كتبت منال العيسوى
الإثنين، 02 فبراير 2026 06:00 صشهدت أروقة العمل البيئي الإقليمي استعراضاً شاملاً لمخرجات الاجتماع الوزاري الثاني لمبادرة "الشرق الأوسط الخضراء"، والذي يمثل حجر الزاوية في التعاون المشترك لمكافحة تدهور الأراضي.
يأتي هذا التحرك في وقت حرج ليعلن انتقال المبادرة من المرحلة التأسيسية إلى المرحلة التشغيلية، مستهدفاً إطلاق مشروعات ضخمة لتطوير الغطاء النباتي واستصلاح الأراضي في 30 دولة عضو، بما يضمن مستقبلاً بيئياً آمناً للمنطقة.
أولاً: الالتزامات الدولية والتحول نحو المرحلة التشغيلية
أكد الإعلان الوزاري الصادر عن المبادرة على حزمة من الالتزامات الجوهرية التي تهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي: توحيد الجهود لمكافحة زحف التصحر ووقف تدهور التربة، ثم بناء القدرة على الصمود: رفع كفاءة الدول في مواجهة الجفاف والتكيف مع آثاره البيئية والاجتماعية والاقتصادي، وإطلاق المشروعات الميدانية للدء الفعلي في استصلاح الأراضي المتدهورة بناءً على الخطط التي وُضعت خلال المرحلة التأسيسية.
ثانياً: التمويل المستدام ودور المؤسسات المالية
برز الدعم المالي كركيزة أساسية لضمان نجاح المبادرة، حيث تم تسليط الضوء على تخصيص 12 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030 من قِبل مجموعة التنسيق العربية لدعم مشاريع استصلاح الأراضي عالمياً، وتفعيل دور القطاع الخاص والمؤسسات المالية والمجتمع المدني كشركاء أساسيين في تمويل وتنفيذ المشاريع التحويلية، واستخدام المبادرة كمنصة موحدة لحشد الموارد المالية والتقنية لمعالجة تحديات المناخ وتحسين جودة الحياة.
ثالثاً: التكامل بين الأهداف الوطنية والطموح الإقليمي
أشاد المجلس الوزاري بالجهود الوطنية التي تبذلها الدول الأعضاء، ومنها التجربة المصرية، في تعزيز الغطاء النباتي، كما دعا الإعلان إلى وضع أهداف وطنية طموحة لاستصلاح الأراضي تتسق مع المعايير الدولية، ودمج هذه الأهداف المحلية ضمن الإطار الإقليمي الشامل للمبادرة لتحقيق أقصى أثر بيئي ممكن، والمشاركة الفعالة في المؤتمرات الدولية (مثل COP16) لحشد الدعم العالمي لاتفاقيات مكافحة التصحر.
رابعاً: التوسع الجغرافي وتطوير الهيكل التنظيمي
خطت المبادرة خطوات واسعة نحو الشمولية والتنظيم المؤسسي من خلال:
انضمام أعضاء جدد، والترحيب بجمهورية غانا، سيراليون، سريلانكا، والجمهورية العربية السورية، مما يوسع نطاق تأثير المبادرة عبر قارتي أفريقيا وآسيا، وتدوير الرئاسةحيث تمت الموافقة على مبدأ تناوب رئاسة المجلس الوزاري بين الدول الأعضاء في القارتين ابتداءً من عام 2027، لضمان استمرارية التمثيل العادل وتنوع الخبرات.
نحو مستقبل أخضر ومستدام
تظل مبادرة الشرق الأوسط الخضراء نقطة تحول تاريخية في تعزيز التعاون متعدد الأطراف، حيث لا تقتصر مخرجاتها على الجوانب البيئية فحسب، بل تمتد لتشمل حماية الأمن الغذائي والاقتصادي لنحو نصف سكان العالم المتضررين من ظواهر الجفاف وتدهور الأراضي.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
