بيروت: هناء توبي
يحتفي المخرج اللبناني، سيريل العريس، بترشيح فيلمه الجديد «نجوم الأمل» لتمثيل لبنان ضمن حفل جوائز الأوسكار الـ98، ويسعده كثيراً أن العمل حصد جائزة الجمهور في «فينيسيا»، ثم جائزة أفضل سيناريو في مهرجان «البحر الأحمر».. وفي اللقاء معه، يشير إلى أن عمله استغرق أربع سنوات ليشهد ولادته بالطريقة التي أرادها.
* حول ماذا تدور قصه فيلمك «نجوم الأمل» الدرامي الرومانسي؟
تدور حول «نينو» حسن عقيل، وياسمينا «مونيه عقل»، اللذين تجمعهما قصة حب عميقة، لكنهما يتناقضان في كل شيء، وتختلف وجهات نظرهما إلى الحياة وبلدهما لبنان. نتعرف خلال الفيلم إلى أحداث لبنانية مفصلية تؤثر في سلوكات كل واحد منهما، وتطبع نظرة فلسفية، خاصة لدى كل منهما.
* هل استوحيت قصة العمل من ثنائي واقعي؟
استوحيتها من تاريخ لبنان الحديث، ومن الواقع المحلي، ومن نفسي، فأنا مثل كثير من الشباب في مثل هذا العمر، تجول في رأسي جملة من التساؤلات حول كيفية تأسيس العائلة في بلد تتخبط فيه الأحداث.
* هل تشكل القصة دائماً دافعاً لك أم أن الإخراج يجذبك؟
النص أساس بالنسبة لي، ومهمة الإخراج أن يخدم النص. أحب كوني مخرجاً لقصص ملهمة، وفي «نجوم الأمل» أردت أن أقول ما في داخلي، وبدأت بكتابة السيناريو في عام 2019، واستغرقت سنوات في الكتابة، بين تبديل، وتعديل، واستقرار نهائي، وسبب ذلك أنني أردت الإضاءة على قصة لبنان، وأحداثه في السنوات الأخيرة، وأربطها مع قصة الحب بين الثنائي لأنسج ثوباً يحاكي الناس حتى أن المتغيرات طالتني شخصياً، حيث أنجبت زوجتي طفلنا الأول خلال صناعة الفيلم.
* كم بذلت من الوقت والجهد لترى ولادة الفيلم؟
بذلت أربع سنوات بين الكتابة واختيار الممثلين والإخراج، ثم كان لزاماً عليّ أن أدخل في نفق البحث عن التمويل حتى استقررت على تعاون إنتاجي بين السعودية، ولبنان، وأمريكا، وألمانيا، وقطر.
* لكن ماذا يعني لك ترشيح الفيلم ليمثل لبنان في الأوسكار؟
الأمر يعني لي الكثير جداً، وهو شرف كبير لي، وأن يتم تكريمي من بلدي فهذا يسعدني كثيراً. كما أن اختيار فيلمي للمشاركة في الأوسكار يحفزني لتسريع وتيرة أعمالي، ومن المهم بالنسبة لي أن يحظى الفيلم بقلب الجمهور أيضاً، صحيح أنه شارك في مهرجانات في العالم، وفي مهرجان «البندقية»، و«البحر الأحمر السينمائي»، و«الأوسكار»، ويجول في أوروبا وأمريكا، وكذلك يتم توزيعه على الصالات في لبنان والخليج، لكنه ينتمي إلى الناس الذين أتوجّه لهم ويهمني أن يحاكيهم عملي.
* ماذا تقول عن اختيار الممثلين لفيلم «نجوم الأمل»، هل كتبت لمونيا عقل وحسن عقيل، أم أنك اخترتهما وفق «الكاستنج»؟
بحكم أنني اشتغلت سابقاً مع مونيا عقل، وكنت أعرف شخصيتها، فقد شعرت بأنني أكتب لهذه الشخصية، أما حسن عقيل وفريق، الممثلين الرائعين، منهم جوليا قصار وكميل سلامة وتينو وكرم ونادين شلهوب، وغيرهم، فقد تم اختيارهم وفق «كاستنج»، وكان من المهم بالنسبة لي اختيار بطل العمل بدقة عالية، لأنني لم أكن أبحث عن ممثل محترف فقط، بل كنت أبحث عن شخصية معينة ومحبوبة، وحيوية، ولديها طاقة إيجابية، ومواصفات محدّدة، ويمكن للجمهور أن يمضي معها ساعتين من الوقت، وهي مدة الفيلم، وقد وجدتها في حسن عقيل المحترف.
* بدأت مشوارك من خلال الإخراج التلفزيوني، فهل من نية للعودة إليه أم أن السينما سرقتك؟
مشواري بدأ إثر التخرج من الجامعة مباشرة، أي منذ نحو 17 عاماً، خضت خلالها تجربة جيدة مع شاشة «إل بي سي»، لكنني ذهبت سريعاً إلى التأليف، وكتابة السيناريو، والإخراج السينمائي وقدمت أفلاماً قصيرة ومتوسطة في السينما، لذلك أعتبر أن السينما سرقتني من دون أن ينفي ذلك وجود رغبة لديّ حالياً لعمل تلفزيوني.
* هل تعتقد أن «نجوم الأمل» فيلم مهرجانات أم شباك تذاكر؟
اشتغلت كثيراً على هذه المعادلة، وأسعى لأن يكون الفيلم في الملعبين، وكما نرى اليوم نال اهتمام الخبراء والمتخصصين في المهرجانات، حيث يخوض غمار التنافس، كما أنه يوزع في الصالات في البلدان العربية، وفي لبنان، وأتمنى أن أحقق هدفاً في الجمع بين القيمتين، الفنية والتجارية.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
