العاب / سعودي جيمر

كيف غيّر دونكي كونغ عالم الألعاب إلى الأبد

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

من السهل أن نعتبر ألعاب الفيديو الحديثة أمراً بديهياً، بما تقدمه من رسوميات مذهلة وأصوات غامرة، لكن الأمر لم يكن كذلك دائماً. مثل أي تقنية، ألعاب الفيديو مرت برحلة تطور طويلة، وإذا نظرنا إلى آلاف الألعاب التي صدرت عبر العقود، تبرز لعبة واحدة كعلامة فارقة: Donkey Kong.

البدايات المتواضعة لأسطورة الألعاب

بالمعايير الحالية، هي مجرد لعبة منصات بسيطة تتطلب مهارة، ومسلية بلا شك، لكنها لا تقارن بتجربة The Legend of Zelda: Breath of the Wild أو Grand Theft Auto. ومع ذلك، ربما لم تكن تلك الألعاب لتوجد أصلاً لولا لعبة أركيد من عام 1981 غيّرت وجه الصناعة وأثبتت اسم Nintendo في كل بيت.

ias

كيف أنقذت Donkey Kong نينتندو

في أوائل الثمانينيات، كانت الشركة على حافة الانهيار المالي وتحتاج بشدة إلى إنقاذ. هنا ظهر المصمم الشاب الموهوب Shigeru Miyamoto بفكرته الثورية: Donkey Kong.

اللعبة صُممت في البداية لإعادة استخدام آلاف أجهزة الأركيد غير المباعة من لعبة Radar Scope، لكنها تحولت إلى شيء أكبر بكثير. خلال أول عامين فقط، حققت اللعبة أرباحاً بمئات الملايين، ونجحت على أجهزة المنزل أيضاً، لتنقذ نينتندو من أزمتها. لكن الإنجاز لم يكن مالياً فقط، بل كان ابتكاراً في تصميم الألعاب، حيث أرست قواعد لا تزال تُستخدم حتى اليوم.

نقلة نوعية في ما يمكن أن تقدمه الألعاب

على السطح، تبدو Donkey Kong لعبة بسيطة: شخصية اللاعب، المعروفة آنذاك باسم Jumpman، يجب أن ينقذ Pauline (المعروفة أولاً باسم The Lady) من قبضة دونكي كونغ، عبر القفز والتسلق لتجاوز العقبات والوصول إلى القمة.
لكن عند صدورها عام 1981، كانت مختلفة تماماً عن أي لعبة سبقتها. فقدمت لأول مرة رسوماً تُستخدم للتعبير عن الشخصيات، بدلاً من سفن أو مضارب بلا هوية. هنا لدينا ثلاث شخصيات مميزة وقصة واضحة.

قبل Donkey Kong، الألعاب كانت مجرد أهداف بلا حبكة. هذه اللعبة أحدثت ثورة بإضافة قصة معقدة بين شخصياتها الثلاث، واستخدام مشاهد سينمائية (Cutscenes) لأول مرة في التاريخ. ورغم بساطتها، كانت تلك المشاهد تروي قصة، وهو ابتكار منح اللعبة مكاناً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.

القفز … ابتكار غير مسبوق

من الصعب تخيل أي لعبة منصات اليوم بلا قفز، لكن قبل Donkey Kong لم يكن هذا المفهوم موجوداً. اللعبة كانت الأولى التي جعلت القفز عنصراً أساسياً في أسلوب اللعب.

كما قدمت مراحل متنوعة، كل منها يتطلب أسلوباً مختلفاً للتنقل ومواجهة أعداء متنوعين مع تقدم القصة. ورغم أنها لم تكن أول لعبة منصات رسمياً، إلا أنها وضعت الأسس لهذا النوع قبل أن يُعرف باسمه، وكل ذلك بأربع مراحل فقط وبحجم بيانات لا يتجاوز 24 كيلوبايت.

إرث خالد غيّر صناعة الألعاب للأبد

بعد صدور Donkey Kong، كان يُشار إلى ألعاب المنصات باسم “Kong-like” قبل أن يُرسخ مصطلح Platformer كنوع مستقل، بفضل نجاحها الساحق.

نينتندو أدركت أنها تمتلك كنزاً، فطورت الشخصية وحولتها إلى بطل، ليصبح لاحقاً أحد أهم رموز الشركة. كل ابتكار قدمته اللعبة الأصلية ترك بصمة عميقة في الصناعة، مثبتاً أن الألعاب يمكن أن تروي قصصاً، وتقدم شخصيات متنوعة، وتكون أكثر من مجرد تحديات ميكانيكية.

كاتب

أعشق ألعاب الفيديو منذ أيام جهاز العائلة، و أفضل ألعاب المغامرات أمثال Tomb Raider و Assassins Creed (قبل التحول للـRPG)، ليس لدي تحيز لأي جهاز منزلي بالنسبة لي الأفضل هو الذي يقدم الألعاب الأكثر تميزاً. ما يهمني هو التجارب ذات السرد القصصي المشوق فالقصة هي أساس المتعة أكثر من الجيمبلاي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة سعودي جيمر ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من سعودي جيمر ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا