أقرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضمن «قانون الفاتورة الواحدة الجميلة الكبرى» فرض «رسوم سلامة التأشيرة» (Visa Integrity Fee) على جميع الزوار القادمين إلى الولايات المتحدة ممّن يحتاجون إلى تأشيرات غير مهاجرين، مثل السائحين، ورجال الأعمال، والطلاب الدوليين.
وتبلغ الرسوم 250 دولاراً على الأقل للسنة المالية 2025 (من 1 أكتوبر 2024 إلى 30 سبتمبر 2025)، على أن تُعدل لاحقاً حسب التضخم. ويمكن لوزير الأمن الداخلي رفعها مستقبلاً.
وتُطبق الرسوم على جميع الزوار المحتاجين لتأشيرات غير مهاجرين. لكنها لا تشمل المسافرين من دول مثل أستراليا، واليابان، ومعظم دول أوروبا المشمولة ببرنامج الإعفاء من التأشيرة. وتُدفع الرسوم عند إصدار التأشيرة، وبالتالي فإن المتقدمين الذين تُرفض طلباتهم لن يُطلب منهم الدفع.
وتضاف هذه الرسوم تُضاف إلى الرسوم الحالية مثل رسوم طلبات التأشيرة. على سبيل المثال، طالب تأشيرة عمل من نوع «H-1B» الذي يدفع 205 دولاراً، سيدفع الآن 455 دولاراً بعد تطبيق هذه الرسوم.
وينص القانون على إمكانية استرداد الرسوم في حال التزام حامل التأشيرة بشروطها، مثل عدم العمل بطريقة غير مصرح بها. وعدم تجاوز مدة الإقامة لأكثر من 5 أيام بعد انتهاء صلاحية التأشيرة.
لكن الاسترداد سيتم بعد انتهاء صلاحية التأشيرة، ولا يزال من غير الواضح كيفية تنفيذ هذا الإجراء أو متى سيبدأ، بحسب تصريحات متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي، الذي أشار إلى أن التنفيذ يتطلب «تنسيقاً بين الوكالات».
ورغم إتاحة خيار الاسترداد، توقع مكتب الميزانية في الكونغرس أن عدداً قليلاً فقط سيطلبون ذلك، مشيراً إلى أن تطبيق آلية الاسترداد قد يستغرق عدة سنوات.
تحذير من صعوبة الاسترداد
قال المحامي ستيفن براون من شركة قانونية للهجرة في هيوستن: «أنصح عملائي باعتبار الرسوم غير قابلة للاسترداد. إذا حصلوا على المبلغ لاحقاً، فليعتبروه مكافأة».
دوافع القرار
صرحت وزارة الأمن الداخلي بأن القانون يهدف إلى «إعادة النزاهة إلى نظام الهجرة الأمريكي». وتشير البيانات إلى أن 1 % إلى 2% فقط من الزوار لا يغادرون في الموعد المحدد. ومع ذلك، تُظهر الإحصائيات أن 42 % من المقيمين غير النظاميين في أمريكا دخلوا بشكل قانوني ولكن تجاوزوا مدة إقامتهم.
أشار الخبراء إلى أن الرسوم ستؤثر بشكل أكبر في حاملي تأشيرات «السياحة والأعمال» و«الطلاب الدوليين»، الذين قد يعيدون التفكير في زيارة الولايات المتحدة بسبب التكاليف الإضافية.
تحديات إضافية
يأتي فرض الرسوم في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستضافة مناسبات كبرى في عام 2026، مثل احتفالات «أمريكا 250» بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد، وأجزاء من كأس العالم لكرة القدم.
وإضافة إلى ذلك، تعرضت هيئة «براند يو إس إيه»، المسؤولة عن الترويج السياحي لأمريكا، إلى خفض كبير في ميزانيتها من 100 مليون إلى 20 مليون دولار، ما أثار قلقاً في أوساط صناعة السياحة.
ردود الأفعال
أشاد رئيس جمعية السفر الأمريكية بالبنية التحتية والاستثمار في الأمن الحدودي التي يتضمنها القانون، لكنه أعرب عن قلقه من الرسوم الجديدة قائلاً: «الاستثمارات الذكية في البنية التحتية تواجه ضرراً كبيراً من خلال فرض رسوم غير مبررة على الزوار الأجانب والتقليص من تمويل «براند يو إس إيه».
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صحيفة الخليج ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صحيفة الخليج ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.