كتبت أسماء نصار
الجمعة، 13 فبراير 2026 02:00 صأكد الدكتور علي بيومي، بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، أن الملونات الغذائية لم تعد مجرد إضافات ثانوية لتحسين مظهر المنتجات، بل باتت تمثل محوراً حيوياً يجمع بين التكنولوجيا الصناعية والفوائد الصحية المباشرة.
وأشار في تقرير له إلى أن التحول نحو "الألوان الطبيعية" يمثل ضمانة أمان للمستهلك، كونها مشتقة من مصادر نباتية وحيوانية وميكروبية تندرج تحت تصنيف المواد "الآمنة عموماً" (GRAS)، والتي لا تتطلب تصاريح معقدة كقريناتها الصناعية.
الألوان الطبيعية
وأوضح بيومي، أن الألوان الطبيعية، وبخاصة مجموعة "الكاروتينويدات"، تلعب أدواراً بيولوجية بالغة الأهمية تتخطى صبغ الأغذية باللونين الأصفر والأحمر فمركب "البيتا كاروتين"، المتوفر بكثرة في الخضروات الورقية والجزر والمانجو، يمثل المولد الأساسي لفيتامين (أ) في جسم الإنسان، مما يجعله عنصراً لا غنى عنه لتقوية الإبصار، تعزيز الجهاز المناعي، ودعم عمليات النمو والتطور الحيوية.
وفي سياق متصل، سلط التقرير الضوء على عبقرية مركب "الليكوبين"، وهو الصبغة الحمراء السائدة في الطماطم والبطيخ.
ورغم أن الليكوبين لا يتحول إلى فيتامين (أ)، إلا أنه يتمتع بميزة تنافسية كأحد أقوى مضادات الأكسدة الطبيعية.
وكشفت الدراسات التي استشهد بها بيومى أن الاستهلاك العالي لليكوبين يرتبط بشكل وثيق بخفض مخاطر الإصابة بسرطان البروستاتا، وأمراض القلب، وتصلب الشرايين، فضلاً عن قدرته الفائقة على حماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية وتثبيط أكسدة الكوليسترول الضار.
واختتم بيومي تقريره بالإشارة إلى الخصائص البيولوجية المذهلة لهذه الملونات الطبيعية، حيث تعمل على تحسين التواصل بين الخلايا وتحفيز الإنزيمات المضادة للأكسدة في الكبد والبلازما.
وأكد أن هذه "الألوان الذكية" المتواجدة في أنسجة الجسم، وخاصة الليكوبين الذي يتركز في غدد وأعضاء حيوية، تمثل خط الدفاع الأول ضد الشقوق الحرة، مما يجعل من اختيار الغذاء الملون طبيعياً قراراً صحياً يتجاوز مجرد إرضاء حاسة النظر.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
