هو وهى / النهار

بين الزوج والأولاد ومتاعب الحياة لا تفقدي بوصلة السعادة..

هي متغيرات عديدة باتت حتمية في روتين الأسر وقتنا الحالي، أثرت بشكل مباشر على كل أفرادها وأقلب الموازين وصارت المعادلة صعبة والحياة الزوجية صارت قاب قوسين أو أدنى.

الزوج يركض وراء لقمة العيش، الزوجة التي تعدد أدوارها فهي الزوجة، والأم والموظفة والمربية، وأحيانًا تقوم بأعمال الصيانة المنزلية. الأولاد لا هم لهم سوى مواقع التواصل الاجتماعي واللهث وراء الترندات ومواكبة الموضة.

فأضلت الحياة الزوجية طريقها المحفوف بالمودة والاحترام، وأخذت منعرجا خطيرا ساقها إلى حلبة صراع يومي الزوجة هي المتهم الرئيسي فيه، فكيف ذلك..؟.

قبل الزواج يكون لمل فتاة أحلام وردية تحلق بها عاليا في سماء ترى فيه عشها في أبهى حلة له. تكون هي البطلة الودود الزوجة المحبة والمثالية لرجل تعد أن تغدق عليه بالحب وتضعه على أكف الراحة.

لكن بعد الزواج ومجرد أن يأتي الطفل الأول ويليه الثاني ترتطم على واقع مضغوط. فتنصهر الأم في عالم أطفالها متناسيةً دورها الأساسي وهو أنها زوجة قبل أن تصبح أمًّا. ثم إنها ما زالت زوجة بجانب كونها أمًّا.
ويشعر الزوج بالإهمال.

في بادئ الحياة الزوجية قد يقدر الزوج ما تقدمه المرأة من رعاية للأبناء ولو على حساب احتياجاته كرجل. ولكن بمرور السنوات يتسلل الملل والفتور إلى نفسه. بعد أن تكون الزوجة قد تعودت على نمط الحياة الذي انزلقت إليه ويبدأ الانفصال النفسي بينهما.

وقد لا تشعر “هذه الزوجة الأم” بفادحة ما آلت إليه حياتها إلا بعد أن يصل الأبناء إلى سن الشباب. وهنا تشعر بالفراغ والوحدة النفسية، وتبحث عن رفيق الحياة فلا تجد منه إلا الصمت أو الانصراف.

“أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا..”

أجل أيها الأزواج، هذه هي سنة الحياة الزوجية، أنتِ سكن له وهو سكن لك. فأنت سيدتي رداء السعادة الذي يتباهى به الرجل بين الناس، فالزوجة إليها تهفو نفسه ويرتاح قلبه.

ولا يتحقق الدفء الأسرى إلا بالزوجة الأم، فهي نبع الحنان الذي ينهل منه جميع أفراد الأسرة صغارًا كانوا أم كبارًا.

ومن هنا، وجب تنبيه الأم إلى ضرورة الحفاظ على توازن الأدوار داخل الأسرة، وأن لا تطغى واجبات الأمومة على حقوق الزوج.

والزوج أيضا لا يجب أن يطغي سعيه من الرجل لتوفير لقمة العيش لأسرته على دوره كزوج يمنح المرأة القوة والأمان في نفس الوقت. ويرسم باهتمامه ابتسامتها على محياها، ولا كأب قدوة أولاده الأولى..

أيها الأزواج تحتاج الحياة بناء مشترك بينكما، يراعى فيها كل طرف احتياجات الآخر النفسية بجانب الوظائف اليومية والمتطلبات المادية. وعلى المرأة أن تستخدم ذكائها وعطفها في ممارسة التفاهم الأسرى في بيتها. حتى ينعم كل أفراد الأسرة بالسعادة وراحة البال.

سيدتي: إن الحفاظ على الحياة الزوجية في إطار من المودة والرحمة والاحترام بين الزوجين. هو الميزان الحقيقي لاستقرار الأسرة وصلاح الأبناء. وإن أي خلل في هذه العلاقة الزوجية سيكون له أثره السيئ على الأبناء نفسيًّا وتربويًّا مهما توفر لهم من سبل الرعاية المادية.

إضغط على الصورة لتحميل النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة النهار ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من النهار ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

قد تقرأ أيضا