية مدركة لحجم التحدي وقد اتخذت الكثير من الخطوات الفاعلة في هذا الشأن.
بدوره أوضح الدكتور محمود عبد الرحمن أن المؤسسات الدينية في الوقت الحالي أمام تحد حقيقي فرضته التطورات الرقمية الكبيرة، والتي تركت تأثيراتها الملموسة على الأجيال الجديدة، ما بفرض على المؤسسات الدينية ضرورة البحث عن ٱليات جديدة أكثر حداثة، تناسب عقولهم وما طرأ على شخصياتهم من تغير، بعيدا عن الطرق التقليدية المعروفة.
ويشارك الأزهر الشريف للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعويواالتنويرية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام.
ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
