معامل تحاليل "تحت بير السلم".. أرخص يهددك بالموت.. صور

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رخص أسعارها وسرعة استلام النتائج، كانت سببا في أن تنال المعامل الطبية الشعبية شهرة ونجاحا سريعا، حتى لو ترتب على ذلك استلام نتائج طبية خاطئة أو ليست دقيقة في تشخيص حالة المريض، والتي عادة ما تنتشر بالمناطق والأحياء الشعبية.

معامل «تحت بير السلم»

شعار "اطمن على نفسك.. دقة وسرعة وسعر مناسب"، لم يكن إلا شعارا وهميا لمعمل طبي بأحد احياء منطقة قليوب، وتروي س.م تفاصيل الواقعة لـ «»، وتقول: "بابا كبير في السن وتعب فجأة وبعد الكشف المنزلي الدكتور كتب تحاليل عملناها هناك".

في هذا المعمل الطبي الذي يقع في منزل قديم بالطابق الثاني، أجرى الأب صاحب الـ 71 عدة تحاليل طبية رغم أهميتها إلا أنه لم يدفع أكثر من 300 جنيه فقط، وتقول: "شكينا في أسعارهم القليلة بس بابا قال أوفر"، مع استلام النتائج في المواعيد المحددة والتي بعضها لم يظهر إلا في الثاني.

عند استلام النتائج، تفاجأ الأب بأن النتائج كلها جيدة وأنه لا يعاني إلا من الانيميا فقط، وبعد الرجوع إلى الطبيب لم يصف له دواء بسبب النتائج، لـ تنتكس حالة الأب مجددا ولكن هذه المرة كاد يتعرض لغيبوبة، وتقول: "لقينا الضغط واطي وضربات القلب عالية والسكر عالي"، وبعد الرجوع للطبيب طلب التحاليل نفسها ولكن هذه المرة أجروها في معمل آخر شهير.

وكان فرق الأسعار واضحا حيث تكلفت التحاليل 2900 جنيه، على حد وصف ابنته، وتقول: "مكانش مهم الفلوس بس نطمن عليه"، واتضح من النتائج تعرضه لزيادة كرات الدم البيضاء ناتج عن عدوى بكتيرية في الجهاز البولي وكذلك تضرر إنزيمات الكبد، وبعد الاستمرار على الدواء لفترة تحسن الأب، وتقول ابنته: "تحذيري لكل شخص اتأكد من المعمل عشان بابا كان هيموت بسببهم".

نتائج متضاربة

لم يختلف الامر كثيرا عن السيدة سناء العشماوي، التي بدأت معاناتها مع آلام مستمرة في منطقة البطن وآلام عامة بالجسد قبل شهرين، لتبدأ رحلتها في محاولة لتشخيص المرض، من طبيب لآخر ولم تستطع بعد تخفيف الألم إلا بالمسكنات. وتقول لـ «صدى البلد»: "لفيت على الدكاترة باطنة وكبد وقلب وكل دكتور بتشخيص".

حتى طلب أحد الأطباء عدد من التحاليل الطبية منها تحليل زلال، وعند إجرائه تفاجأت بان النتيجة الخاصة بها تجاوزت 1100 برغم أن المعدل الطبيعي لا يزداد على رقم 10، وتقول: "اتصدمت وروحت للدكتور قالي مش ممكن ده رقم اللي بيغسلوا كلى وعندهم فشل كلوي"، برغم من أنها لم تشكو من آلام الكلى.

النتيجة المعتمة والمختومة من المعمل، لم تكن مسلما بها خاصة أنها كانت في معمل مجهول، لهذل لجأت إلى إجراء تحليل نفسه في معمل آخر، لتجد أن النتيجة تكاد تكون طبيعية، وتقول: "رجعت للمعمل اللي غلط وهددتهم بالفضيحة، وصاحب المعمل قالي هنقول إنك مزوراه وماخدتش منهم حق".

وبرغم الضرر النفسي التي تعرضت له إلا أنها لم تلقى من المعمل رديء الخدمة إلا عرضهم عليها بإجراء التحليل مجددا مجانا، وقبلت بهذا الاتفاق حتى يكون معها نتيجتين طبيتين متضاربتين من معمل واحد بفارق أيام ودون تلقي علاج، "مش عاوزة حد يكرر تجربتي وأتمنى إن يبقى في خدمة نقدر نبلغ عنهم من خلالها".

احتياطات لازمة

أوضح د. وليد محمد أخصائي الباطنة والكبد لـ «صدى البلد» خطوات بسيطة يتم من خلال التأكد من جودة المعمل قبل إجراء التحليل، ومنها الشهادات الطبية وشهادة الجودة والتي عادة ما تكون معلقة على الجدران.

ويجب على المريض أيضا ملاحظة مدى نظافة وتعقيم المعمل، وعند الدخول إلى حجرة سحب العينات التأكد من عدم مشهدة عينات تجلط أو تراكم في كم العينات المسحوبة، مع مشاهدة هوية الشخص الذي يقوم بسحب العينة وهل هو طبيب أم اخصائي أم بدون مسمى طبي.

تراخيص منتظرة

وكان قد تقدم النائب خالد مشهور، في البرلمان السابق بطلب إحاطة إلى وزيرة الصحة د. ، بمتابعة قضية معامل التحاليل، نظرا لاستغلال البعض لغياب الرقابة وفتح معامل سرا لا تراعي أي ضوابط أو شروط السلامة.

وطالب حينها بضرورة الرقابة على معامل التحاليل ومتابعتها بشكل دوري لتطبيق معايير الجودة، والابتعاد عن استغلالها بشكل تجاري فقط.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق