ناقشت جلسة «إعادة ضبط المشهد الجيوسياسي» التحوّلات الجيوسياسية الراهنة في ظل تغيّر مراكز القوة الدولية، وتجدد التنافس بين القوى الكبرى، وانعكاسات ذلك على الاستقرار، الإقليمي والدولي، بمشاركة وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو، والدكتور أنور بن محمد قرقاش المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، وفريدريك كيمب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجلس الأطلسي.
مقاربة شاملة
قال بومبيو: «التجارب السابقة مع إيران أظهرت نمطاً متكرراً من عدم الالتزام بالاتفاقات»، معتبراً أن «الوصول إلى تسوية طويلة الأمد تضمن الاستقرار الإقليمي يظل أمراً بالغ الصعوبة في ظل القيادة الحالية»، وأن «سياسة الردع والضغط هدفت إلى دفع تغيير حقيقي في السلوك، وليس إلى إدارة الأزمات مرحلياً».
كما أشار إلى أن مقاربة الإدارة الأمريكية للأمن الأوروبي تنطلق من تحميل الشركاء مسؤولية أكبر عن أمنهم واقتصادهم، مؤكداً أن تعزيز النمو الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق السلام المستدام، وأن «إعادة ضبط العلاقات عبر الأطلسي لا تعني القطيعة، بل السعي إلى توازن أكثر واقعية في الأعباء والالتزامات».
معالجة جذور التوتر
من جانبه، أكد الدكتور أنور قرقاش أن المنطقة شهدت خلال السنوات الماضية مواجهات كبرى أثقلت كاهلها، مشدداً على أن الأولوية تتمثل في تجنب أزمات جديدة، وأن المطلوب هو مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة، تؤدي إلى تفاهمات واضحة، تعالج القضايا الجوهرية، وعلى رأسها الملف النووي، حتى لا يبقى مصدراً دائماً لعدم الاستقرار الإقليمي.
وأوضح أن دولة الإمارات تتعامل مع المتغيرات العالمية بقراءة واقعية، تميّز بين الضجيج الإعلامي والوقائع الفعلية، لافتاً إلى أن ما يثار من حملات رقمية لا يغيّر من نهج الدولة القائم على التنويع الاقتصادي، وبناء الشراكات، وتعزيز التعددية، وترسيخ السلام الإقليمي، ومواجهة التطرف.
مرحلة انتقالية
أوضح فريدريك كيمب أن النظام الدولي يمرّ بمرحلة انتقالية حاسمة، حيث تتقاطع الأزمات الإقليمية مع تحولات داخلية في القوى الكبرى، لافتاً إلى أن الضغوط الاقتصادية والتغيّرات في التحالفات تعيد تشكيل ملامح النفوذ العالمي، وأن السياسة الخارجية باتت عنصراً مركزياً في صناعة الإرث السياسي للقيادات الدولية.
وأشار إلى أن التعامل مع التحديات الراهنة يتطلب مزيجاً من الدبلوماسية والردع، مع فهم عميق لتداعيات القرارات على الداخل والخارج.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
