في ظل الانتشار الواسع لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي بين الأطفال والمراهقين، أصبح الابتزاز الرقمي واحدًا من أخطر التهديدات التي تواجه الأسر، خاصة عبر منصة فيس بوك، التي تُعد من أكثر المنصات استخدامًا في التواصل وتبادل الرسائل. ومع تطور أساليب المحتالين، بات الأطفال فريسة سهلة لحسابات وهمية تستغل قلة الخبرة والفضول لتحقيق أهداف غير مشروعة.
التقرير التالي يستعرض 5 نصائح أساسية لحماية الأطفال من الابتزاز الرقمي على فيس بوك، مع التركيز على دور الأسرة في الوقاية قبل وقوع الخطر.
ما هو الابتزاز الرقمي ولماذا يستهدف الأطفال؟الابتزاز الرقمي هو تهديد مباشر أو غير مباشر بنشر صور، مقاطع فيديو، أو محادثات خاصة مقابل تنفيذ طلبات معينة، قد تكون مالية أو سلوكية. الأطفال والمراهقون يُعدّون الفئة الأكثر عرضة لهذا النوع من الجرائم، بسبب سهولة استدراجهم عبر الثقة السريعة، أو التلاعب العاطفي، أو ادعاء الصداقة.
غالبًا ما يبدأ الابتزاز برسائل ودية، ثم طلب صور أو معلومات خاصة، قبل أن يتحول إلى تهديد واضح بنشر المحتوى إذا لم يتم تنفيذ الأوامر.
1. تشديد إعدادات الخصوصية على حساب فيس بوك الخطوة الأولى لحماية الطفل تبدأ من إعدادات الحساب نفسه، حيث يجب على الأهل التأكد من:
• جعل الحساب خاصًا بحيث لا يرى المنشورات سوى الأصدقاء.
• منع إرسال الرسائل من الغرباء أو غير الأصدقاء.
• إخفاء رقم الهاتف والبريد الإلكتروني عن العامة.
• تعطيل إمكانية البحث عن الحساب عبر رقم الهاتف.
تشديد الخصوصية يقلل فرص وصول الغرباء إلى الطفل، ويغلق أبوابًا كثيرة أمام محاولات الاستدراج.
2. التوعية المستمرة وليس المنع منع الطفل من استخدام فيس بوك ليس حلًا دائمًا، بل قد يدفعه لاستخدامه سرًا. الحل الحقيقي يكمن في التوعية، من خلال:
• شرح معنى الابتزاز الرقمي بلغة بسيطة تناسب عمر الطفل.
• التأكيد على عدم إرسال أي صور أو معلومات شخصية لأي شخص عبر الإنترنت.
• توضيح أن الصداقة الإلكترونية لا تعني الأمان.
• تشجيع الطفل على الإبلاغ فورًا عن أي تصرف يزعجه.
الحوار المفتوح يبني ثقة تجعل الطفل يلجأ لأسرته بدلًا من الخضوع للمبتز.
3. عدم التفاعل مع المبتز وحظره فورًا في حال تلقّى الطفل رسالة مشبوهة أو تهديدًا مباشرًا، يجب تعليمه أن:
• لا يرد على الرسائل أو التهديدات.
• لا يرسل أي صور أو معلومات إضافية.
• يقوم بحظر الحساب فورًا.
• يستخدم خاصية التبليغ داخل فيس بوك عن الابتزاز أو الإساءة.
التفاعل مع المبتز غالبًا ما يزيد من سيطرته، بينما التجاهل والحظر يقللان من فرص التصعيد.
4. استخدام أدوات الرقابة الأبوية والمتابعة الذكية فيس بوك وبعض التطبيقات المرافقة يوفّرون أدوات تساعد الأهل على المتابعة، مثل:
• مراقبة قائمة الأصدقاء.
• متابعة وقت الاستخدام اليومي.
• مراجعة طلبات الصداقة والرسائل الجديدة.
• استخدام تطبيقات رقابة أبوية خارجية عند الحاجة.
المتابعة لا تعني التجسس، بل توفير بيئة آمنة تساعد الطفل على الاستخدام المسؤول.
5. توثيق الأدلة وطلب المساعدة دون خوف إذا تطورت الأمور إلى ابتزاز حقيقي، من المهم جدًا:
• الاحتفاظ بنسخ من الرسائل أو التهديدات.
• التقاط صور شاشة للمحادثات.
• عدم حذف أي دليل.
• إبلاغ الأسرة فورًا.
• التوجه للجهات المختصة أو وحدات مكافحة الجرائم الإلكترونية إذا لزم الأمر.
الصمت أو الخوف من الفضيحة هو ما يعتمد عليه المبتزون، بينما التبليغ السريع يقلل الأضرار بشكل كبير.
حماية الأطفال مسؤولية مشتركةالابتزاز الرقمي لم يعد خطرًا بعيدًا، بل واقعًا يفرض نفسه في العصر الرقمي. حماية الأطفال تتطلب تعاونًا بين الأسرة، المدرسة، والمنصات الرقمية، مع التركيز على الوعي، الحوار، والمتابعة الذكية. فكل خطوة وقائية اليوم قد تمنع أزمة كبيرة غدًا.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
