عرب وعالم / السعودية / عكاظ

المستشار في الرئاسة اليمنية الجبيحي لـ«عكاظ»: الأمل لإنهاء الصراعات وإحلال السلام

نوّه المستشار في الرئاسة اليمنية يحيى عبدالرقيب الجبيحي، بجهود ، مؤكداً أنها تقود جهوداً كبيرة لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي - الجنوبي في بحضور جميع مكوناته.

وقال، في حوار لـ«عكاظ»: دعم المملكة لليمن ليس جديداً، إذ تحرص القيادة السعودية على لم الشمل بين كل الفرقاء، وهو دور كبير لا يمكن نكرانه.

وأضاف، أن الدولة اليمنية تسير في اتجاه إيجابي نحو إعادة هيبتها وتقوية مؤسساتها، بعد أن أضعفها انقلاب الحوثي خلال السنوات الماضية، إضافة إلى انتشار الجماعات المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي المنحل.

ولفت إلى جرائم حكومة ابوظبي و«الانتقالي المنحل» بقيادة الهارب عيدروس الزبيدي، في إنشاء السجون السرية وغرف الاعتقالات وحالات التعذيب حتى الموت، وعمليات الاختطاف والانتهاكات الوحشية التي انكشفت في حضرموت.

وكشف الجبيحي، أنه بصدد إنجاز كتاب عن مذكراته في سجون الحوثي، بعد حادثة اعتقاله وأبنائه وتعذيبهم، حتى خروجهم من هذه الأزمة بوساطات دولية، إضافة إلى حوادث الموت داخل الزنازين، وصكوك الإعدام الحوثية التي صدرت بحقه، وحكايات الجماعات المسلحة في اليمن.

وإلى نص الحوار:

• كيف تنظر لأهمية الحوار الجنوبي ومخرجاته المرتقبة في الرياض؟

•• الحوار الجنوبي ـ الجنوبي خطوة في الاتجاه الصحيح، وفضح مساعي الفار عيدروس الزبيدي ومجلسه المنحل لإقصاء أبناء الجنوب مع أن مجلسه لا يمثل سوى نسبة ضئيلة، لأن كل مكونات الحوار الجنوبي - الجنوبي ستشارك بالحوار، ومعظم الممثلين مرتبطون بوحدة محافظاتهم في إطار اليمن الاتحادي، فأنا على ثقة أنهم سيخرجون بنتائج إيجابية تحل ما طرأ من تطورات وأحداث ذات صلة بهم من جهة، وتتمسك بمخرجات الحوار الوطني الشامل بأقاليمه الستة من جهة أخرى، خصوصاً أن الأمل بنجاحه يعود لرعاية المملكة للحوار.

• كيف تنظرون إلى موقف السعودية الحريص على تغليب المصلحة الوطنية والحوار وترك السلاح، وتساهم في إعادة إعمار اليمن؟

•• الدور في اليمن ليس جديداً، فهو منذ 1970 أيام المصالحة الوطنية، ودائماً تحرص المملكة على لمّ الشمل بين كل الفرقاء في اليمن، وأهمية تغليبهم المصلحة الوطنية بقدر حرصها على الحوار، والحوار وحده.. وما وجود مختلف مكونات أبناء المحافظات الجنوبية حالياً في الرياض إلا تأكيد على الدور السعودي الفاعل الذي يصعب - إن لم يكن من المستحيل - نكرانه.

• هيبة الدولة ملف مهم لاستقرار المنطقة وتنمية البلاد.. لكن ما زالت بعض مؤسسات الدولة يعبث بها الفساد، وهو ما أفقدها ثقة المواطن اليمني.. كيف تعلق على ذلك؟

•• لا تنسَ أوضاع الدولة التي مرت ولا تزال تمر بها منذ انقلاب الحوثيين المشؤوم، ثم عدم استقرار قيادات وزراء الدولة في الداخل، خصوصاً في عدن باعتبارها العاصمة البديلة أو المؤقتة بسبب قبضة ما يسمى «المجلس الانتقالي المنحل» على عدن، ومضايقاته المستمرة لقيادات الدولة الموجودين بعدن، وهي مضايقات لم يسلم منها حتى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي نفسه.. إضافة إلى عدم الإشراف المباشر على أداء مهمات مؤسسات الدولة بالمناطق المحررة، وبالطبع هذا لا ينفي وجود هيبة الدولة، وانتشار الفساد.. ومع ذلك لا بد من تقدير للظروف الحالية.. وأنا متفائل كثيراً.

• برايك من الجهة المتطرفة التي تعرقل جهود السلام في اليمن في ظل الحراك الدولي؟!

•• الرأي المتطرف في الداخل اليمني يكمن بوجود الجماعات الحوثية بالدرجة الأولى، فهي تعيش على استمرار الحروب والمشاكل بل والخلافات في مناطق الشرعية.. ولذا أياً كان حجم الحراك الإقليمي والدولي لإنجاح السلام في اليمن، هناك صعوبة في الوصول لهذا الاستقرار، طالما الحوثيون غير ملتزمين بقرارات الشرعية الدولية.. أما الأجندات الخارجية فإن إحدى الدول، ما تزال مستمرة بتغذية الحوثيين بالمال والسلاح والخبراء.

• ماذا يحتاج اليمن في ظل ما يعانيه الآن من حروب وصراعات؟

•• يحتاج إلى السلام، والعودة للأمن والاستقرار، والبناء والإعمار، وتوفير الضروريات الممكنة للشعب اليمني، وهذا لن يأتي إلا من خلال وجود الحكومة في الداخل.. والأمل بالله ثم بالسعودية بتحقيق ذلك.

• في أحد مقالاتك ذكرت أن الحرب أوجدت شرخاً كبيراً، وأن هناك من تغير فيها وكشف عن وجهه الحقيقي من تقصد؟

•• كنت أقصد بعض زملاء العمل بمجلس الوزراء وبجامعة صنعاء من المحسوبين على «الهاشمية السياسية»، وحينما جاء انقلاب الحوثي المشؤوم انقلبوا 180 درجة على زملائهم ممن لا يتوافقون مع توجهاتهم ومع غيرهم، والدولة المارقة التي تغذي هذه التوجهات عبر الحوثي، وهو ما يتكرر في وسورية ولبنان.

تخيَّل 30 سنة بصنعاء وأنا من تعز لم أكن أعرف هل أنا زيدي أم سني شافعي حتى جاء الحوثة ليوجِدوا شرخاً اجتماعياً غير مسبوق، والسبب الأجندة الخارجية التي تغذيهم بذلك.

• السجون السرية وغرف الاعتقالات وحالات التعذيب حتى الموت التي انكشفت في حضرموت، تثير سؤالاً عريضاً عن حقوق الإنسان في اليمن، في ظل اتساع ظاهرة الخوف بين المدنيين من عمليات الاختطاف والانتهاكات الوحشية.. كيف تعلق؟

•• شخصياً لم أتوقع الحقد والعداء من حكومة أبوظبي التي دخلت الأراضي اليمنية بحجة دعمها ومساعداتها، واتضح لاحقاً أنها تنفذ أجندات أجنبية وإسرائيلية في حضرموت، كما فعل «الانتقالي المنحل» الذي يقوده الهارب عيدروس الزبيدي، ويدعمه بعض من أبناء المحافظات الجنوبية.

وتخيَّل وكما قرأت بوسائل التواصل الاجتماعي، عن اكتشاف شبكة تجسس إسرائيلية في 28 يناير 2025 بسقطرى، وهو ما يؤكد أن هناك مخططاً كبيراً لصالح إسرائيل وعلى حساب المنطقة ككل.. وبعد وقوف المملكة مع اليمن واستمرار مواجهاتها للأجندات التخريبية، سيتم وضع حد نهائي لمثل هكذا انتهاكات.

• السلاح في اليمن من الملفات العالقة التي لم تُحل حتى الآن.. كيف ترى خطورة انتشار الأسلحة بين المدنيين من الناحية الأمنية، وانعكاسها على هيبة الدولة؟

•• هذا صحيح.. وجود السلاح بين المواطنين خطر وهو من أهم اسباب الانفلات الأمني، خصوصاً بعد الانقلاب الحوثي المشؤوم.. ولذا لا يمكن حل هذا الجانب قبل التحرر من جماعة الحوثي وتحرير المناطق اليمنية التي لا تزال محتلة من قبلهم.. وأنا على يقين أن تنفيذ مخرجات الحوار الوطني بأقاليمه الستة سيضع حلاً لكل مشاكل وعلل ومحن اليمن، بما في ذلك وضع حد نهائي لانتشار السلاح بين المواطنين.

• صحفي وكاتب، ثم أستاذ جامعي، ثم مناضل وثائر، ثم معتقل في سجون الحوثي، ثم تطاردك صكوك الإعدام، وأخيراً مستشار في رئاسة الجمهورية اليمنية.. ما الذي يقود يحيى الجبيحي إلى كل هذه التحولات؟

•• بعد عودتي من الولايات المتحدة الأمريكية توظفت في رئاسة مجلس الوزراء وكنت أحد مؤسسي قسم الإعلام الذي أصبح في ما بعد كلية الإعلام بجامعة صنعاء، فكنت أعمل بمجلس الوزراء وأدرِّس بكلية الإعلام ودون أي انقطاع عن الكتابة بالصحافة المحلية والخارجية، وحينما جاء انقلاب الحوثي المشؤوم رفضت مغادرة اليمن، بل ظللت أكتب وأظهر ببعض الفضائيات ضد توجهاتهم العفنة ومن وقت مبكر.. فكان لابد من العقاب بالسجن، والحكم بإعدامي، ولولا أن في العمر بقية وتدخلات إقليمية ودولية لنفذوا الحكم، وبعد خروجي من السجن احتفظوا بابني الأكبر حمزة سجيناً -وهو أيضاً صحفي- وظل مسجوناً لأكثر من 5 سنوات.. وبالنسبة لقرار تعييني مستشاراً رئاسياً فيمكنك اعتباره مكافأة نهاية خدمة.. أما الذي يقودنا الى هذه التحولات فقد تكون أوضاع اليمن وتحولاته السياسية والفكرية بين آنٍ وآخر لها دور بذلك.

• ما الذي تتذكره من حادثة اعتقالك وسجنك في زنازين الحوثي، بماذا كنت تفكر حينها؟

•• أتذكر الكثير والكثير.. ويحتاج ذلك لسرد خاص به، وأعمل حالياً في كتابة مذكرات عن السجون الحوثية التي قد أذكر بها كل ما حدث لي وللابنين حمزة وذي يزن ثم لبقية السجناء -للتاريخ-، وكل ما ظللتُ أفكر فيه وأنا داخل الزنزانة على يميني حمزة وعلى يساري ذي يزن، هو معرفة حجم الإجرام والدمار الذي قمت به حتى استحققتُ ذلك العقاب غير المسبوق، عدا ما كنت أعبِّر به عن رأيي عما أشاهد من عبث!

• أنت وأبناؤك كنتم في مرمى النيران وتعرضتم للسجن والاعتقال والتعذيب النفسي والجسدي وكذلك التهديدات بالتصفية.. ما القضية التي كنتم تناضلون من أجلها؟

•• ليست قضية تستحق النضال سوى الوطن بكل ما ومن يمثِّل أرضاً وإنساناً، لا سيد ولا مسيود، وهو ما لا يعجب «طفل مرَّان» عبدالملك الحوثي وجماعته.

• أخيراً.. درست في جامعة الملك عبدالعزيز في وتخرجت من كلية الإعلام، وعملت محرراً صحفياً في أكثر من صحيفة سعودية.. كيف تصف هذه المرحلة، وماذا تتذكر منها؟

•• يا إلهي.. لقد حركت فيَّ ذكريات جميلة لم ولن تُمحى، خصوصاً في أروقة جامعة الملك عبدالعزيز.. كانت مرحلة الصفاء والنقاء بكل ما تحمله هاتان الكلمتان من معنى.. ورغم أن أصالة وقيم المجتمع السعودي مستمرة لا تتغير، لكن التطور التكنولوجي له دور في تغيير بعض أساليب الحياة.

وأرجو أن يكون رجل الصحافة القدير أستاذي الفاضل هاشم عبده هاشم بخير، وهو الذي جعل من «عكاظ» رائدة في عالم الصحافة، منذ توليه رئاسة تحريرها، وحتى استمرار وهجها بقيادة رئيس تحريرها الحالي جميل الذيابي.

اُعتقلت وأبنائي في سجون الحوثي سنوات طويلة وحُكم عليَّ بالإعدام

نجوت من الموت في سجون الحوثي.. والأجندات الأجنبية تعبث باليمن

الحوثيون غير

ملتزمين بقرارات الشرعية.. وهم

مدعومون من الخارج

رعاية

المملكة للحوار الجنوبي المنتظر في الرياض أملنا في لمّ الشمل

الحوثي يعيش على الحروب والمشاكل والخلافات في مناطق الشرعية

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا