عرب وعالم / الامارات / صحيفة الخليج

قسوة المرض وضيق العيش.. يحولهما الخير رخاء ورحابة

«الخليج» تفتح نافذة على قصص إنسانية نابضة بالأمل، تجسد قيم الرحمة والتكافل في مجتمعنا.
على حافة الغياب، حيث يختلط الألم باليأس، وقفت أمٌ تواجه السرطان والفقر في آن، تحاول أن تتشبث بآخر أنفاس الأمل.
ثلاثة أشهر بلا علاج، وأربعة أبناء يراقبون أمّهم وهي تنهار بصمت، وأب عاجز عن حماية أسرته من قسوة الحياة، هنا، حيث يبدو كل شيء ضائعاً، امتدت يد الخير في اللحظة الأخيرة، لتعيد للحياة نبضها، وللأسرة حريتها في التنفس من جديد.
لم تكن الأيام الأخيرة تمرّ على هذه الأم كما تمرّ الأيام على الآخرين، بل كانت تسحب من روحها، يوماً بعد يوم، وهي تصارع سرطان الغدة بجسد متعب، وقلب مكسور، وأمل يتآكل بصمت.
وحين اجتمعت قسوة المرض مع ضيق العيش، وجدت نفسها عاجزة عن الاستمرار في علاج لم يكن خياراً، بل شريان حياة، توقفت جرعات الكيماوي التي كانت تنتظرها كل 21 يوماً، ليس لإنهاء الألم انتهى، بل لنفاد المال، ومعه كاد الأمل ينطفئ.
المريضة «ر.م» أم لأسرة متواضعة، تعيش في الدولة على دخل محدود، يعيلهم به رب الأسرة الذي يعمل موظفاً في شركة خاصة للنقليات براتب قليل يتوزع على خمسة أفراد، أربعة أبناء يحملون حقائبهم المدرسية وأحلامهم الصغيرة، وأم تحاول أن تبتسم وهي تتألم، وزوجة ربة بيت لا تملك إلا الصبر والدعاء، بين إيجار المسكن، ومصاريف الحياة، ورسوم المدارس، وقف الأب عاجزاً، ينظر إلى فواتير العلاج، ويشعر لأول مرة أن العجز أقسى من الفقر.
ثلاثة أشهر مرت من دون جرعة علاج واحدة في «مستشفى توام»، وتضعف خطواتها، فيما كانت عيون أبنائها تراقبها في صمت موجع. كانوا يخافون السؤال، وكانت تخاف أن يروا خوفها، في كل ليلة.
عندما ضاقت الأرض بما رحبت، حمل رب الأسرة وجعه الثقيل، وتوجه إلى جمعية «بيت الخير»، لم يحمل أوراقاً فحسب، بل حمل قلباً مثقلاً بالخوف، وأبناء ينتظرون أمهم، وزوجة تتشبّث بالحياة، وأملاً أخيراً بألاّ يكتب هذا الألم كنهاية.
وعلى الفور استجابت «بيت الخير» للنداء الإنساني، ودرست الحالة وتابعتها، واعتمدت سداد كلف العلاج الكيماوي 150 ألف درهم، مبلغ أعاد النبض إلى جسد أنهكه المرض، وأعاد الطمأنينة إلى بيت عاش طويلاً على حافة الانكسار.
في تلك الليلة، لم يكن الدواء وحده ما عاد إلى البيت، بل عادت الحياة تمشي على أطراف أصابعها، نامت الأم وهي تمسك بيد الأمل من جديد، ونام الأب من دون أن يطارده سؤال العجز، ونام الأبناء للمرة الأولى منذ شهور، من دون خوف من صباح بلا أم.. هكذا يفعل الخير حين يصل في اللحظة الأخيرة، لا يغير رقماً في فاتورة، بل يؤجل وداعاً، وينقذ قلباً، ويمنح أسرة كاملة فرصة أخرى للبقاء معاً.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا