لا يعاني الإنتاج العالمي للغذاء نقصًا، بل قد يزيد عن حاجة سكان العالم، تكمن المشكلة في عدة جوانب، فيهدر 1.3 مليار طن من الغذاء سنويًا ( يكفي لتلبية تغذية ملياري شخًص) بالرغم من ذلك يواجه 295 مليون شخص في 53 دولة مستويات حادة من الجوع، وأكثر من 40 مليون طفل سوء التغذية الحاد في عام 2024.
علي الجانب الآخر يتوقع أن يعاني أكثر من نصف البالغين حول العالم، ونحو ثلث الأطفال والمراهقين من السمنة بحلول عام 2050.
جذب هذا العدد الهائل ممن يعانون زيادة الوزن العديد من الباحثين في التخصصات الطبية والغذائية والرياضية الي وضع حلول لتقليل الوزن وإعادة الاجسام لمعدلات صحية، لذا تعددت الأنظمة الغذائية لمحاربة السمنة، منها نظام الكيتو الذي زاد الحديث عنه بالتأييد أو النقد، لذا آثرنا إلقاء نظرة محايدة نكشف بها تعزيزه للصحة أو تهديده لها.
ما هو نظام الكيتو Keto Diet ؟
أوضح الدكتور إبراهيم عبد الباقي أستاذ ميكروبيولوجيا الأغذية، بمعهد بحوث تكنولوجيا الأغذية، أن نظام الكيتو ظهر أساساً لعلاج مرضى الصرع، لأنه يساعد الجسم على إنتاج الكيتونات ومادة "بيتا هيدروكسي بيوتيريت"، والتي لها دور في تقليل نوبات مرض الصرع، لُوحظ أن المرضى الذين اتبعوا هذا النظام انخفضت أوزانهم بشكل ملحوظ/ ما أدى إلى تصنيف هذا النظام كحمية غذائية لتقليل الوزن، لذلك فهو نظام غذائي يعتمد أساسًا على الدهون الصحية والتقليل من الكربوهيدرات، مع نسب معتدلة من البروتين حتى يستخدمها الجسم كمصدر رئيسي للطاقة مما يعمل على تحفيز الجسم على الحرق بكفاءة أعلى.
وأضاف: يعتمد نظام الكيتو على عكس الهرم الغذائي المتعارف عليه والموصى به من قبل وزارة الزراعة الأمريكية، بحيث أن النسب المعتمدة في النظام الغذائي الصحي التقليدي 20% بروتين و 25% دهون و 55٪% كربوهيدرات، وبذلك فإن النظام التقليدي في الأساس يعتمد على الكربوهيدرات كمصدر للطاقة.
أما نظام الكيتو، فهو يعتمد على الدهون الصحية كمصدر للطاقة وتقييد الكربوهيدرات، التي بدورها تتحول إلى جلوكوز، حيث يعمل هذا النظام على تكسير الدهون إلى مركبات تسمى الكيتونات، لاستخدامها كمصدر للطاقة.
حيث إن النسب في الهرم الغذائي الكيتوني تقريباً تكون كالتالي: 75% دهون و 20% بروتين و 5% كربوهيدرات، بالاضافة لذلك، فإن نظام الكيتو يحتوي على كميات محدودة جداً من الفاكهة والخضار والحبوب الكاملة مقابل نسبة الدهون الكبيرة، لذا يعتبر نظام الكيتو عامةً مؤقت، ومن الصعب الاستمرار به كأسلوب حياة على المدى البعيد.
معلومات يجب معرفتها قبل البدء بنظام الكيتو:
قد يسبب الكيتو العديد من الأعراض الجانبية، أهمها:
1- الإمساك وصعوبة الإخراج: حيث تقل كمية الألياف فيه جداً
2- الإصابة بما يسمى "بإنفلونزا الكيتو": بسبب التوقف عن تناول الكربوهيدرات، فيعتمد الجسم علي حرق الدهون للحصول على الطاقة، ما يدخل الجسم في حالة تسمى "الكيتوزيس".
3- فقدان الشهية بشكل تدريجي: بسبب التوقف على الكربوهيدرات كمصدر للطاقة والتي بدورها تحفز هرمونات الجوع.
4- الوزن المفقود خلال نظام الكيتو سيعود بمجرد التوقف عن اتباع هذه الحمية، ولكن لا يمكن تطبيق النتيجة على الجميع في حال اتباع نظام غذائي متوازن وصحي وبشكل تدريجي.
5- الشعور بالعطش: وذلك بسبب فقدان كميات كبيرة من السوائل، لأن هذا النظام يعتمد على تناول الدهون بنسب عالية.
6- الحصول على بشرة صافية وتركيز ذهني أعلى، وذلك بمجرد التوقف عن الكربوهيدرات التي لها دور في تعزيز ظهور البثور وحب الشباب.
ما هي إنفلونزا الكيتو؟
اتباع حمية الكيتو - منخفض الكربوهيدرات - يعتبر تغيير جذري في النظام الغذائي لبعض الأشخاص المعتمدين على نسب كبيرة من النشويات، لذا فان هذا التغيير المفاجئ قد يؤدي إلى ظهور تأثيرات جانبية لديهم.
وفي حالة اقلال الكربوهيدرات والبدء بنظام الكيتو، فإن الجسم يدخل في حالة الكيتوزيس (ketosis) المسماه بانفلونزا الكيتو والتي من أبرز أعراضها: الدوار، الغثيان، الإجهاد، الصداع، صعوبة في التحمل عند ممارسة الرياضة، الإمساك، الأرق، لكن هذه الأعراض تزول بعد فترة قصيرة بعد تعوّد الجسم على حمية الكيتو، أما إذا استمرت الاعراض لفترات طويلة فلا بد من استشارة الطبيب.
فوائد الكيتو دايت1- يتمتع هذا النظام بفوائد عديدة، ومنها تقليل اضطرابات الجهاز الهضمي، مما يحمي المعدة والامعاء من الانتفاخات والغازات والتشنجات.
2- يقي من الإصابة بمرض الزهايمر مع تقدم السن، كذلك الحماية من التعرض لسكتات دماغية.
3- التقليل من نسب السكر في الدم.
4- يرفع نسبة الكوليسترول الجيد في الدم.
5- يعمل على مد الجسم بالطاقة اللازمة على مدار اليوم كاملاً.
6- التقليل من التشنجات التي تصيب مرضى الصرع. و يبطئ من نمو الخلايا السرطانية، مما يقي من بعض الأمراض السرطانية مثل سرطان الثدي البروستات.
7- أشهر فوائد الكيتو والتي تهم الكثير منا، هي العمل على فقدان الوزن و بشكل ملحوظ وسريع عند البعض.
أضرار نظام الكيتوولكن هل هناك أضرار لحمية الكيتو؟ نعم وتتلخص في الآتي:
1- رفع مستوى الكالسيوم وحمض اليوريك في الدم، مما يزيد حموضة البول، ويزيد فرص الإصابة بحصوات الكلى، وذلك بسبب تناول كميات كبيرة من البروتين الحيواني، الإصابة بالجفاف بسبب فقدان الماء والسوائل.
2- ظهور اضطرابات في الجهاز الهضمي، كظهور الإمساك أو الإسهال عند البعض.
3- ارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، وذلك بسبب ارتفاع الكوليسترول في الدم.
4- الشعور بالتعب والإرهاق والإجهاد عند البعض.
5- ظهور رائحة الفم الكريهة عند البعض ومشاكل في النوم عند البعض. و عدم انتظام الدورة الشهرية عند بعض النساء.
وبسبب أضرار الكيتو المحتمل ظهورها عند الأغلبية، فهناك بعض الأشخاص غير مسموح لهم باتباع هذه الحمية خصوصاً الذين يعانون من أمراض مثل: الأشخاص الذين قاموا باستئصال المرارة ومرضى السكر من النوع الأول، لأن هذا النظام يقوم على خفض نسب السكر في الجسم بنسب كبيرة، و الأشخاص المصابون باضطراب الغدة الدرقية. و النساء أثناء الحمل والرضاعة الطبيعية، و مرضى الكلى.
آلية عمل نظام الكيتو لفقدان الوزنخلال اتباع نظام الكيتو يعمل الجسم على بعض التغييرات في عملية الأيض، وذلك لأن الجسم سابقاً كان يعتمد على الكربوهيدرات كمصدر أساسي للطاقة، فعندما يتم التقليل من تناولها بنسبه أقل من 50 غراما تقريباً يوميًا فإنه يؤدي إلى خفض إفراز الأنسولين بشكل كبير، حيث يقوم الجسم باستنفاد مخازن الجلايكوجين.
عندما ينخفض الجلوكوز يبدأ الجسم في تكوين الكيتونات من الدهون لتوفير مصدر بديل للطاقة من الكيتونات والتي تحل محل الجلوكوز كمصدر بديل أساسي للطاقة.
أغذية مسموح بها في نظام الكيتو
الدهون الصحية، الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون، الأفوكادو بكميات محدودة، الزبدة، البيض، الأسماك، اللحوم، المكسرات بكميات محدودة، مثل البندق والجوز واللوز والمكاديميا.
الخضروات قليلة الكربوهيدرات مثل: الفلفل الرومي والطماطم والخيار والملفوف والقرنبيط، الفراولة والتوت بكميات محدودة.
الأجبان، البهارات، الملح والفلفل والأعشاب.
أطعمة يجب تجنبها في الكيتو
العصائر والفاكهة، الجزر والشمندر، الصلصات والمايونيز، البقوليات، جميع الأطعمة النشوية مثل الخبز و الارز المكرونة والفطائر.
أنواع الكيتو
1- الكلاسيكي: و يعتمد على الدهون الصحية بنسب كبيرة وكمية قليلة جداً من الكربوهيدرات.
2- العلاجي و يعمل على رفع الكيتونات مقابل تخفيض السكريات في الدم، وهو مخصص لمرضى الصرع.
3- الدوري: يعتمد على خمس أيام تكون نسب الكربوهيدرات تتراوح بين 5 -10٪ وآخر يومين يتم تناول أطعمة غنية بالكربوهيدرات قد تصل إلى 50٪.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
