كشف تقرير منشور على موقع «CBS News» في فبراير 2026 أن تطبيق «تيك توك» ينفّذ عمليات تتبع لمستخدمي الإنترنت حتى عندما لا يكون التطبيق مُثبتًا أو قيد الاستخدام على أجهزتهم. ذكر التقرير أن برمجيات التتبع التابعة لـ «تيك توك» تُستخدم استخدامًا موسعًا عبر مواقع الإنترنت وتطبيقات عديدة.
مسارات جمع البيانات خارج التطبيق
أوضح التقرير أن «تيك توك» يعتمد على ما يُعرف بـ «بيكسل تيك توك» (TikTok Pixel)، وهي شيفرة برمجية يضيفها مالكو المواقع في صفحاتهم بهدف تحليل البيانات الإحصائية وتتبع التحويلات الإعلانية. تُرسل هذه الشيفرة بيانات عن سلوك المستخدمين أثناء تصفح المواقع، مثل الصفحات التي يزورها الأشخاص والنقرات والعناصر المضافة إلى سلال التسوق الإلكترونية.
أشارت «CBS News» إلى أن برمجيات تتبع «تيك توك» رُصدت في آلاف المواقع الإلكترونية لمؤسسات تجارية وخدماتية حول العالم. يمكن لهذه الأدوات جمع معلومات عن أنشطة المستخدمين حتى عند عدم تسجيل الدخول إلى التطبيق.
قالت أديل برايد، الباحثة في قضايا الخصوصية الرقمية، في تصريحات لـ «CBS News»: «تُستخدم هذه البيانات لمراقبة أنشطة الأفراد وتكوين صورة رقمية عن عاداتهم واهتماماتهم». أضافت برايد: «حتى إن لم يكن لديك حساب في تيك توك، تستطيع هذه البرمجيات تعقبك عبر الإنترنت».
رد تيك توك وإيضاحات رسمية عن الممارسات
نقلت «CBS News» عن متحدث باسم شركة «تيك توك» أن الشركة تجمع بيانات مستخدمي الإنترنت عبر أداة «بيكسل تيك توك» بهدف «توفير خدمات إعلانية تستند إلى الأداء، بما يشمل قياس مدى فعالية الحملات الإعلانية التي يديرها العملاء من الشركات». شدد المتحدث باسم «تيك توك»: «نلتزم بسياسات الخصوصية العالمية ونمنح المستخدمين خيارات لإدارة خصوصيتهم».
أكد موقع «تيك توك» الرسمي (https://www.tiktok.com) في وثائق الخصوصية المنشورة أن الشركة تستفيد من أدوات التتبع هذه «لتقديم إعلانات مخصصة وقياس النتائج التسويقية، وضمان تحسين تجربة الإعلانات من منظور المعلنين والمستخدمين».
خطوات التحقق من حماية الخصوصية وتعطيل التتبع
ذكر التقرير أن المستخدمين يستطيعون الحد من أدوات التتبع المرتبطة بتطبيق «تيك توك» عبر عدة إجراءات. أوضح التقرير أن متصفحات الإنترنت مثل «جوجل كروم» و«فايرفوكس» و«سفاري» تتيح للمستخدمين تثبيت إضافات مخصصة لمنع أكواد التتبع، ومنها أداة «uBlock Origin» أو «Privacy Badger». تعمل هذه الأدوات على إيقاف تحميل الشيفرات مثل «بيكسل تيك توك».
ذكرت «CBS News» أن مسح بيانات التصفح بانتظام من شأنه تقليل أثر تقنيات التتبع، إذ تُخزّن ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) معلومات المستخدمين ما يتيح للمنصات تتبعهم عبر المواقع المختلفة. أشار التقرير أيضًا إلى إمكانية تفعيل ميزة «عدم التتبع» (Do Not Track) في إعدادات المتصفحات، إلا أن بعض المواقع قد لا تستجيب لها تلقائيًا.
يُوصى المستخدمون كذلك بالتحقق من أذونات التطبيقات المثبتة على أجهزتهم ومراجعة سياسات الخصوصية ضمن التطبيقات والمواقع التي يرتادونها. أفاد الخبراء بأن الاعتماد على برامج تصفح حديثة وتحديثها باستمرار يساهم في معالجة الثغرات التي تُستغل في تتبع البيانات.
أوضحت الباحثة أديل برايد: «ينبغي للمستخدمين الاطلاع بعناية على إعدادات الخصوصية في كل موقع وتطبيق، والتحقق من تعطيل مشاركة البيانات غير الضرورية». وأكدت برايد: «الأدوات الحديثة تجعل إيقاف التتبع ممكنًا ولكنها تتطلب وعيًا مستمرًا من المستخدمين».
انتقادات حقوقية ودعوات حكومية إلى المزيد من الشفافية
أفادت «CBS News» أن جهات حقوقية في عدد من الدول الغربية طالبت منصات مثل «تيك توك» بمزيد من الشفافية في الإفصاح عن أنواع البيانات التي تجمعها وأسماء الجهات الخارجية التي تشاركها معها. ذكرت هيئات حماية البيانات الأوروبية أن عمليات التتبع المكثفة عبر الإنترنت تستدعي فحصًا قانونيًا دائمًا لضمان احترام التزامات الخصوصية المنصوص عليها في اللوائح العالمية.
دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي في مراسلات رسمية إلى إجراء عمليات تدقيق على أدوات تتبع الإعلانات التي تستخدمها منصات مثل «تيك توك» و«فيسبوك» و«جوجل» للتحقق من توافقها مع لوائح حماية البيانات. وأفاد التقرير أن شركة «تيك توك» أبلغت الجهات الرقابية التزامها المستمر بمعايير الأمان وتداول المعلومات بشفافية، دون نشر بيانات عن عدد المواقع الفعلية التي تستخدم أكواد التتبع التابعة لها.
تجدر الإشارة إلى أن موجات التحذير من تتبع بيانات المستخدمين تصاعدت في الأعوام الأخيرة مع نمو شعبية منصات التواصل الاجتماعي وتعقيد برمجيات الإعلانات الرقمية عالميًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة البوابة العربية للأخبار التقنية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من البوابة العربية للأخبار التقنية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
