كتبت أسماء نصار
الجمعة، 13 فبراير 2026 06:00 صفي الموروث الشعبي المصري، لا يمر شهر "أمشير" مرور الكرام، فهو "أبو العواصف" الذي اشتهر بكونه "شهر اختبار الزرع"، حيث تتقلب فيه الأجواء بين الرياح العاتية والشبورة الكثيفة.
ومع وصول محصول القمح إلى مرحلة "طرد السنابل" الحساسة، تكتسب رياح هذا الشهر أهمية استراتيجية تتجاوز مجرد تقلبات الطقس، لتصبح عاملاً فاصلاً في تحديد حجم الإنتاجية القومية من "الذهب الأصفر".
الرياح الخادعة وفخ "الرقاد"
تشكل رياح أمشير تحدياً تقنياً كبيراً للمزارعين، إذ تبرز خطورتها فيما يعرف بـ "الرياح الخادعة" التي تنشط فجأة في فترة ما بعد الظهر أو آخر النهار، رغم هدوء الصباح الذي قد يغري المزارع بالري.
ويؤكد الخبراء أن ري القمح في ظل هذه الرياح يؤدي حتماً إلى ظاهرة "الرقاد"، وهي سقوط النباتات على الأرض، مما يتسبب في خسائر مادية فادحة تتراوح بين 20% إلى 25% من إجمالي المحصول.
هذا السقوط لا يدمر السنابل فحسب، بل يؤدي إلى حبوب ضامرة وتكاليف حصاد باهظة، وهو ما جعل القرار الزراعي في هذا الشهر "سلاحاً ذو حدين"، فإما رية صحيحة تزيد المحصول بمقدار 2 إلى 3 أردب للفدان، أو رية في وقت عاصف تطيح بتعب الموسم في لحظة.
اختبار لصمود المحاصيللا تقتصر سطوة أمشير على القمح فقط، بل تمتد لتجرح الرياح أوراق النباتات، بينما "تخنق" الشبورة المائية عمليات الامتصاص الحيوي.
وفي زراعات الفول، تظهر تحديات ظاهرة "التنفيل" أو تساقط الأزهار، مما يتطلب من المزارع "قيراط تركيز" في التسميد بالبوتاسيوم والفوسفور لتعزيز صلابة النبات وقدرته على الصمود أمام "هبات فبراير".
وفي ظل هذه التقلبات، وضعت خريطة زمنية صارمة للري هذا الأسبوع، تحظر الري تماماً في كافة أنحاء الجمهورية يوم الجمعة 13 فبراير، مع السماح به فقط في ظروف هدوء الرياح النسبية المتوقعة يوم السبت 14 فبراير، لضمان عبور هذه "المرحلة الحرجة" بأمان.
قرارك ينقذ أردبيبقى الوعي بالموروث الشعبي المدعوم بالعلم هو صمام الأمان، فالحفاظ على سنابل القمح وهي "ثقيلة" يتطلب يقظة تامة.
إن الالتزام بتوقيتات الري، وفحص المحصول دورياً ضد الصدأ، وتجنب الري وقت نشاط الرياح، هي الإجراءات الوحيدة التي تضمن ألا تذهب جهود المزارعين سدى أمام عواصف أمشير التي لا تعرف الهزار.
ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.
